الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجالي خلاص الأمة من مصاعبها يكون بتوحدها ومعالجة مشاكلها

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 عمان- الدستور

 منح الاتحاد البرلماني العربي المهندس عبدالهادي المجالي جائزة التميز البرلماني لرؤساء البرلمانات.

 وجاء تسليم الجائزة امس الاول خلال جلسات المؤتمر البرلماني العربي المنعقد في القاهرة في مقر جامعة الدول العربية .

والقى المهندس عبدالهادي المجالي رئيس حزب التيار الوطني خلال المؤتمر كلمة قال فيها: إنَّ الواقعَ العربيَّ اليوم، صعبٌ وعصيب، وتحيطُه الأخطارُ مِن كلِّ جانب، دُوَلُهُ بعضُها ممزق، والآخرُ يُرادُ لهُ أنْ يُمزَّق، والفوضى تضرِبُ في الأرجاء، والمستقبلُ غامض، والأفُقُ يكادُ يكونَ مسدودا، والإرهابُ كما الأطماعُ الخارجيةُ ماثل أمامَنا.

واضاف، ولا نظنُّ أنَّ الخلاصَ والإفلاتَ مِنْ هذا الواقعِ سهلٌ ويسير، ولن يكونَ سهلا يسيرا مالَمْ تتوحدِ الأمةُ وتعالجَ مشاكِلَها الواسعةِ والمتنوعة، سياسيا، واقتصاديا تنمويا، وفكريا ثقافيا، واجتماعيا، لأنَّ هذهِ المُحددات، وهيَ مُعتلةٌ ومُختلَّة، بيئاتٌ لكُلِّ تطرفٍ وتشدُُّد، والسبب في استجلابِ كلِّ تدخلٍ خارجي، ذلكَ التدخلُ الذي لا يُقيمُ لمصالحِ دولِنا وشعوبِنا وزنا كافيا، بالقدْرِ الذي يُقيمُ كلَّ الوزن، أو أغلبَهُ لمصالِحِه.

وبين في كلمته ان الحياةِ البرلمانيةِ العربية، بدأت منذُ زمنٍ بعيدٍ في أغلبِ الدولِ العربية، ومعَ الوقتِ تجذَّرت وترسخَّت القيمةُ البرلمانية، إلى أنْ بلغَتْ مرحلةً متقدمة، نضجتْ فيها التجربةُ إلى الحدِّ الذي تَقرَّر في العامِ 1974 إنشاءُ الاتحادِ البرلمانيِّ العربيّ.. ومنذُ ذلكَ التاريخِ نهَضَ الاتحاد، وبذلَ كلَّ جهدٍ لتعميقِ العديدِ مِنَ المفاهيمِ والأفكارِ الديمقراطيةِ والبرلمانية، وكلُّ ذلكَ تمَّ في ظروفٍ بالغةِ التعقيدِ والصعوبة.

وفي القرنِ الماضي، وفي نهايتِهِ على وجهِ الخصوص، اجتهدَ من كانَ على سُدَّةِ المسؤوليةِ في أنْ يُطَوِّرَ الواقعَ البرلماني، واتحادِه، وينتقلَ بهِ منْ حالةٍ إلى أُخرى أكثرَ تقدما وقيمةً وفعالية، فعُقِدَت لأجلِ ذلكَ ندوةٌ خاصةٌ في بيروت عام 2000، وبعدَ عصفٍ ذهنيٍّ جَدِّيٍّ وبحثٍ معمق، أَقرتِ الندوةُ بوجوبِ إنشاءِ برلمانٍ عربيٍّ مُوحَّدٍ يُماثلُ البرلمانَ الأوروبي، ويُحاكي ما يَملِكُهُ مِنْ صلاحياتِ التشريعِ والرقابة.

وقد رُفِعَتْ في ذلكَ الوقتِ مذكرةٌ حمَلَها دولةُ نبيه بري رئيسُ الاتحاد، آنذاك، إلى القمةِ العربيةِ حيثُ نوقشت في قمةِ الجزائر في العام 2005، وعلى الرغمِ مِن شرحِ رؤساءِ البرلماناتِ أهميةَ فِكرَتِهِم إلاّ أنَّه، معَ الأسفِ الشديد، صدرَ قرارُ إنشاءِ البرلمانِ العربيِّ بصورةٍ انتقاليةٍ لمدةِ خمسِ سنوات، وليكونَ أحدَ أجنحةِ الجامعةِ العربية وليسَ أحدَ أعمدةِ مؤسسةِ القمةِ العربية.

وكانَ مِنَ المفروضِ أنْ يُطَوِّرَ ذلكَ القرارِ ليتمَّ انتخابُ أعضاءِ البرلمانِ مباشرةً من الشعوب العربية، لكن ذلك لم يتم ولم تتحقق الرؤيا، ولم يتبع المنهج الذي كُنا نأمَلُهُ ونتمناه، مع ذلك بَقِيَتْ مؤسسةُ الاتحادِ البرلمانيِّ قائمةً وتقومُ بواجباتِها ومسؤولياتِها.

 وعلى الرغمِ مِنْ تلكَ الهِناتِ وجملةِ العثرات، لعبَ الاتحادُ دوراً فعالاً في القضايا العربية، وبقيَ حاضراً ومتيقظاً لكلِّ ما يُحيطُ بالأمةِ مِن أخطار، فطالما لفتنا النظرَ إلى التحدياتِ والصعاب، واتخذنا بشأنِها مواقف، وعبَّرنا عن تصوراتِنا وتقديراتِنا، وقدَّمنا حلولاً واقترحنا مساراتٍ للتعاملِ معَ تلكَ التحديات، ولتجاوزِ تلكَ الصعاب..

واضاف، إنَّ الواقعَ العربيَّ اليوم، صعبٌ وعصيبٌ، وتحيطُه الأخطارُ مِن كلِّ جانب، دُوَلُهُ بعضُها ممزق، والآخرُ يُرادُ لهُ أنْ يُمزَّق، والفوضى تضرِبُ في الأرجاء، والمستقبلُ غامض، والأفُقُ يكادُ أنْ يكونَ مسدودا، والإرهابُ كما الأطماعُ الخارجيةُ ماثلةٌ أمامَنا..

أنَّ الخلاصَ والإفلاتَ مِنْ هذا الواقعِ ليس سهلا ويسيرا مالَمْ تتوحدِ الأمةُ وتعالجَ مشاكِلَها الواسعةِ والمتنوعة، سياسيا، واقتصاديا تنمويا، وفكريا ثقافيا، واجتماعيا، لأنَّ هذهِ المُحددات، وهيَ مُعتلةٌ ومُختلَّة، بيئاتٌ لكُلِّ تطرفٍ وتشدُُّد، والسبب في استجلابِ كلِّ تدخلٍ خارجي، ذلكَ التدخلُ الذي لا يُقيمُ لمصالحِ دولِنا وشعوبِنا وزنا كافيا، بالقدْرِ الذي يُقيمُ كلَّ الوزن، أو أغلبَهُ لمصالِحِه.

ذلك كلُّه، يمكِنُ أنْ يساهمَ اتحادُنا في تجاوزِه، إذا ما نُظِرَ إليهِ كشريكٍ في القرارِ العربي، وإذا ما أُتيحت لهُ الفرصةُ للمشاركةِ في تطويرِ الأفكارِ والاتجاهاتِ والتوجهاتِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والثقافيةِ والاجتماعيةِ العربية، وإذا ما مُكِّنَ مِنْ أنْ يلعبَ دورَهُ التشريعيِّ بالصورةِ الصحيحة.

وقال انه ليسَ مِنْ سببٍ يحولُ دونَ أنْ يأخُذَ اتحادُنا مكانَهُ ودوره، ليس لهدفٍ ذاتيٍّ شخصيٍّ للاتحادِ وقادتِه، وإنَّما لهدفٍ عروبيٍّ بحت، تقتضيهِ الظروفُ الراهنة، وتستدعيهِ الحاجةُ إلى مؤسسةٍ شعبيةٍ برلمانيةٍ مرنةٍ وفعالةٍ وإبداعية، تُسهِمُ في تجاوزِ الأزْماتِ والمآزقِ التي تضرِبُ في قلبِ استقرارِ المنطقةِ ومستقبّلِها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش