الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اصدر حديثا »أوشوش هذا الزقاق«: طارق مكاوي: ليست القصيدة وحدها التي تشكو وهناك تجهيل عربي معلن

تم نشره في الأحد 20 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
اصدر حديثا »أوشوش هذا الزقاق«: طارق مكاوي: ليست القصيدة وحدها التي تشكو وهناك تجهيل عربي معلن

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: الشاعر طارق مكاوي احد الشعراء الشباب الذين اخذت معالم تجربتهم تترسخ في الساحة الشعرية الاردنية، وترسم طريقها بوضوح تام، حيث شارك في الاماسي والمهرجانات الشعرية المحلية والعربية مثل مهرجان المربد في العراق ومهرجان جرش وغيرهم، واصدر عددا من المجموعات الشعرية هي: لم يكن كافيا، الرحيل داخلا، واخيرا أوشوش هذا الزقاق.
»الدستور« التقت الشاعر مكاوي وحاورته حول تجربته الشعرية وحول اشكالية القصيدة الحديثة مرورا بالحركة النقدية فكانت هذه الاجابات:

* متى وكيف احترقت بنار الشعر؟.. ولماذا الشعر؟
- حينما كانت الطفولة الآفلة هي الغازي الجيمل لمهودنا كنا نتأثر بروايات الليل، والتي كانت تروى بطريقة الشعر، لقد كنا حفاظا لهذه السير منها ابو زيد الهلالي والزير سالم ذلك غير تأثير المعلمين في المدارس التي اعترف لذلك الجيل الرائع من المعلمين انهم كانوا جزءا مهما من بنية ابداعاتنا الحالية، ولقد كان في يدهم هذه المعالم التي بدأت في النمو رافعة عيونها نحو الافق الجميل تتفتح من الوان الشعر وابجديته، وفي البدايات يكون المعلم، والاذاعة المدرسية التي يبتهج الطالب بها وثم قراءة الشعر التي تعطي المبتدىء نوعا من الاحساس الجميل بالمقابلة والتنميط الى ان يخرج الكاتب الى الشمس بوضعها الحقيقي والقلق الذي ينخر كالسوس معلنا عن وجود ما، وعدم توقف عن لعبة النار كما تقدمت.

* بعد ثلاثة دواوين شعرية كيف تنظر الى القصيدة العربية في ظل ثورة المعلومات؟
- ليس القصيدة وحدها التي تشكو وان كانت الاكثر، فهناك شكوى بالمجمل الابداعي.. وهناك تجهيل معلن للانسان العربي لقد قرأت قبل ايام مقابلة اجراها الزميل محمد جميل خضر مع خريجي لغة عربية توحي بالالم على مصيرنا كمبدعين. لا اذكر الارقام تماما لكن هناك سخرية حقيقية منا ككتاب لوطن لا يتذكر اسماءنا، الا في سجلاته الرقمية كيف لا يعرف احد غالب هلسا والطاهر وطار وعبدالرحيم عمر، انا ادرك تماما ان هذه المجاميع التي انتجتها اصبحت عبئا هائلا لا استطيع ان ابقيه بين يدي لذلك تخلصت منها الى المطبعة ومتأكد ان هناك اناسا رائعين بعدد كف اليد الذين خلصوا الى قراءة قصيدة او اخرى من الثلاثة مجاميع، في ظلال الثورة المعلوماتية بتنا لا نستطيع جمع افكارنا بشكلها المتوازن لان المرئي اصبح له اليد الفضلى على المقروء والقصيدة الشعرية اصبحت اكثر نأيا عن حاجات الناس لان الناس اعتزلوا الحلم واصبحوا اكثر شهوة في الاقتراب من المادي والمحسوس ولان هناك نمطا قد تغير حتى في الاغنية التي بدأت تتكون من لغة زهيدة واشد وميضا، اصبحت الاهم عند المستمع الذي بدأ حرا الى اميته معلنا فشل الابداع والابتعاد عن الهم الشعبي والذي من زمان نتغنى به.
* برأيك القصيدة الحديثة وخاصة التفعيلة منها ماذا افادت الشعرية العربية وهل استفادت من تقنيات قصيدة النثر؟
- القصيدة العربية تتكىء على تاريخ مهم ومتواتر والتحديث في شكل القصيدة دائما صحتها واذا اردنا التحدث عن قصيدة التفعيلة فنحن نجد مدرسة متكاملة استطاعت امتصاص النص العربي القديم واعادت تشكيله في ثوب اكثر بحبوحة وعصرية، وهي التي اعطت الافق لخروج نص اخر من جلدها - كانت - اعني قصيدة التفعيلة - لها الجذور الاولى في نسغ هذا النص والذي يشكل للآن خلافية عند بعض النقاد، لا شك انه يمتلك جمالية وأفقا آخر، بدأ بتطوير نفسه نائيا عن النص الموزون المتفعل.
* هناك قول متداول بين بعض الشعراء.. احب القصيدة التي لم تأت بعد ما رأيك في هذا القول؟
- لا شك في القول ان هذه العبارة قد كانت تدهشني ذا بدء، مما حداني ان افكر بها لماذا لم تأت هل هو لاستقبال المجهول وحب الكشف عنه لان القصيدة هي حالة من المتعة والكشف تتجلى فيها لروح شاعرها وتتخبط اجنحته في اثير مضيء قد تكون رغبة لكاتب اكثر الحاحا في عدم التوقف عن الكتابة والشعور بالزهو لنصه القادم والذي سوف يأتي نص اخر بعده وهو معنى آخر لاستمراريته في البقاء والكتابة على كل شيء معلنا، ان هناك قصيدة جميلة سوف تأتي وحينما تأتي يظل مؤكدا مرة اخرى ان الاجمل لم يأت وهكذا.
لكنني احب القصيدة حينما اقرأها واكون اكثر غبطة بها وحميمية معها لانها الآن تنبض بي واتنفس بها ناشرة ياسمينها على كتفي احبها معي ولا احب انتظارها والذي من الممكن ان يكون خداجا وغائبا وبعيدا عن مرامي دمي.
* كيف تنظر الى المسألة النقدية وهل هي بمستوى الابداع..؟ وهل انصف النقد التجربة الشبابية؟
- من خلال تجربتي في مجال الابداع والنشر، اقول انه لا يوجد شيء يسمى نقدا، هناك شيء يسمى مجاملات وكلام منمق، هناك مصالح مشتركة وهناك ابداع غني وشعراء الاكثر جمالا وبهاء وشعشعة ولا يوجد من يقيم هذه التجربة الابداعية، نحن بحاجة الى اعادة كتابتنا وانصافنا مرة اخرى، ماذا يعني ان ينزل كتاب في الاسواق بالشعراء الاردنيين متجاهلا اكثرهم؟؟ ماذا يعني مشاركة عدد زهيد وآخر يشكل كوتا دائمسا في المهرجانات والاماسي..؟ ماذا يعني ان تستأثر بعض الهيئات الوطنية الثقافية باسماء معينة دون اخرى..؟
انه شيء فوق غياب النقد ورغم الابداع الحقيقي وهويته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش