الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الردع سلامة الأسواق...

خالد الزبيدي

الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 1379

أغلقت وزارة الصناعة والتجارة والسياحة  في البحرين جميع فروع (برادات وسوبرماركت رويان التجارية) والبالغ عددها 5 محلات غلقاً إدارياً لمدة 15 يوماً، وأحالت اصحابها للنيابة العامة، وذلك على ضوء فيديو تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي والذي يبين اختلاف الأسعار بين الرف ونقطة البيع، حيث قامت الوزارة بالتفاعل مع الفيديو في الحال، وقام مفتشو إدارة حماية المستهلك بإثبات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية المتمثلة في إصدار قرار وزاري بغلق المحلات المذكورة وتحويل القائمين عليها إلى النيابة العامة.

هذا الخبر ورد في صحيفة الايام البحرينية امس الاربعاء، فالمعلومة وردت الى الوزارة التي حركت المفتشين وتأكدت من المعلومات واخذت قرارا فوريا واحالت القائمين على المحل الى المحكمة وغلظت العقوبة بإغلاق مؤقت لكل فروع المحلات المملوكة للشركة، وهذا القرار مهم جدا أولا.. للشركة المخالفة والمتمادية على حقوق المستهلكين، وثانيا وجهت رسالة مهمة للشركات الاخرى، وثالثا..رسالة الى جمهور المستهلكين ان حقوقهم مصانة.

الردع الذي قامت به وزارة الصناعة والتجارة والسياحة البحرينية يساهم في سلامة الاسواق، وهذا التصرف قد يراه البعض قاسيا، لكنه مهم وسليم، وفي مقاربة مع القرارات التي تتخذها وزارة والصناعة في الاردن ونظيرتها البحرينية، نجد كثيرة هي الضبطيات التي تشكل خطرا على حقوق المستهلك وصحته من بيع سلع منتهية الصلاحة وفلتان الاسعار الذي يستشري في اسواقنا، ومع ذلك لا نجد قرارات رادعة، لو اتخذت الوزارة قرارات بالاغلاق لمدة اسبوعين وتحويل مالكي ومسؤولي الاسواق والسوبرماركت المخالفة الى القضاء لاستقام الوضع في اسواقنا.

الدور التثقيفي للجمعية الوطنية لحماية المستهلك غير كاف، فالقانون لا يُمكّن الجمعية من القيام بدور مهم  في الاسواق، كما ان مستويات رقابة الاسواق وايقاع العقوبات بحق المتجاوزين هشة وضعيفة، وفي المقابل هناك تغول وتماد من قبل اعداد كبيرة من المولات والـ «سوبر ماركت» في مناطق مختلفة سواء في العاصمة او المحافظات، وهذا الوضع نراه شبه يومي من خلال اتلاف الاطنان من اللحوم الفاسدة والمجمدات والمواد الغذائية حيث تكتفي المؤسسات المعنية بإتلاف المضبوطات وتحرير الغرامة، علما بأن الردع الحقيقي يكون في اغلاق هذه المحلات وتحويل اصحابها الى القضاء للبت فيها، والاعلان عنها في وسائل الاعلام، وهذا نحن بأمس الحاجة اليه في هذه الايام.

التدرج في العقوبات ضروري حيال المتجاوزين في كافة مناحي الحياة، بدءا من الانذار الى الغرامة ثم الى اغلاق المحلات المخالفة، بدءا من المخالفات المرورية الى تحايل محلات وشركات تتهرب من شمول موظفيها من الضمان الاجتماعي، الى التهرب الضريبي، اما المغالاة بالاسعار وبيع سلع فاسدة يحتاج تغليظ العقوبات والبدء مباشرة بإغلاق المحل المخالف لضمان السلامة في الاسواق والمجتمع. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة