الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إضراب شامل في فلسطين 48 ضدّ هدم المنازل

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 09:55 مـساءً

 فلسطين المحتلة - بدأ فلسطينيو 48 أمس إضرابا عاما للاحتجاج على سياسة هدم المنازل بيد سلطات الاحتلال الاسرائيلية، بعد ان هدم الجيش 11 منزلا في بلدة عربية. واغلقت المحلات التجارية والمدارس ابوابها في المدن والبلدات العربية بعد هدم السلطات الثلاثاء 11 منزلا في بلدة قلنسوة العربية، بحجة بنائها دون ترخيص. ودعت لجنة المتابعة العربية العليا التي تعد اعلى هيئة تمثل فلسطينيي 48 الى اضراب أمس الاربعاء. وقال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العربية لوكالة فرانس برس، «كان هناك تجاوب ممتاز في كافة القرى والبلدات العربية في الجليل والمثلث والنقب»، مؤكدا ان التجاوب «فاق التوقعات».
من جهتها، دانت القائمة العربية المشتركة، القوة الثالثة في البرلمان الاسرائيلي هدم المنازل في قلنسوة معتبرة ان «هدم 11 بيتا على أراض خاصة في مدينة قلنسوة، جريمة نكراء وإعلان حرب على مواطني قلنسوة والجمهور العربي». وللقائمة العربية المشتركة المكونة من الأحزاب العربية 13 مقعدا في الكنيست احدها يشغله يهودي من اصل 120 مقعدا. والتزمت مدن الناصرة وام الفحم وحيفا وبلدات اخرى الاضراب، بحسب ما اوردت وسائل الاعلام المحلية. وكان رئيس مجلس بلدية قلنسوة عبد الباسط سلامة قدم استقالته بسبب هدم المنازل بعد سنوات من المحاولات التي باءت بالفشل للحصول على موافقة حكومية لخطة تتعلق بالبلدة.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس أربعة وعشرين فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان إن قوات الاحتلال اقتحمت مدن الخليل وبيت لحم ونابلس وطولكرم وجنين وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلتهم.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «كل العرب» الصادرة في «الداخل الفلسطيني المحتل» عن مصدر موثوق في «حماس» قوله إن «قطر تواصلت مع إسرائيل وحركة حماس بهدف إبرام صفقة تبادل أسرى بين الطرفين». وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل وافقت على الإفراج عن الأسرى الذين أعادت اعتقالهم عقب صفقة تحريرهم شريطة إبعادهم إلى قطاع غزة أو قطر، إلا أن حماس رفضت ذلك. ولفت المصدر إلى أن حركة حماس تشترط في هذا الشأن أن تطلق إسرائيل سراح الأسرى المحررين قبل بدء أي مفاوضات بشأن الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة.
ونقلت الصحيفة المذكورة على لسان القيادي في حماس صلاح البردويل قوله إن «بعض المحادثات قد حصلت فعلا من بعض الأطراف في هذا الملف، ولكنها كانت سطحية». هذا، وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قالت أن قطر تسعى إلى الوساطة بين حماس وإسرائيل في قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب القسام، مشيرة إلى أن صفقة تبادل الأسرى المحتملة من شأنها أن تفرج عن جثماني الملازم هدار غولدن والرقيب أول أورون شاؤول اللذين قتلا في غزة خلال الحرب الإسرائيلية صيف عام 2014. وأفادت «يديعوت أحرونوت» بوجود موافقة إسرائيلية على شرط لحماس ينص على إطلاق سراح 60 أسيرا أفرج عنهم ضمن صفقة الجندي شاليط، وتم اعتقالهم من جديد مؤخرا، إلا أن تل أبيب اقترحت أن يتم ترحيلهم إلى غزة أو قطر بعد الإفراج عنهم.
في موضوع آخر، تستمر حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالضغط على المنظمات اليسارية بتشريع قوانين تحد من أنشطتها. وصادق الكنيست أمس بالقراءة الأولى على مشروع قانون يهدف إلى منع منظمة «كسر الصمت» من دخول المدارس الإسرائيلية. كما يمنع القانون الجديد أي منظمة من دخول المؤسسات التعليمية، إذا كانت تمارس نشاطا مناوئا للجيش الإسرائيلي. ويمكّن القانون الحكومة الإسرائيلية من وضع قواعد جديدة تقضي بمنع أي منظمة من أداء نشاط في المدارس إذا ثبت أن نشاطها يتناقض مع الأهداف التربوية التي تضعها السلطات.
و»كسر الصمت»، هي منظمة مناوئة لاحتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل، وتسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين في ظل السيطرة الإسرائيلية على المدن الفلسطينية من خلال مشاهدات وروايات جنود إسرائيليين، أدوا الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة. ويقول مراقبون إن حكومة اليمين الإسرائيلية قررت سن هذا القانون بسبب تسليط المنظمة الضوء على المستوطنات وانتهاكات المستوطنين في القدس والضفة الغربية.
وتأسست «كسر الصمت» في العام 2004 على أيدي مجموعة من الجنود المسرحين من الذين قضوا خدمتهم العسكرية في المناطق الساخنة، بهدف توثيق إفادات مئات الجنود عن حجم الانحطاط الأخلاقي للجيش الإسرائيلي. ومنذ تأسيسها، نشرت المنظمة مئات الشهادات السرية لجنود إسرائيليين، تحدثوا فيها عن الانتهاكات التي مورست بحق الفلسطينيين. وكان الجيش الإسرائيلي طلب مرارا من المدعي العام العسكري بإجبار المنظمة على تسليم جميع تفاصيل الشهادات السرية والكشف عن هوية الجنود، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل.
وترسل المنظمة المذكورة من حين إلى آخر وبالتنسيق مع نشطاء فلسطينيين جنودا سابقين بجولات ميدانية لمناطق فلسطينية تحاصرها المواقع الإسرائيلية العكسرية، لنقل صورة الوضع والمعاناة إلى المجتمع الإسرائيلي. ورغم محاولات السلطات الإسرائيلية منع المنظمة من الظهور على وسائل الإعلام، إلا أنها تمكنت في الآونة الأخيرة من إبراز حضورها بشكل جعل حكومة نتنياهو تدبر مشروع قانون يعيق استمرارها.
سياسيا، عبر الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول عن ترحيبه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في حال حضوره المؤتمر الدولي للسلام الاحد في باريس رغم رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة للمشاركة. وقال لوفول خلال مؤتمر صحافي اسبوعي ان عباس «بامكانه الحضور،» مؤكدا ان طرفي النزاع قد دعيا الى المؤتمر. وقال لوفول «لن نرفض (استقبال) محمود عباس في حال رغب في الحضور» مضيفا «لا اعتقد انه رفض الدعوة». الا ان المتحدث أكد ان  نتنياهو «لا يرغب بالحضور، وقد عبر عدد من اعضاء حكومته عن رأيه في هذا المؤتمر». واضاف ان المهم في جميع الاحوال «نقل نتائج (الاجتماع) الى الزعيمين» مع مراعاة «الشفافية» ليفهم الجميع «المبادىء والاسلوب والهدف» منه. وذكر لوفول ان ممثلي 70 دولة يتوقع حضورهم الاحد بينهم وزير الخارجية الاميركي جون كيري. كما نقل المتحدث عن وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية هارلم ديزير قوله ان الهدف هو حل «الدولتين» في حين ان امن اسرائيل «غير قابل للتفاوض». وشدد على ضرورة قيام دولة للفلسطينيين «قابلة للعيش». وعارضت اسرائيل المبادرة الفرنسية لاحياء جهود السلام والدعوة الى عقد مؤتمر دولي لايجاد حل للنزاع مع الفلسطينيين. وترى تل ابيب ان استئناف المحادثات الثنائية هو السبيل الوحيد للتفاوض. (وكالات).

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة