الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

للأقدار سلطان

لارا طمّاش

الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 46
في عزّ الغياب و المعابر المعتادة نتسرب تحت الظل خيال و نتوسد الأمل لموعد كبير مع الحياة..وهما كذاك الظل تقابلا من بعد غياب فأمطرت الدنيا لغة صمت و بكت الأشياء من ضياع المسارات و تناثر الورد،رعشات الأسئلة توالدت و سكتت الأجوبة عن كل شيء إلاّ الصدق.
الأحلام عاصفة بأصحابها تهز كيانهم كلما مرت بين فسحة الوقت المجنون ...
إليه حيث الماضي و الحاضر يمضي ...و هي المدانه و في حنجرة الوقت أماني ما تحققت،و عيناها لؤلؤتان معلقتان على أكتافه و التفاته لا تعرف أخرى تتهادى فوق الكفوف حين تصافحت،و الشعر يرسم الشغف المجنون،و أصوات ضحكهم و لعبهم،و كل همسة غجرية تناضل في ذكرى الحب...عيناها تهمهمان خارج مواسم العتاب...تهمهمان بالعشق للعشق وحده.
ذَكرتُكِ أمس عند غروب شمس البحر،ذكرتُكِ و أنا القبطان الذي أرخى حبال سفينته على مرافىء الإعتلال! ذكرتكِ عند تلويحة القمر لوسادتي كل مساء،و أنا من ابتلعتني أرصفة الشوارع التي مشيتها للقائك...بهوس.
بكت.... وهي التي تهافتت عليها نقاط الصور بشراسة ...
بكت .... وهي التي تناست البوح و ضمرت ...
بكت ..حين جاء جرح الروح بصوت الخواطر ...
(شاخ الإنتظار ) قالتها...وهي تفتش عن مأوى لدموع لا تريد لها أن تلد من صوتها المخنوق اعتراف . لا تريد أن تتهاوى قوتها،لكن تدحرجت خطوات العناق أمامها و تسلل البرد الى زلازل النفس.هي من بقيت في أذنها أمنية كلمات لم تسمعها منه. تحتاج وقت مستعار..تحتاج زمن مجهول..تحتاج جهد جبال.
(كل الأشياء تهتز عند موطىء الحب،لكن قدر الزمن الجميل ألا يستمر!)
تذكرت كيف أن المساء خدعها بالحلم،وعذبها بالحلم وعاقبها بالحلم،حين تربع حبه على عيون تزهو بالفرح و عاد بها الى مرافىء الحزن تنهيدة،وغاب..كأشياؤها التي لم تكتب بعد،كقطرة ماء ما روت جفاف الحقول.
عاد المساء ضريرا سرق منها متعة السفر لا تفوح منه ألاّ رائحة الحنين والشوق اليتيم..و صوتها المسروق في صدر كلما لاح له اسم خفق!
لحظة بعد لحظة بعد..لحظة..تغفو الحقيقة في مواسم الخوف.قالت:أتذكرني و هذا البحر يشبه شجني و خوفي و جنوني و هوسي،يطاردني بكلماتك كالأمواج،فيا من تغرق في ذاكرة تفكيري ألم تعرف أن كل ما لا أكتبه يقتلني و ينفيني كغيمة شتاء تبحث عن فصل مفقود!
تسكن عيناي ظلمة باردة برغم النور و سؤال و جواب أجوف،وفكرة تنزف على أطراف أصابعك حيث نامت الأحلام و تاهت عاصفة العطر القديم،فكيف أمسك بحرف لم يعد يعرفني و للأقدار سلطان يتكسر على حوافه كل شيء؟
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل