الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حفل رعاه نضال الحديد: امانة عمان تحتفي بالروائية `خريس` بمناسبة ترجمة روايتها الى الاسبانية.

تم نشره في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
في حفل رعاه نضال الحديد: امانة عمان تحتفي بالروائية `خريس` بمناسبة ترجمة روايتها الى الاسبانية.

 

 
الدستور - مدني قصري: برعاية أمين عمان المهندس نضال الحديد وحضور وزير الثقافة عادل الطويسي ومشاركة كل من بابلو جارسيا سيريز من أسبانيا، ود.نضال الصالح من سوريا، والناقدة الأردنية الدكتورة رفقة دودين، أقيم مساء أول أمس
الأحد حفل تكريم الروائية سميحة خريس، بمناسبة حصولها على جائزة أبو القاسم الشابي وترجمة روايتها "دفاتر الطوفان" إلى اللغة الأسبانية وصدور روايتها الجديدة "نارة".وقد أدار الحفل الناقد عبد الله رضوان الذي رحب بالحضور أيما ترحيب قبل أن يحيل الكلمة إلى ضيوف الحفل الذين جاءوا يباركون إبداع
الروائية الأردنية التي كسرت-كما قال مقدم الحفل- حاجز الجغرافيا في الإتجاه العربي والعالمي.
في كلمته قال المترجم الأسباني بابلو جارسيا
سيريز:"أهنىء سميحة خريس بحصولها على الجائزة عن روايتها "دفاتر الطوفان" التي تشرفت بترجمتها إلى الأسبانية. وفي هذا الصدد عبّر السيد بابلو عن إعجابه الشديد بهذه الرواية التي اتسمت في رأيه بالطرافة والأصالة والإبداع، وقال أن إعجابه بها كان لأسباب أدبية ومعنوية، أما الأسباب الأدبية فترجع لإعطاء سميحة الأهمية للأشياء اليومية التي ارتبطت بحياة الناس كالحرير والقصدير، الخ،وإدماج الكاتبة
لتاريخ الأردن في الحبكة الروائية في نسيج الحياة اليومية لشخصيات وأبطال الرواية. "أعجبني التوازن الجذاب بين الأشياء اليومية وبين
الأوهام والأساطير في عقول أبطال الرواية. أقول ذلك لأن في الرواية نكتشف بعض الأشياء المتواجدة في تاريخ الأردن، وفي حياة الناس على السواء". أما عن الأسباب المعنوية لإعجابه برواية خريس قال بابلو:أما
الفضائل المعنوية فهي القيم العالمية في الكتاب: الرغبة في حياة أفضل، والرغبة التي دفعت الناس إلى الهجرة إلى عمان بحثا عن عمل، وهي نفس الأسباب التي دفعت الأوروبيين إلى الهجرة إلى أميركا من أجل البحث عن حياة جديدة، وهي الرغبة نفسها التي نشاهدها الآن في اتجاه الإتحاد الأوروبي".
ومن الأسباب المعنوية لإعجاب بابلو جارسيا سيريز "أن "دفاتر الطوفان ليست فقط رواية عالمية بل وكلاسيكية أيضا، لأن فيها قيمًا عالمية هي القيم نفسها التي نجدها في كل حضارة وفي كل مجتمع(...) دفاتر
الطوفان تشير إلى حب الأرض والوطن والحب ما بين الرجل والمرأة، إضافة إلى قيم أخرى كالأسرة، والحسد، والحب والكراهية، والخوف والصداقة(...) هذه الرواية أعادت إلى ذاكرتي تاريخ مدريد مسقط رأسي (...): عمان استضافت خلال القرن العشرين عشرات الآلاف من القادمين الفارين من الفقر والقمع والإحتلال، الأمر نفسه شهدته مدريد خلال القرن العشرين أيضا بعد
الحرب الأهلية في أسبانيا(...). أما عن رغبته في ترجمة الرواية فقد قال المترجم الأسباني:"إن رغبتي في ترجمة هذه الرواية العميقة هي أن يساهم
الكتاب في إطلاع القارى الأسباني بحساسية الأدب العربي المعاصر، على
أمل أن يمحو هذا الكتاب الكليشيهات وما علق في ذهن الرجل الأوروبي من
صور سلبية عن العرب، متناسيا التنوع الثقافي العربي الذي تعكسه رواية
"دفاتر الطوفان".
أما الناقدة الدكتورة رفقة دودين فقد تناولت في كلمتها منجز
المرأة الأردنية الإبداعي الذي بات يثبت كل يوم أنه ليس زرعا فريطا بل
زرع متراص، يمتلك شرعية وشرعية وجوده، "لأن الكتابة من أهم الأوات
القادرة على تفكيك شوائك قضية المرأة في مجتمعنا، وهي قضية محقة تجعل
قطاعات المرأة من أهم القوى المحركة التي تشكل فعاليات إجتماعية
وديمقراطية هامة، إن استطاعت ان تتجاوز العقبات التي تقف في طريقها".
بعد ذلك تطرقت الدكتورة رفقة دودين لتجربة خريس في روايتها الأخيرة "
نار ة" التي ترى فيها إبداعا أردنيا وعربيا وإنسانيا، نارة التي تقرر
أن تكتب قصتها منطلقة من أن الكتابة فعل تحرر لأناس قد يختارهم القدر
لمهمات صعبة، إذ تقول نارة:"القلم الأداة الوحيدة التي يعني التلوث بها شرفا من نوع ما، أو إنتسابا إلى حلم ممكن، عرفتُ أنني منذورة للحبر...إنها، أي الكتابة نافذة الحرية المتوهمة(...)ولأن نارة بطلة إستثنائية منذورة للمهمات الصعبة فهي ترى أن من حقها أن تزعزع كل الحتميات المفروضة على المرأة، وعلى رأسها الحتمية البيولوجية".
الى ذلك تناول الدكتور نضال الصالح في عرضه تجربة سميحة خريس فأشاد بتجربتها الإبداعية والإنسانية الرائدة قائلا في هذا الشان:"منذ أن تعرفت على سميحة خريس مبدعة وإنسانة إقتنعت أنها مبدعة بامتياز، لأنها مهمومة بإنجاز نصوص رهيفة على المستوى الإبدعي وعلى المستوى الإنساني.
وأخيرا أعربت السيدة سميحة خريس في كلمتها المقتضبة عن عميق شكرها وامتنانها واعتزازها لكل من ثمنوا أعمالها ودعموا إنجازها، وجاؤوا رغم ظروف الطقس السيئة ليشاركوها فرحتها الغامرة بهذا التكريم لذي قالت إنه تكريم أيضا للإبداع الأردني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش