الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لقاء في دارة الفنون مع الباحث عدي المحسن

تم نشره في الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

 عمان - الدستور

أقامت دارة الفنون - مؤسسة خالد شومان، نهاية الأسبوع الماضي، لقاء مع الباحث عدي المحسن الحاصل على زمالة دارة الفنون، عن بحثه حول «المسألة الفلسطينيّة: ثقافات وأداءات.. الوطنيّة بين الهيمنة والتنافسيّة».

وقال المحسن إن مشروعه انطلق من «أزمة هوية شخصية»، ومن رفضه للنمذجة القائمة في الواقع الفلسطيني والعربي، موضحاً أنه حتى يكون الإنسان فلسطينياً أو عربياً فهناك نموذج معين عليه أن يتبعه وأي خروج عن هذا النموذج هو بالضرورة خروج عن ما هو فلسطيني أو ما هو عربي، وبالتالي التشكيك القميء بفلسطينية أو عروبة الشخص واتهامه بالخروج عن «القيم» و»المسلمات» بالرغم من أن القيم و المسلمات مفاهيم رخوة تتقلب وتتقولب زمانياً و مكانياً.

وبين المحسن أن مشروعه بدأ أثناء دراسته بكندا وأمريكا، حيث عمل مع تكتلات طلابية تقدمية مناصرة للحق الفلسطيني وللعدالة والمساواة بجميع أشكالها، ومن خلال قراءته في التاريخ الفلسطيني بمختلف جوانبه اكتشف أن الفلسطيني يتعرض لنوع من الاختزال والتنميط والتحنيط، قائلاً: «أربكني أن هذا الاختزال القادم من مناصرين للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى بعض الفلسطينيين والفلسطينيات أنفسهم».

وتحدث الباحث عن مفهوم «اختزال الذات»، موضحاً أن الإشكالية تمثلت في اختزال الفلسطينيين من قبل المناهضين الذين يرون فيهم «إرهابيين»، والمناصرون الذي يرون فيهم «مقاومين»، والنقاط المشتركة بين هذين الاختزالين أن كلا منهما يخلق نموذجاً خارقاً وفوق العادة.

ومثل المحسن بذلك من أن فرانز فانون في كتابه «جلد أسود.. أقنعة بيضاء» يرى بأن هويته كشخص أسود في محيط أبيض، عنصرية محددة و محسومة من الخارج. مشيراً «بنظري ينطبق هذا المجاز على الفلسطينيين كون المناصرين أو المعادين للحق الفلسطيني يفرضون على الفلسطينيين صورا ومجازات معينة لهويتهم».

وأكد المحسن خلال اللقاء على أن الفلسطيني ما زال «مجهول عملياً»، بخاصة في محيط عربي منهك من صراعات أهلية و دولية منذ 2011 ، موضحاً أن ذلك يتضمن انحطاط الاهتمام بالمسألة الفلسطينية التي ما تزال قائمة بإشكالاتها و تعقيداتها. طارحاً السؤال التالي: «إذا كانت القضية الفلسطينية معقدة فلماذا ما تزال الحلول المعروضة حتى اليوم ليست على درجة التعقيد نفسها، بل وتسطح الفلسطينيين وقضيتهم؟».

وأشار الباحث إلى الورشة التي نظمها في دارة الفنون ضمن مشروعه الذي يتناول مشكلة الهوية الفلسطينية وثقافتها بين التنميط و التعدد، موضحاً أن المشاركين جميعاً لم يتفقوا على ما هو «الفلسطيني»، وكان لكل واحد أطروحته وفكرته.

وسلط الباحث الضوء على الفلسطينيين والتطور الموتور لهويتهم، وأشار إلى أن مشروعه يتتبع البحث في التاريخ الفلسطيني عبر إفرازاته الثقافية والفكرية والجمالية في عمّان وبيروت ما بين العامين 1967 و 1975، وتطمح أطروحته تلك، كما قال، إلى معاينة الجوانب غير الملحوظة للهوية الفلسطينية في الحياة اليومية، وتحليل إبداعات الفنانين والكُتاب الفلسطينيين بعيداً عن الشعارات السياسية الرتيبة، في محاولة لتفكيك الخطابات الوطنية المُهَيْمِنة والسرديات التاريخية التَشيئية، بهدف توسيع أفق الثقافة والهوية الفلسطينية وجعلها غير محددة وأكثر اعتيادية.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش