الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيت الشعر العربي في رابطة الكتاب يكرم الشاعر جاسر العموري

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - ياسر علاوين



كرّم بيت الشعر العربي في رابطة الكتاب الأردنيين ولجنة الشعر فيها، الشاعر الدكتور جاسر العموري، وذلك يوم أمس الأول، في حفل أداره د. عمر الربيحات، وشارك فيه الدكتور جواد العناني، رئيس مجلس الإدارة في «الدستور»، بقراءة نقدية في أعمال الشاعر، إضافة إلى شهادتين إبداعيتين في الشاعر وأعماله للشاعرين هشام عودة ونزار سرطاوي.

وقال الدكتور العناني في مستهل مشاركته: في هذا المساء أجد نفسي أتحدث عن إنسان عزيز عليّ، وهذا ما يجعلني متعصبا له، إذ كنت أزامله في كتابة جل قصائده، ويشاورني في كثير منها، وقد وجدت فيه صاحب القلب الكبير الذي تحَمَّلني بنقدي وسعة صدره للآرائي في بعض قصائده.



وأضاف د. العناني: الشعرية عند العموري ليست لحظة مجنونة باللغة الرائعة التي تلامس القلوب والعقول فحسب إنما هي تعبير عن سيرة حياته، وقد قرأت الكثير من قصائده حتى التي لم تنشر، ووجدت أن حياته قد انعكست على شعره. كان فقد والده في سن مبكرة، وتزوجت والدته.. ولك أن تتخيّل.. طفلا يحلم ويفكر ويرى الأشباح يعترضون طريقه والأفاعي تخرج له، ولكنه في نفس الوقت يعيش الثورة التي الفلسطينية، في تلك الأيام العصيبة، وفي ظل هذ الأحداث بدأ شعره.

وقد عبّر العموري، بحسب د. العناني، عن ذاته وانعكاسات الأحداث في السياسية أواسط القرن الماضي على تلك الذات. وكان العموري متفوقا في الرياضيات في يفاعته، والرياضيات كالشعر، وكلاهما له أساليبه وطرقه، فلا عجب أن يكون شاعرا ورياضيا فذا ومهندسا، ثم إنه تخرج في الثانوية ليعمل فيما بعد مدرسا في نفس المدرسة التي تعلم فيها.. وقد دفعه طموحه إلى البحث عن وسيلة عيش كريمة، لذلك أصبح مهندسا، لكي يمكن لنفسه ولأبنائه أن يكون لهم أفق رحب، وهذا ما حصل، وشاءت الأقدار أن يشهد احتلال العراق للكويت وكل ما تعرض له الوضع من تازم، وقد انعكس كل ذلك في شعره. ودواوينه تعكس حياته التي عاشها لحظة بلحظة، وهو لا يكتب ليتكسب أو يرضي أشخاصا، أو يبهج أحدا.. بل يكتب لأنه يشعر.

ومن جهته تحدث الشاعر هشام عودة عن سيرة الشاعر العموري «بعيدا عن النقد قريبا من القلب، أي عن حياة الشاعر كرفيق درب إبان الحرب العراقية الإيرانية، قبل 35 سنة خلت، وكانت الحرب تدافع عن هيبة العرب جميعا ضد الهجمة الصفوية الفارسية، وتدافع عن حضارة العرب جميعا، إذ كان مقاتلا ومدافعا عن العراق وعروبته، وبصفته رئيسا للاتحاد الطلابي العام لفلسطين كنا نلتقي ضمن الفعاليات الحزبية فلسطينينا وعراقيا وعربيا وكنت محررا لمجلة الثائر العربية التي كانت تصدر في بغداد وكان يأتي الشاعر لينشر قصائده فلقد كان يقاتل ببندقيته وبكلمته، وقد انعكست هذه الأحداث على شعرة الثائر.

أما الشاعر نزار السرطاوي فتوقف عن مفردة «المكان» في شعر العموري، إذ ظلّ المكان حاضرا في كل قصائده التي تتحدث عن طولكرم والقدس وعموم فلسطين، حتى في قصائد العشق لديه مفعمة بروائح تلك الأمكنة. وقدم سرطاوي للعموري ترجمة لثلاث قصائد له إلى اللغة الإنجليزية.

من جهته قرأ الشاعر العموري مجموعة من قصائده التي عكست رؤيته العروبية للأحداث التي عاصرها، ومن تلك القصائد كانت قصيدته «العودة الشائكة» وفيها يقول:

«يجتاحني الشوق كالإعصار يعصف بي/ لكي أعود إلى دوحي الفلسطيني. جهدت أسعى لأدنو منه في شغف/ وكاد من لهفي ظلي يجافيني. فصدني غاصب الأوطان.. سحت شجا: يا أمتي!.. سارعتْ: لا أمر يعنيني».

كما قرأ قصيدة بعنوان «لو كنتُ خيّرت» وفيها يقول:

«لو كنتُ خيّرتُ ماذا أكون/ لكنت قد اخترت ما كنت/ لا مثلما أشتهي أن أكون/ ولا مثلما يشتهي الأهل والأقربون/ وأحلم لا خارج العقل كما يحلمون/ ولا خارج الوعي/ في عالم نصفه مدمنون/ ولكن كما يحلم العاشقون».

وفي نهاية الحفل كرمت الهيئة الإدارية للرابطة الشاعر العموري والمشاركين في الحفل.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل