الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعتبروها من النواهض الرافعة للثقافة العربية * كتاب أردنيون: الجوائز الابداعية العربية منحازة وتمنح في الوقت الضائع من العمر

تم نشره في الاثنين 12 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
اعتبروها من النواهض الرافعة للثقافة العربية * كتاب أردنيون: الجوائز الابداعية العربية منحازة وتمنح في الوقت الضائع من العمر

 

 
الدستور - محمود منير
ما أن ينتهي الاعلان عن جائزة في احدى العواصم العربية ، حتى يبدأ الترشيح لجائزة ثانية في عاصمة أخرى ، وما أن ينقطع الحديث ليبدأ من جديد حول الرؤية الأساس وراء تلك الجوائز ، في اختلاف وجهات نظر دائم حول الوضع الثقافي العربي كمتن والجائزة كهامش وبالعكس.
تطال الأسئلة نواحي عدة يجمعها سؤال أكبر حول امكانية تحقق مشروع ثقافي متكامل يضمن نزاهة الأحكام من جهة ، ويسترشد بمعايير وضوابط في الحقول التي تمنح فيها والأشخاص المستحقين وفئاتهم العمرّية. اضافة إلى ضرورة الاستيضاح من غاية الجائزة بذاتها في سياق ادامة الحراك الثقافي (أو افاقته) ، والسعي الى اشعال روح التنافس بين المبدعين لا اشعال الضغائن والمكائد. الدستور استطلعت آراء كتاب أردنيين بين الشكل والمضمون.
يرى القاص د. أحمد النعيمي أن على المؤسسات الثقافية العربية مأسسة القضايا العربية ، وتوحيد هذه الجوائز حسب الحقول المخصصة لها ، بحيث تصبح القيمة المعنوية والمالية عالية اذا أرادت أن تعمل في سياق مشروع ثقافي عربي متكامل. كما يجب ألا تقف هذه الجوائز عن الشكل الاحتفالي الكرنفالي بل ينبغي أن تاخذ الأعمال الفائزة بعدا جماهيريا عربيا من خلال مؤسسات التعليم العربية بشقيها: التعليم المتوسط والتعليم العالي ، كما يجب أن تصل المادة العلمية وكذلك الثقافية والفكرية الفائزة الى الفئة المستهدفة منها.
ويتساءل النعيمي لماذا حين يفوز عمل ثقافي أو فكري او علمي في الغرب ، فانه يصل الى شريحة واسعة من المتلقين ، ولكنه لا يحدث مثل هذا الأمر في بلادنا؟ . من ناحية ثانية أكد د. النعيمي على أن الجوائز يجب أن تمنح لمستحقيها بعيدا عن الشللية والرغبات الشخصية ، ومثل هذا الامر لا يتحقق الا من خلال لجان تحكيم عالية المستوى الفني والتقني والمهني وعالية الحياد. في معنى الجائزة. اعتبر القاص والمسرحي مفلح العدوان أن أغلب الجوائز ارتجالية ، حيث يحكم رأس المال جزءا منها والذي يضع شروطها وفق ما يتوافق مع مزاجه ، من ناحية التوزيع الجغرافي أو الأجناس الابداعية التي توزع لها الجزائز ، وفي أحيان كثيرة لا يكون هناك منطق في اعطاء هذه الجوائز. وأن كثيرا من لجان تحكيم الجوائز يطغى عليها الصفة الشكلية بينما يكون صاحب الجائزة ( أو مانحها) هو المحكم الرئيس لمن سيمنح الجائزة.
وحول قيمة الجائزة أوضح العدوان أن هناك جوائز قيمتها المالية أقل لكن قيمتها المعنوية أعلى لكن الكتّاب يزهدون بها أحيانا ، لأن واقع الحياة يجعل كثيرا منهم يتجهون للجوائز ذات القيمة العالية. حتى أن بعضهم لا يتورع في أن يحذف جزءا من ابداعه ، أو ان يكتب نصوصا خاصة لهذه الجائزة ، حتى يتم تهيئة ابداعه بما يتوافق مع مزاجية مانحي هذه الجائزة.
وأكد العدوان أن انزياحا جرى لمعنى الجوائز بسبب تدخل أسباب كثيرة حرفتها عن أهدافها. الا أن المعنى الأساسي للجائزة كبير ويعطي دعما معنويا وماديا للمبدع. وختم العدوان بالتأكيد على أن الجائزة لا تقدم جديدا للمبدع ، فالأساس أن يتقدّم صاحب ابداع كامل متكامل للجائزة. والمبدع هو من يعطي للجائزة قيمتها ، لأنه بقدر ما تعطى هذه الجائزة لمبدعين كبار ، بقدر ما يزيد الاحترام لها ، ويزيد من حجمها وحضورها. اما اذا اعطيت الى مبدعين أشباه فهي ستسقط بمثل سقوط زيفهم. في المقابل أشار الشاعر د. ناصر شبانة الى أن واقعنا الثقافي يقتضي مزيدا من الجوائز الثقافية ، حيث أن مؤسساتنا الثقافية مقصرة في هذا الجانب ، علما بأن الجوائز لها دور كبير في دعم المبدعين وتحفيزهم نحو مزيد من الابداع والعطاء. وتمنى على المؤسسات العربية أن تبادر الى تاسيس جوائز للابداع تسهم في الترويج لنتاج المبدعين ، وتنصف هذه الطبقة من المجتمع الذي لحق بها الظلم.
واستدرك شبانة بالاشارة الى جوائز عربية على درجة عالية من الأهمية ، وكان لها دور كبير في دعم المبدع العربي مثل: جائزة الملك فيصل العالمية ، أو جائزة الشارقة للابداع العربي ، أو جائزة العويس وغيرها. وثمة أسماء مهمة لم تعرف الا من خلال هذه الجوائز. في الوقت نفسه أكد شبانة على ضرورة منح الجائزة بعيدا عن أي تحيزات ، وان يكون اختيار لجنة التحكيم على قدر عال من الدقة والشفافية والموضوعية ، والا فان الجائزة لن تحقق هدفها ، وستبرز من الاسماء من لا يستحق الابراز ، وقد تهضم حقوق الآخرين من المبدعين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش