الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسؤولون والصحافة

نزيه القسوس

الخميس 16 أيلول / سبتمبر 2010.
عدد المقالات: 1611
المسؤولون والصحافة * نزيه القسوس

 

في الإذاعات الأردنية المختلفة سواء إذاعة عمان الرسمية أو باقي إذاعات "الإف إم" هنالك برامج خدمات خاصة بالمواطنين وهذه البرامج تتلقى إتصالات من المواطنين حيث يعرضون من خلالها بعض المشاكل التي تعرضوا لها مع إحدى الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات العامة والتي لم تحل لأكثر من سبب لكن من أهم هذه الأسباب أن هذا المواطن لم يستطع مقابلة المسؤول لعرض مشكلته عليه لأن هذا المسؤول يضع خلف باب مكتبه مدير مكتب وسكرتيرة مهمتهما منع المواطنين من الدخول عنده لأنه مشغول أو لديه إجتماع مع أن هذا المسؤول يكون جالسا مع بعض أصدقائه من الموظفين المتخصصين بنقل الأخبار سواء أخبار دائرته أو بعض الأخبار الحكومية.

بعد ذلك يقوم مقدم البرنامج بالإتصال مع أحد المسؤولين المعنيين ويعرض مشكلة المواطن عليه ومعظم هذه المشاكل كان من الممكن حلها لو إستطاع المواطن صاحب المشكلة مقابلة المسؤول المعني وعرض مشكلته عليه.

المسؤول الذي يجري الإتصال معه يرحب بالإتصال ويبدي تعاونا غير مسبوق ويدعو المواطن لزيارته في مكتبه حتى يحل مشكلته وغالبا ما تحل هذه المشكلة لكن من خلال البرنامج الإذاعي.

السؤال الذي نسأله هو: عندما يتم تعيين أي مسؤول في أحد المناصب الحكومية ألم يكن هدف التعيين الأول هو خدمة الوطن والمواطن؟. أليست جميع وزارات الدولة ودوائرها الحكومية ومؤسساتها العامة وكل المرافق العامة الأخرى موجودة من أجل خدمة الوطن والمواطنين؟. إذن لماذا يغلق المسؤول باب مكتبه بعد أن يتسلم المنصب ولماذا يتجنب مقابلة المواطنين ويغلق باب مكتبه في وجوههم؟.

نحن نفترض بأي مسؤول أنه موجود في منصبه لتسيير الأعمال المسؤول عنها هذا المنصب وقد يكون للوزارة أو المؤسسة علاقة مباشرة مع المواطنين ومن حق بعض المواطنين أن يراجعوا هذا المسؤول وأن يناقشوه في مشاكلهم إذا كان لديهم بعض المشاكل حتى يصلوا إلى حل منطقي يقتنعون به.

مع الأسف الشديد فإن معظم المسؤولين يغلقون أبواب مكاتبهم في وجوه المواطنين ولا يقبلون أن يراجعهم مواطن واحد وحتى السكرتيرات في معظم الأحيان يستجوبن أي مواطن يأتي لمقابلة المسؤول من باب الفضول أو من باب ممارسة السلطة وبعض المواطنين يخضعون لرغبة هؤلاء السكرتيرات لإعتقادهم بأن ذلك تمهيدا للسماح لهم بمقابلة المسؤول.

الأبواب المغلقة يجب أن تفتح في وجوه المواطنين ويجب على الأقل أن يخصص أي مسؤول يوما خلال الأسبوع يسمح فيه لأي مواطن بمراجعته وقد رأيت في أمانة عمان الكبرى كيف يجلس الأمين مع عدد من مساعديه في قاعة المدينة كل يوم أحد ويستمع إلى المواطنين الذين لديهم بعض الإشكالات مع الأمانة ويناقشهم ويحاورهم ويعدهم بحل ما عرضوه من مشاكل ضمن الأطر القانونية.

نتمنى على وزارة تطوير القطاع العام أن تطلب من جميع المسؤولين تخصيص يوم في الأسبوع لمقابلة المواطنين.





التاريخ : 16-09-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل