الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكنيست يقر قانونا يمحو «حق اللاجئين» ببيع املاكهم في فلسطين

تم نشره في الثلاثاء 4 آب / أغسطس 2009. 02:00 مـساءً
الكنيست يقر قانونا يمحو «حق اللاجئين» ببيع املاكهم في فلسطين

 

 
القدس المحتلة - الدستور - رامي منصور ، ووكالات الانباء

صادق الكنيست الإسرائيلي امس على قانون "اصلاح دائرة أراضي اسرائيل" ، ليمهد الطريق إلى "خصخصة أراضي الدولة" وبيع أراضي وأملاك اللاجئين الفلسطينيين التي سيطرت عليها إسرائيل بعد نكبة العام ,1948

وعلى الرغم من ان الهدف المحرك لخطة "الإصلاح" هو إقتصادي سيتيح لحكومة بنيامين نتنياهو إدخال مئات ملايين الشواقل إلى موازنة الدولة العبرية خلال فترة قصيرة ، إلا أن له أبعاداً سياسية خطيرة تمس اللاجئين الفلسطينيين وفلسطينيي 1948 ، إذ سيتيح القانون الجديد بيع أراضيهم المصادرة إلى طرف ثالث ، ما استدعى رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 1948 إلى إرسال رسائل إلى هيئات دولية عديدة يحذر فيها من خطورة القانون على الوجود العربي الفلسطيني في اسرائيل.

وتسيطر دائرة أراضي اسرائيل على 93 بالمئة من مساحة الأراضي في اسرائيل ، في حين ان الملكية اليهودية قبل قيام اسرائيل بلغت 6 في المئة فقط من مساحة فلسطين التاريخية.

ويقوم القانون على نقطتين أساسيتين وهما: تغيير تنظيمي من خلال تحويل دائرة أراضي اسرائيل (المنهال) الى سلطة حكومية بالاضافة الى تغييرات في مبنى الدائرة من حيث الأقسام والموظفين. والتغيير الثاني هو في مجال حقوق الأفراد في أراضي الدولة والتي بحسبها حتى اليوم ، أتبع المنهال طريقة تخصيص الاراضي عن طريق أيجارها لأمد طويل. وبحسب والقانون الجديد سيتم نقل الأراضي المستأجرة حالياً والمخصصة للسكن أو للعمل ، أو الأراضي التي سيتم تخصيصها في المستقبل ، بطريقة نقل ملكية كاملة للمواطنين.

وقال محمد زيدان ، مدير المؤسسة العربية لحقوق الإنسان ومقرها في مدينة الناصرة إن قانون دائرة أراضي اسرائيل مخالف للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف. وأكد أن "الاقتراح بجوهره يحاول فرض واقع يمنع عودة اللاجئين الى أملاكهم وأراضيهم وكذلك مهجري الداخل ، الأمر الذي يعني إلغاء أي احتمال لحل عادل للصراع في المنطقة مع أن المطالبة بإعادة الأراضي لأصحابها الأصليين - الشعب الفلسطيني أفرادًا وجماعة ، لا زالت قوية وقائمة".

وحسب القانون الدولي فإن نقل أملاك اللاجئين لملكية الدول أو أي طرف ثالث تعتبر غير شرعية ، باعتبار ان هذه الأراضي وقعت بيد إسرائيل نتيجة نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948 ، وباعتبار ان البت في هذه القضية يجب ان يستند الى القانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب. ومن خلال هذا القانون ، ستصبح دائرة اراضي اسرائيل المالك الفعلي للأراضي التي تم وضعها تحت سيطرة "الوصي على أملاك اللاجئين" ، وأن معنى ذلك هو نقل الملكية التامة على هذه الأراضي (أراضي اللاجئين) ، مما يعني النفي المطلق والنهائي لحقوق الملكية للاجئين الفلسطينيين على هذه الأملاك ومنع تمتعهم بحقوقهم نهائياً.

وأوضحت المؤسسات الأهلية لدى فلسطينيي 48 في عدة تقارير حول القانون أن هذه الاجراءات لها الأثر السلبي الكبيرعلى البلدات العربية في منطقة الشمال حيث التركيز الاكبر للمواطنين العرب 45( في المئة من السكان العرب يعيشون في الشمال).

من ناحية ثانية أصدر قاضي محكمة صلح في مدينة الرملة مؤخراً حكماً يسمح بفرض القانون الإسرائيلي على قرى فلسطينية واقعة غرب جدار الفصل العنصري او ما يسمى "المناطق المهملة" أي ضمها عملياً إلى اسرائيل وفرض السيادة والقانون الاسرائيلي عليها. وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أمس إن للقرار أبعاد سياسية مثل مصادرة اراض فلسطينية وفق قانون "الحاضر - الغائب" الاسرائيلي ، على الرغم من اعلان رئيس السلطة الفلسطينية ، محمود عباس ، بأن كافة القرى الواقعة غرب الجدار أو ما يسمى في المناطق المعزولة عن تواصلها الجعرافي الفلسطيني أو المناطق المهملة بين الضفة الغربية واسرائيل. وتصل مساحة هذه المنطقة سيسري عليها القانون الاسرائيلي نحو 46 كليمترا مربعاً تقع فيها المستوطنات مكابيم كفار روت وشيلت. وبالإضافة إلى سريان القانون الإسرائيلي على تلك القرى الواقعة غرب الجدار فإنه يفرض على قرى تقع شرق الجدار.

من جهة اخرى صادق الكنيست امس على قانون يمهد الطريق لتفتيت المعارضة بحيث يسهل على اعضاء الكنيست الانسحاب من كتلهم الحزبية والانضمام لكتل اخرى وفق ما ذكرته الاذاعة العسكرية الاسرائيلية. وقالت الاذاعة ان القانون يسهل على عضو الكنيست شاؤول موفاز الرجل الثاني في حزب كاديما اكبر احزاب المعارضة في اسرائيل بزعامة تسيبي ليفني وسبعة اعضاء اخرين في الحزب الانسحاب من حزبهم كاديما والانضمام الى حزب الليكود .



Date : 04-08-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل