الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكنيست يقر قانونا بفرض عقوبات على مقاطعة المستوطنات

تم نشره في الأربعاء 13 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
الكنيست يقر قانونا بفرض عقوبات على مقاطعة المستوطنات

 

القدس المحتلة - ا ف ب

أصبحت الدعوة الى مقاطعة المستوطنات ممنوعة من الان فصاعدا في اسرائيل بعد اقرار الكنيست لقانون غير مسبوق يعاقب كل من يدعو الى المقاطعة مساء الاثنين بمبادرة من اليمين المتطرف واللوبي الاستيطاني. واصبح الفنانون الذين لا يرغبون في عرض اعمالهم او الاساتذة الذين يرفضون علانية اعطاء محاضراتهم في المستوطنات بالاضافة الى المنظمات التي تدعو الى عدم استهلاك منتجات المستوطنات كما حدث العام الماضي، معرضين لغرامات ثقيلة ولقضايا تطالبهم بدفع تعويضات لذلك.

ومرر الكنيست القانون في حالة جدا نادرة على الرغم من معارضة المستشار القانوني للبرلمان ايال يانون الذي حذر من انه "يصطدم مع حق التعبير في اسرائيل" ويجازف في المقابل باحتمال الغائه من قبل المحكمة العليا. وامتنع سبعة وزراء من داخل الائتلاف الحاكم بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التصويت وذلك بحسب وسائل الاعلام قلقا من الاثار السلبية للقانون على صورة اسرائيل المشوهة نوعا ما في الخارج. الا ان الوزراء لم يحضروا حتى للتصويت ضد النص المقدم من قبل حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو الذي يوافقون على اسبابه وهي محاربة كافة محاولات مقاطعة اسرائيل وحتى التوقف عن استيعاب مقاطعة المستوطنات لنزع الشرعية عن دولة اسرائيل.

وينص القانون على غرامة قد تصل الى خمسين الف شيكل (حوالى عشرة الاف يورو) بحق اي شخص او مؤسسة تدعو الى مقاطعة المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة او منتجاتها واعتبار ذلك مقاطعة لاسرائيل.

في المعسكر المعارض، انتقد حزب المعارضة الرئيسي كاديما (يمين الوسط) القانون الا انه تخلى عن الانضباط في التصويت حيث دعم الكثير من نوابه القانون علنا. ولم يكن بامكان المعارضة التي حشدت فقط من اليسار والاحزاب العربية الذين لم يصل مجموعهم الى اكثر من عشرين نائبا، عرقلة القانون الذي صوت عليه 47 نائبا مقابل 38 صوتوا ضده من اصل 120 نائبا في الكنيست.

وحذر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات من القانون قبل التصويت عليه الاثنين. وقال "بموجب القانون الجديد ستكون اسرائيل بررت معاقبتها لاعضاء المجتمع الدولي الذين يرفضون الاعتراف بالوضع غير القانوني المرتبط بالاعمال في المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة".

واطلقت حركة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان أمس حملة للاحتجاج على قانون اقره الكنيست الاثنين يعاقب من يدعو الى مقاطعة المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة. واكدت هاغيت اوفران المسؤولة في الحركة "لا يوجد لدينا نية لاطاعة هذا القانون وسنقوم بحملة ضده لان كل شخص يشتري منتجات المستوطنات يساعد في ادامة الاحتلال" للاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967.

ودعت الحركة عبر صفحتها على موقع فيسبوك الى توقيع عريضة على نطاق واسع تعارض القانون. وكتب على الصفحة في فيسبوك "قدموني الى العدالة، انا اقاطع منتجات المستوطنات". ووصف البروفسور في القانون ووزير العدل السابق عن حزب شينوي امنون روبنشتاين للاذاعة الاسرائيلية العامة انه "يوم اسود للكنيست"، مؤكدا انه "لا يمكن الغاء الضمير الفردي". وقال روبنشتاين ان "اعداء اسرائيل سيستخدمون القانون للقول ان اسرائيل ليست ديموقراطية ولا تحترم حقوق الانسان وهذا سيعزز عزلة اسرائيل في العالم الاكاديمي وبين الديموقراطيات الغربية".

وعبرت العديد من المنظمات غير الحكومية الاسرائيلية عن رغبتها في طلب استئناف القانون ضد مقاطعة المستوطنات امام المحكمة العليا الاسرائيلية. وحملت الصحيفتان الرئيسيتان في اسرائيل أمس على القانون. فقد كتبت معاريف في افتتاحيتها انه "لا يوجد اي سبب لمنع اليساريين من مقاطعة المستوطنات بينما يسمح للحريديم (اليهود المتشددون) بمقاطعة المتاجر التي تبيع لحم الخنزير وللمستهلكين بالاحتجاج ضد ارتفاع الاسعار".

من جهتها، قالت صحيفة يديعوت احرونوت ان "القانون يحد من حرية التعبير والاحتجاج". واعتبر المستشار القانوني السابق للكنيست نوريت الشتاين ان "التشريع الجديد مع التشريعات الاخرى التي اقرها الكنيست الحالي تدل على ان السلطة لا تتمتع باي نوع من ضبط النفس عندما يتعلق الامر بفرض ارادتها" على المواطنين الذين يرفضون سياساتها. ورفض اليمين الانتقادات المشابهة بشدة. وقال النائب الليكودي ياريف ليفين ساخرا "كيف يمكن ان نحكم على القانون بانه غير دستوري عندما لا تمتلك اسرائيل دستورا". واشار الى حدوث "انقلاب قانوني" معتبرا ان "الكنيست حر في اتخاذ قراراته دون الحاجة الى اللجوء الى المحكمة العليا". واعتبر النائب الليكودي داني دانون ان التصويت سمح اخيرا "بقيام هؤلاء الذين يدعمون اعدائنا في الخارج بدفع أغلى ثمن ممكن حسب القانون".

من جهتها، استنكرت صحيفة هارتس (يسار ليبرالي) في افتتاحيتها "التصرف غير الديموقراطي الذي يضاف الى سلسلة قوانين غير ديموقراطية وتمييزية تم تمريرها السنة الماضية" تحت ضغط اليمين المتطرف. وقالت الصحيفة ان قانونا مماثلا "بدلا من ان يقوم بحماية اسرائيل سيزيد من عزلتها على الساحة الدولية".

في السياق، أظهر استطلاع للرأي ان غالبية بنسبة 52% من الاسرائيليين تؤيد القانون. واظهر الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة سنتر بانيلز لحساب القناة التلفزيونية البرلمانية الاسرائيلية ان 31% ممن شملهم الاستطلاع يعارضون ما اطلق عليه "قانون المقاطعة". ولم تبد النسبة الباقية من المستطلعة اراؤهم رأيا بازاء القانون.

التاريخ : 13-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش