الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«صراع الديوك» على قمح الرئيس!

ماهر ابو طير

الأربعاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2010.
عدد المقالات: 2494
«صراع الديوك» على قمح الرئيس! * ماهر ابو طير

 

تثور غضبة اللبنانيين من زيارة الرئيس الايراني اليوم الى بيروت ، وتشي الاجواء ان زيارته قد لاتمر بهدوء.

زيارة نجاد خطيرة جداً ، وليس مستبعداً ، ان تتعرض بيروت الى تفجيرات ، في سياق افساد الزيارة ، واخافة الرئيس الايراني ، والابراق الى بريد الرئيس بأنه غير مرغوب فيه من جانب قوى سياسية معينة في لبنان.

تيار حزب الله وحركة امل وقوى المقاومة ، تحتفل بزيارة الرئيس الايراني ، الذي قيل انه سيزور ايضاً مواقع في جنوب لبنان ، وهو امر يستبعده مراقبون ، لان رأس نجاد مطلوب لقوى دولية كما هو رأس الشيخ حسن نصر الله.

الاسئلة تتداعى:كيف سيمر موكب الرئيس الايراني من المطار الى مقر اقامته ، كيف سيتم تأمين موكبه ، وقد شاهدنا كيف تم نسف موكب الحريري ذات يوم ، ثم ماكلفة الزيارة السياسية والامنية على لبنان ، وقواه المتصارعة.

في الوقت الذي يتم فيه الضغط على ايران وحزب الله ، على اصعدة مختلفة ، تأتي الزيارة من باب التحدي واعادة خلط الاوراق ، ولااحد يعرف ماهذه القدرة غير المسبوقة على المقامرة لدى طهران ، بزيارة نجاد الى ساحة مفتوحة ومتفجرة وخطيرة مثل لبنان.

لاسرائيل عملاء في لبنان ، كشفت بعضهم السلطات اللبنانية ، وهذا يعني ان عدد العملاء كبير ، والاسرائيليون لديهم قدرة على اختراق الاتصالات ، ولديهم ايضا ، من هو راغب بتفجير الاجواء في لبنان.

ليس صعباً على جهات دولية كثيرة ان تعرف تحركات نجاد في لبنان ، واذا كان الرئيس الايراني زار نيويورك ، سابقا ، فقد حظيت زيارته آنذاك بترتيبات امنية ، وبحذر ايراني شديد.

في ساحة مفتوحة مثل لبنان ، وفيها دوماً فاعل مجهول ، فإن المخاطرة بالزيارة غريبة ، فالبلد مليئة بالسلاح والمتفجرات ، وخصوم حزب الله وايران كثر ، وابسط مايمكن فعله تفجير هنا او هناك قبل الزيارة او في مسارها.

هناك من يقول ان نجاد لن يأتي عبر بيروت جواً اذ قد يأتي عبر دمشق ، ومن هناك براً الى بيروت ولبنان ، وايا كانت السيناريوهات المطروحة فأن توقيتها وتفاصيلها ، يثيران الذعر.

رئيس دولة لايمكنه ان يتحدث الى اللبنانيين من وراء حجاب او شاشة تلفزيونية كما هو رأس حركة مقاومة ، وهو ان فعل ، سيكون قد لبس "الكاكي" ونزل الى الارض ، معلنا انه لايأمن على نفسه كرئيس دولة.

السؤال الاكبر يقول:ماهو مصير الهدوء في لبنان ، اذا تم نسف زيارة نجاد اليها ، وهل كان مناسباً ان يأتي الرئيس الايراني في توقيت يغلي فيه لبنان.

كل مايخشاه المرء ، هو ان يجد لبنان نفسه امام حرب اهلية ، اذا حدث اي تفجير سياسي او امني خلال زيارة الرئيس.

لا الزيارة مناسبة ، ولاتوقيتها مناسب ، ولالبنان يحتمل "صراع الديوك"على حبات القمح التي ينثرها نجاد على صدره الجريح،،.

mtair@addustour.com.jo





التاريخ : 13-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش