الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مبدعون أردنيون : الجوائز الأدبية العربية حكر على العرب

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
مبدعون أردنيون : الجوائز الأدبية العربية حكر على العرب

 

الدستور ـ إلياس محمد سعيد

أليس من المفزع أنْ تكون هناك جوائز عالمية للأدب في معظم بلدان العالم ولا توجد جائزة عربية للأدب ، أو الرواية بخاصة ، تمنح لكتاب عالميينَ ، وتترجم أعمالهم إلى اللغة العربية؟ في شهر شباط الفائت ، منحت جائزة "القدس الأدبية لحرية الفرد في مجتمعه" ، وهي طبعاً جائزة إسرائيلة ، للكاتب الياباني هاروكي موراكامي. ومنْ يقرأ رواية هذا الكاتب المبدع الموسومة بـً "كافكا على الشاطئ" ، سيجده يتحدث عن عشرة ملايين يهوديّ ذهبوا ضحايا المحرقة. ومع ذلك ، يجب أنْ أشير في هذا السياق إلى أنها رواية باهرة ومبتكرة في الأسلوب السرديّ ، وتقطيع هذا السرد على طبقات يطغى فيها "أنا المتكلم ، بحيث تتناوب الشخصيات في سرد ما جرى معها. منذ ذلك الحين ، أخذتُ أتساءل حول غياب جائزة عربية مماثلة ، وتالياً ما رآه مجموعة من الكتّاب الأردنيين.



سميحة خريس: علينا أن نتقدم للعالم



عند الحديث عن الجوائز العالمية يمكن أن نفكر بها كجوائز للبشرية جمعاء ، أما الجوائز العربية فهناك مساحة ضيقة للغاية للكتاب الأجانب الذين يناصرون القضايا العربية ، مثل جائزة الملك فيصل ، ولكن في الأغلب يتعلق الأمر في النقد والعلم والتنظير للأدب ، أما الإبداع نفسه فالجوائز العربية حكر على العرب.

ربما ما زلنا نجهل الكثير عن الفنون الإبداعية التي تناصرنا: ربما لا نجد لما يطرحون من مناصرة من أثر نحسه على أرض الواقع. هناك كتاب بارزون ناصروا القضايا العربية مثل أوجستين ، وماركيز ، وبالو كويلو ، وكانت وقفات بعضهم شديدة الوضوح والتحيز للحق ، لكن جوائزنا تعني أننا ممتنون لهم نوعاً ما ، وهذا ما لم نفكر به ولو على سبيل الدعاية والإعلام على مستوى دولي.

كما لا بد من الإشارة إلى زمن هو بدء تحرر العالم العربي حين كتب الكثيرون عن العالم العربي ، وفوجئنا بفهم سطحي لنا ولثقافتنا ، ناهيك بمحاولات متفرقة للتشويه وتزوير التاريخ والواقع المعاصر ، مما خلق لدينا شكاً فيمن ينتسب إلى فئة المستشرقيين ، هو الفزع نفسه الذي يصيب المرء حين يرى سائحاً يصور منظراً متخلفاً في الحارات الخلفية ، لدينا شك بالنوايا ، وبأسباب اختيارهم لما يكتبون عنا ، وهو عرض مرضي شائه حتى لو أصاب في بعض جوانبه بعض الحقيقة ، علينا أن نتقدم للعالم من دون خشية حاملين ثيمات حضارتنا بافتخار ومن دون خجل من جزئيات لا تشبه الحداثة المطلوبة ، عندها فقط يمكننا سماعهم وتقديرهم كما يمكنهم سماعنا وتقديرنا.



هاشم غرايبة: علينا تصحيح مسار الجوائز العالمية



حقا لماذا لا يوجد جائزة عربية ذات طابع انساني عام؟ اي جائزة مطروحة على مستوى عالمي؟ ثروات أمتنا قادرة على مساندة الوضع الاقتصادي العالمي المتصدع وينحني رئيس العالم احتراماً لأموال نفطنا في قمة العشرين: فهل نحن غير قادرين على تخصيص جائزة عالمية في اي حقل من حقول الابداع؟ هل ينقصنا الذكاء أمام مكر الجوائز العالمية المشهورة؟ علمت منك أن كاتياً وروائياً يابانياً حاز على جائزة "القدس" من دولة الكيان الاسرائيلي الغاصب على رواية يكرس خلالها قصة حرق النازيين لليهود ، وكبارنا يتواطئون مع شروط جائزة نوبل غير المعلنة.. والكتابات التي تضخم شرور مجتمعاتنا ، وتسفه طريقة عيشنا ، وتحابي الصهاينة تحت دعاوى السلام والتعايش مع الصهاينة التي تمالئ الصورة النمطية التي يريدها الغرب عنا.. هي الكتابات التي تفوز بالبوكر والغونكور وغيرها من الجوائز العالمية الغربية.

نعم ينبغي أن نمكر كما يمكرون ، بل ينبغي أن نساهم في تصحيح مسار الجوائز العالمية بإعلان جائزة عربية عالية المستوى تخصص للإبداع الإنساني أياً كان موطنه ومنبته ، ولا نسعى للإضاءة على من يحابينا بإبداعة ولكن نكرم من ينصفنا أو يتفهم قضايانا وينظر إلى مأساة شعبنا الفلسطيني بإنصاف وموضوعية.

القدس عاصمة الثقافة العربية لهذا العام ، لماذا لا تعلن جائزة عالية المستوى المادي والمعنوي ، عالمية الطابع إنسانية المحتوى باسم القدس؟ إنها قضية تستحق الدرس والاهتمام والإعداد الجيد على أعلى المستويات.



جمال ناجي: البداية تتطلب التحديد



وجود أو استحداث جائزة عربية تمنح لكتاب غير العرب يعدُّ استحقاقاً متأخراً إلى حد ما. ولكن أعتقد بأنّ مشروعاً من هذا النوع يحتاج إلى إعدادْ وإلى معايير جديدة لأنّ مثل هذا النوع من الجوائز غير موجود في الوطن العربيّ. وأعتقد بأنّ البداية تتطلب التحديد الى حد ما: بمعنى أنه يمكن البدء بجائزة عالمية لدعم القضية الفلسطينية على سبيل المثال: فمثل هكذا جائزة يستحقها الكثيرون من مبدعي العالم الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذه القضية في العالم ، هذا النوع من الكتّاب الذين سجلوا مواقفهم بعيداً عن تأثير اللوبي الصهيوني في العالم لم يتم الالتفات إليهم بشكل جديّْ حتى الآن ، وهم يستحقون ما هو أكثر من الالتفاتة: يستحقون الترجمة إلى العربية ، والاحتفاء بهم في عالمنا العربيّ ، ومنحهم ما يستحقون من جوائز.. من هنا تأتي أهمية وجود جائزة عالمية للداعمين للقضية الفلسطينية من المبدعين في العالم.



يوسف عبد العزيز: نطمح لجائزة تقف بندية أمام «نوبل»



هناك ثمة فراغ كبير في مجال الجوائز العربية الممنوحة للأجناس الأدبية وللفنون الأخرى ، خصوصاً في مجال الرواية. في الشعر هناك جوائز كبيرة ، وأخصّ بالذكر جائزة يعقوب العويس ، وجائزة عبد العزيز البابطين ، وقد سبق لها أنْ مُنحتْ لعدد من الرموز الشعرية العربية مثل محمود درويش ، وأدونيس ، وسعدي يوسف. على الرغم من ذلك ، فإنّ الطموح كبير في هذا المجال ، إنني أطمح إلى جائزة عالمية عربية تقف بندية أمام نوبل ، والغونكور ، في هذا المجال لا بدّ لي من الحديث طويلاً حول تهميش الثقافة العربية برمتها من قًبَل المؤسسات الثقافية الرسمية والشعبية ، مثل هذه الثقافة لا تحظى بالدعم والمؤازرة الكافيين ، وبالتالي فإنّ الإبداع العربيّ مركون في زوايا العزلة والنسيان.

وجود الجائزة العربية العالمية المقترحة يردّ الاعتبار إلى الإبداع العربيّ باعتباره إبداعاً أصيلاً ونابعاً من الروح العربية. ينبغي لهذه الجوائز العربية العالمية المقترحة ألاّ تكون مجرد قفزة في الهواء ، وإنما عليها أن تكون مبنية على تراكم وحراكْ ثقافيينً كبيرينً. أولاً لا بدَّ من إعادة ترتيب البيت الثقافيّ العربيّ على صعيد النشر والتوزيع والاهتمام بالمبدع العربيّ وبناء الأرضية الثقافية التي تصنع هذا التلاقح بين الكاتب وجمهوره. إنما إذا نظرنا إلى كل هذه المتطلبات ، فإننا نراها غائبة. وأستطيع أنْ أقول إنّ المبدع العربيّ محارضبّ في لقمة عيشه ، وهو موضوع على الرفّ. هناك تهميش كبير للكاتب ولإبداعه ولجمهوره. دعني أقترحْ شيئاً بخصوص الجوائز العربية المتعددة التي هي جوائز قُطريةّ في أغلب الأحيان ، وتحاول أنْ تجمًّل الوضع المزريَ للمثقف العربيّ ، إنّ وجود جائزة عالمية عربية بدلاً من هذه الجوائز يمكن أنْ يعيد الاعتبار لهذه الثقافة القومية الكبيرة ، ويقدمها على المستوى العالميّ.



التاريخ : 19-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش