الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ثقوب في البيت الأبيض

تم نشره في الأحد 15 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
ثقوب في البيت الأبيض

 

 
واشنطن - الدستور - محمد دلبح
وصفت صحيفة "واشنطن بوست"الطريقة التي يعمل بها البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج بوش وهيمنة المحافظين الجدد بـ "السرية". وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها السابق في موسكو بيتر بيكر بعنوان "ما الذي يتم تسريبه من البيت الأبيض؟" ، إن مسؤولا روسيا كبيرا في الكريملين أبلغه قبيل مغادرته موسكو بأن فريق بوش يعمل بطريقة "البولشفيين" ، مشيرا إلى السرية التي يعمل بها البيت الأبيض قائلاً: "لقد تبنوا بعض التقنيات التي نعتمدها مع الصحافة". وقال بيكر إنه "خلال معظم السنوات الست المنصرمة ، أُرغم الصحفيون الذي يغطون أخبار البيت الأبيض على إجادة فن "الكريملينولوجيا": فقد نجح فريق بوش المعروف بانضباطه وحرصه على عدم تسريب ما يجري في الكواليس في إبقاء المعلومات بعيداً عن أنظار الجمهور والصحافة. ونتيجة لذلك ، لم يبق أمام الصحافيين ، الذين حُرموا من كل المعلومات سوى استقراء ما يجري في الواقع ." ، غير أن بيكر أشار إلى حدوث ما وصفه بالأمر المفاجئ خلال الأشهر القليلة الماضية ، "حيث ظهرت على ستار السرية المحيط بالإدارة شروخّ وتصدعات ، وبدأت المعلومات حول الأعمال الداخلية لأكثر الإدارات الأمريكية انضباطاً تتسرب إلى الرأي العام. فظهر خبر اعتزام بوش تعديل تشكيلة فريقه المكلف بالعراق في الصحف قبل أن يعلن عن ذلك رسمياً. كما ظهر خبر صراعه مع قيادة الأركان المشتركة بخصوص إرسال المزيد من القوات إلى العراق على الصفحات الأولى للصحف يومياً وعلى مدى عدة أسابيع.
وعلاوة على ذلك ، نشرت عدد من الصحف مراسلات سرية لمستشاره في الأمن القومي ووزير دفاعه السابق ، وسرب مسؤولون لم يفصَح عن أسمائهم معلومات تفيد بأن وزير دفاعه الجديد روبرت غيتس حاول سدى إغلاق معتقل "غوانتانامو"." وفي هذا الإطار أوردت الصحيفة قول مارلن فيتزووتر ، الذي تولى منصب الناطق باسم البيت الأبيض في عهدي الرئيسين الأسبقين رونالد ريغان وجورج بوش الأب "تحدث دائماً تسريبات كثيرة عندما يتعلق الأمر بآخر مراحل الولاية الرئاسية وأحد المواضيع المثيرة للجدل" ، مضيفاً "ففي ظل استمرار الحرب في العراق و خلال السنتين الأخيرتين في منصب الرئاسة ، أعتقد أنه من الطبيعي أن نشاهد زيادة في المواد المتسربة. وعلينا أن نعلم أن الدافع الرئيسي إلى معظم التسريبات يكمن في رغبة الناس في التأثير على السياسة أو الرئيس عندما لا يكونون قادرين على فعل ذلك في حالات أخرى".
غير أن ذلك لا يعني أن البيت الأبيض تحول فجأة إلى غربال. فالأمر لا يتعلق بأكثر المؤسسات شفافية ، بل إن الحصول على المعلومات قد يُفقد الإنسان صوابه أحياناً. فقبل شهرين فقط رفض البيت الأبيض الكشف عن البرامج التلفزيونية التي يشاهدها الرئيس. ولاحظ بيكر أن العديد من المعلومات التي تسربت مؤخراً صدرت عن وكالات أخرى داخل حكومة بوش مما اعتبر مؤشراً على أن البيت الأبيض لم يعد قادراً على فرض رغبته على جميع زوايا الحكومة بنفس الفعالية التي كان قادراً عليها من قبل. وفي هذا السياق ، يقول جو لوكهارت ، الناطق السابق باسم البيت الأبيض في عهد الرئيس بيل كلينتون: "إن الخوف هو الذي يفرض الإنضباط ، والحال أنه ليس ثمة الكثير من الأشخاص الذين يخافون من الرئيس حالياً ، سياسياً" ، مضيفاً "فقيادة الأركان ، والزعامة الجمهورية ، والمساعدون السابقون لا يخشون عقاباً سياسياً من البيت الأبيض اليوم".
ورأى بيكر أن أشد الانتقادات التي توجه إلى البيت الأبيض هذه الأيام تصدر عن أشخاص كانوا ذات مرة داخل البيت الأبيض ، ولكنهم لم يعودوا يجدون حرجاً في التحدث. وفي هذا السياق ، فقد ذكر ماثيو داد ، الذي كان كبير مخططي حملة الرئيس بوش الانتخابية الثانية عام 2004 ، في صحيفة "نيويورك تايم" في وقت سابق من الشهر الجاري إنه "يشعر بالإحباط"بسبب القرارات التي اتخذها الرئيس ، وبأن السيناتور جون كيري محق بخصوص موضوع العراق." كما أن جون بولتون ، السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة قد اشتكى هو الآخر ، من أن حكومة بوش لا تتبنى الصرامة اللازمة في موضوعي إيران وكوريا الشمالية. كما أن كينيث إدلمان الذي كان مقربا من نائب الرئيس ديك تشيني وعمل مستشارا لرامسفيلد ، لم يتردد في التنديد بأصدقائه القدامى واتهامهم بتسيير أسوأ إدارة في تاريخ الولايات المتحدة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش