الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة في كتاب «نقد النقد: يوسف بكار ناقدا»

تم نشره في السبت 7 تموز / يوليو 2007. 02:00 مـساءً
قراءة في كتاب «نقد النقد: يوسف بكار ناقدا»

 

 
د. محمد عبدالله القواسمة ہ
يعد الدكتور يوسف بكار من النقاد الذين أثروا حياتنا الثقافية بما قدّموا من أبحاث ودراسات نقدية تناولت الأدب العربي في مختلف عصوره ، فضلاً عن بعض الدراسات والأبحاث في الأدب الأجنبي وبخاصة الفارسي. وقد جاء كتاب الباحث أحمد الرقب الذي حمل عنوان "نقد النقد: يوسف بكار ناقداً" ليعرّف بجهود هذا الناقد ، ويبين دوره في الحياة الثقافية والأدبيّة والنقديّة في الأردن ، وفي العالم العربي. يتوزع نتاج الدكتور يوسف بكار كما يرى الرقب في اتجاهات ثلاثة: الأدب ، والنقد ، والترجمة ، ويبدو الاتجاه الأدبي في كتابه "بناء القصيدة العربية القديمة في ضوء النقد الحديث" يعرض فيه بكار أقوال النقاد القدامى التي وردت في كتابي: الوساطة للقاضي الجرجاني ، والموازنة للآمدي ، ويخلص إلى أنّ نقادنا قديماً لم يلتفتوا إلى قضية بناء القصيدة بشكل مقنع ، ويتفق مع طه حسين الذي رأى أنهم لم ينظروا إلى القصيدة جملة ، وإنما كانوا يقفون عند البيت أو البيتين. ويقف الباحث أحمد الرقب عند عدة مفاهيم أوضحها بكار في كتابه ، مثل صناعة الشعر والموهبة الشعرية ، كما تناول قضايا أخرى أشبعها النقد القديم والحديث مثل قضايا اللفظ والمعنى والموسيقى والعلاقة بين طول القصيدة من ناحية وجودتها وعاطفتها ووزنها من ناحية أخرى. في الاتجاه النقدي يلتقط الباحث جهود يوسف بكار كما تجلت في كتبه ودراساته المختلفة ، ويضعها في أربعة فصول ، هي: النقد الحديث ، ونقد الكتب ، والنقد اللغوي ، والنقد المقارن.. ووجه الغرابة أن موضوع نقد النقد الذي حمل الكتاب عنوانه جاء عنواناً فرعياً من عناوين الفصل الأول من هذه الفصول ، كما أنّ الباحث يعرض ضمن هذا الفصل للمناهج النقدية التي استعان بها يوسف بكار في جهوده كالمنهج التاريخي ، والنفسي ، والتكاملي ، ويستفيض في الحديث عن نشأة هذه المناهج وطبيعتها. أما بالنسبة إلى نقد الكتب فيبين أحمد الرقب أن يوسف بكار انشغل بنقد الكتب القديمة والحديثة ، وقد ورد نقده في كتابيه: قراءات نقدية ، والعين البصيرة ، ومن الكتب القديمة التي وقف عندها: الفهرست لابن النديم ، ويتيمة الدهر للثعالبي ، والمصون في الأدب لأبي أحمد العسكري ، وكتاب سياست نامة لنظام الملك الطوسي ، وقد حصر ملاحظاته في الأخطاء التاريخية ، والتصحيفات والتحريفات ، والتفاوت في العبارات والألفاظ والأعلام. ومن الكتب الحديثة وقف بكار عند كتاب القصة القصيرة في فلسطين والأردن للدكتور هاشم ياغي ، وأبدى ملاحظات نقدية حول "معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين" كما نظر في ديواني الشاعرة فدوى طوقان: أمام الباب المعلق ، والليل والفرسان ، كما نظر في ديوان ليلى تعشق ليلى للشاعر حسن توفيق. أما بالنسبة إلى النقد اللغوي فيعرض الباحث الأخطاء اللغوية التي تناولها يوسف بكار في كثير من الكتب النقدية ، بالنقد كالأخطاء في استخدام السين وسوف ، واستخدام كلمة كافة كما في قولهم: "الثورة شملت كافة الأقطار" وتعريف كلمة بعض وكل ، والخطأ في تعدي الفعل تكلم بحرف الجر عن... الخ. أما دور يوسف بكار في الأدب المقارن كما يقول الباحث فقد ظهر في توضيح بعض المصطلحات والمفاهيم ، مثل التأثير والتأثر ، ومصطلح التعددية أو التنوع ، ومفهوم الأنا والآخر ، ومفهوم التبعية الثقافية وفرق بينه وبين التبادل الثقافي ، كما عرّف مصطلح الكوزموبوليتية بأنه المواطنة الكونية. لقد كان بكار من الباحثين العرب القلائل الذين اهتموا بدارسة الأدب الفارسي وعلاقته بالأدب العربي فأصدر كتاب عن رباعيات الخيام بعنوان: "الترجمات العربيّة لرباعيات الخيام: دراسة نقدية" كما ألحقه بكتاب عمر الخيام في آثار الدارسين العرب. أما في مجال الترجمة فقد كانت له جهود قيمة في هذا الحقل: فترجم كتاب قصتي مع الشعر لنزار قباني إلى الفارسية بالاشتراك مع غلام حسين يوسفي ، كما ترجم كتاب مختارات من الشعر العربي الحديث لمصطفى بدوي. كان ذلك ما جاء في كتاب نقد النقد لأحمد الرقب ، وبقي القول إنّه في مجمله تلخيص لمؤلفات الدكتور يوسف بكار وأبحاثه ودراساته الكثيرة ، ولم يوفق الباحث في إبراز
الآراء النقدية ليوسف بكار التي تكرّسه ناقدا فذاً ، وبدا العنوان غير دال على ما جاء في الكتاب: فأين نقد النقد بل أين النقد عند الحديث عن جهود بكار في مجال الترجمة ، وإيراد تصويباته اللغوية في الكتب والمعاجم ، أو تناول المناهج النقدية التي استعان بها في نقده.
أحمد الرقب ، نقد النقد: يوسف بكار ناقداً ، عمان: اليازوري ، 2007 في 214 صفحة من القطع الكبير.
ہ ناقد اردني
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل