الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البطريرك الراعي : الأردن نموذج يحتذى في التآخي والتآلف الديني والاجتماعي

تم نشره في السبت 10 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
البطريرك الراعي : الأردن نموذج يحتذى في التآخي والتآلف الديني والاجتماعي

 

عمان، أم الرصاص، السلط ـ الدستور ـ عطية النجادا ورامي عصفور

قام البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة صباح امس الجمعة بزيارة الى مجمع القديس اسطفانوس في ام الرصاص بلواء الجيزة.

واشاد البطريرك الراعي في تصريح لـ»الدستور» بالأردن ملكا وحكومة وشعبا على حسن الضيافة وكرم الاستقبال.

وثمن الضيف خلال زيارته للمجمع على هامش زيارته للاردن التي تستغرق اربعة ايام يلتقي خلالها جلالة الملك عبدالله الثاني وعدداً من المسؤولين الجهود الكبيرة لجلالة الملك عبد الله الثاني لرعايته لمكانة هذه الثقافات داخل الارض الاردنية التي تمثل السلام والاستقرار في المنطقة كنموذج يحتذى به في المنطقة العربية وهذه شيم الهاشميين دائما.

وأبدى البطريرك الراعي اعجابه بالمكتنزات والمواقع الاثرية في الاردن التي تترجم وتؤكد ما هو مذكور في الكتب السماوية وكذلك اعجابه بالتنوع الثقافي المعماري الانساني المسيحي والاسلامي الذي تمثل في مدينة ام الرصاص الاثرية والتي اعتبرها جزءا من التراكم الحضاري والثقافي التاريخي، فيما ابدى اعجابه بأداء وزارة السياحة والآثار لحفاظها وترميممها تلك المواقع.

وقال ان الاردن ارض السلام وان ام الرصاص ارض السلامة مبينا ان الارث التاريخي والحضاري نموذج يحتذى به وعايشه الجميع كما ان زائر الاردن يلمس التآخي والتآلف الديني والاجتماعي بين افراد الشعب الاردني الواحد وان هذه العلاقة تسهم بالتقدم والانجاز ليكون نموذجا يحتذى به.

وفي بداية الزيارة رحب رئيس جمعية المحافظة على آثار ام الرصاص العين سلامة حماد بالضيف والوفد المرافق. وقال ان زيارة البطريرك الراعي لها اهميتها التاريخية والدينية.

وبين أن التعايش الديني والاسلامي والمسيحي كبير على هذه الارض كان ولا يزال التفاهم والمحبة والاستفادة من التاريخ الحضاري والديني لكلا الديانتين معربا عن امله بأن تتكرر زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ويعود الى ام الرصاص ليطلع في وقت كاف على ما فيها من كنوز اثرية.

من ناحيته كشف امين عام وزارة السياحة والآثار عيسى قموة ان الوزارة ستعلن الافتتاح الرسمي لمركز الزوار في موقع ام الرصاص في مطلع صيف هذا العام في شهر ايار المقبل ليكون نقطة جذب سياحي على الخارطة السياحية الاردنية ضمن برنامج محافظة مأدبا بهدف خدمة ابناء المجتمع المحلي ليقدموا خدمات الطعام والشراب وايضا الحرف اليدوية التي تعكس النسق الطبيعي للمنطقة التي تحيط بأم الرصاص والتي يصنعها ابناؤها.

بدوره بين مدير العلاقات والعمليات في هيئة تنشيط السياحة لؤي فراج ان زيارة البطريرك للاردن تؤكد قدسية المواقع الدينية والسياحية في الاردن وتمنحنا المجال الاوسع لترويج المنتج السياحي الديني في الاردن.

وكان في استقبال الضيف لدى وصوله موقع ام الرصاص يرافقه ممثل الاردن العين عقل بلتاجي رئيس جمعية المحافظة على آثار ام الرصاص العين سلامة حماد وامين عام وزارة السياحة والاثار عيسى قموة ومدير عام دائرة الاثار العامة بالوكالة فارس الحمود ومدير ادارة العمليات والعلاقات في هيئة تنشيط السياحة لؤي فراج والمدير الاداري في الهيئة لؤي ايوب ومدير آثار محافظة مأدبا علي الخياط والسفير اللبناني في عمان.

وكان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة بدأ مساء امس الاول الخميس أول زيارة رسمية ورعوية له إلى الأردن تستغرق أربعة أيام يلتقي خلالها جلالة الملك عبدالله الثاني وعدداً من المسؤولين.

وكان باستقبال غبطته في مطار عمان العين عقل بلتاجي، ممثلا عن الاردن، والمطران مارون لحام النائب البطريركي للاتين، والمطران سليم الصايغ النائب البطريركي السابق، والمطران فاهان طوبليان مطران الارمن الارثوذكس والمطران ياسر عياش مطران الروم الكاثوليك والقائم بأعمال السفارة البابوية في الاردن المونسنيور موريتسيو دويرا، والأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الاردن.

ويرافق غبطته في الزيارة المطران بولس صياح، النائب البطريركي العام في بكركي، والأب عبدو ابو كسم، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام في بيروت، والأب فادي ضو، مدير مؤسسة أديان والمحامي وليد غياض السكرتير الخاص لغبطته وعدد من اهل الصحافة والإعلام.

وما ان وصل غبطته الى ساحة كنيسة ومركز مار شربل في عمان، حتى عقدت حلقات الدبكة الاردنية الشعبية لفرقة معان الشعبية التي شارك بها الراعي بكل سرور، وقدمت له هيئة تنشيط السياحة الكوفية الاردنية، رمزا لحفاوة الاستقبال.

وفي كنيسة مار شربل، كانت اولى محطات الصلاة، حيث رفع البطريرك السابع والسبعون، بحضور رؤساء الكنائس وجمع غفير، صلاة شكر الى الرب من أجل رحلة الحج هذه الى الأردن، كما رفع الدعاء من أجل هذا الوطن ومن يقومون على خدمته ورعايته وقيادته. ورحب الأسقف جورج شيحان، المدير البطريركي لابرشية الموارنة في حيفا والارض المقدسة والأردن، بالبطريرك في زيارته التاريخية الاولى الى الاردن. وسرد تاريخا موجزا للرعية المارونية في الاردن، وبين ان الارض التي شيدت عليها الكنيسة والمركز هما تقدمة من الملك الراحل الحسين بن طلال، وصولا الى تدشين الكنيسة قبل عامين، من قبل البطريرك السابق مار نصرالله بطرس صفير.

بدوره أشاد البطريرك الراعي، بالمملكة الاردنية الهاشمية، وبالقيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني، والشعب الاردني المضياف، كما حيا رؤساء الكنائس الحاضرين كلا منهم باسمه. وحيا العين عقل بلتاجي مرافقه الشخصي في الزيارة، والسفير اللبناني شربل عون وزوجته، واستذكر العلاقات التاريخية بين بكركي والعائلة الهاشمية.

وحول الأوضاع التي تعيشها المنطقة العربية، قال الراعي: اننا نعيش في زمن صعب، ونصلي من أجل الطمأنينة والسلام، ونأسف لوقوع الضحايا في الشرق الأوسط. ودعا الله العلي الى ان يلهم المسؤولين ان يبنوا السلام والطمأنية على الحوار والتفاهم. وأشاد بحكمة الملك عبدالله الثاني، الذي عرف كيف يخطو خطوات جديدة وواثقة الى الامام.

وختم الراعي، بأن زيارته التي تستمر أربعة أيام، تأتي تحت الشعار الذي اتخذه قبل عام بطريركا، أي الشركة والمحبة، فقال ان المحبة هي اساس علاقتنا مع الله، كما انها تعطي طعما مميزا لعلاقتنا مع القريب الذي هو كل انسان.

وقدمت الجمعية الارثوكسية العربية ايقونة جميع القديسين لغبطة البطريرك، وأزاح بدوره الستار عن اللوحة التذكارية على باب الكنيسة، فيما اصطفت الجموع للسلام على غبطته في قاعة المركز الرعوي.

وفي الفحيص أكد غبطة البطريرك الراعي أننا كمسيحيين ومسلمين نحمل معا ثقافتنا العربية الاصيلة ونحافظ عليها من خلال العيش المشترك والمحبة والسلام لأننا نحمل مصيرا عربيا واحدا وأيضا مستقبلا واحدا، داعيا الى اتخاذ سبيل التفاهم والسلام بعيدا عن العنف والسلاح وأن نكون يدا واحدة في مواجهة هذا العنف.

وعبر غبطته خلال لقائه أهالي الفحيص في بيت الفحيص بحضور مندوب جلالة الملك عبد الله الثاني عقل بلتاجي ورئيس مجلس الاعيان طاهر المصري ورئيس الوزراء السابق د. معروف البخيث وحشد من رجالات الدولة من وزراء ونواب واعيان حاليين وسابقين والسفير اللبناني في الاردن شربل عون عن فخره بأجواء التعايش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في الاردن والعلاقة الاخوية بينهم المبنية على التسامح والمحبة وتقبل الاخر مبديا دعمه لمسيرة الاصلاح الذي يشهده الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني الذي بدأ هذه المسيرة منذ عام 2000 م نحو تنمية وبناء واصلاح الوطن فكان ربيعا أردنيا قاده جلالته مستبقا ما نشهده حاليا في المنطقة لأنه يتمتع بنظرة مستقبلية حكيمة بعيدا عن العنف والقتل ومعبرا عن اعتزازه بعلاقة الصداقة القوية التي تجمع بين البطريركية وجلالة الملك عبد الله الثاني ومن قبله الملك الراحل الحسين رحمه الله.

وعبر غبطته عن أسفه لما يشهده الشرق من اعمال عنف وقتل مشددا على أن هذا الشرق الذي يضم حضارتين عظيمتين هما الاسلام والمسيحية يجب ان يسوده الوئام والتسامح وليس النار والحديد.

وأكد أننا كمسيحيين باقون في هذه الارض المباركة ولن يستطيع أحد أن يقتلعنا من جذورنا ونحن نتطلع أن نحمل رسالة المسيحيين والمسلمين معا وان نوضح الصورة الحقيقية للاسلام الذي ينظرون اليه في الغرب على انه صراع وعنف لذلك لا يستطيع احد منا أن يقف مكتوف الايدي أمام من يحاول تشويه صورة الاسلام أو المسيحية في الشرق.

وألقى النائب السابق فخري اسكندر كلمة قال فيها: ان مسيحيي الأردنّ يعيشونَ في ظلّ الحكم الهاشميّ بكل احترام وتقدير من عهد المغفور لهُ عبدالله الأول إلى عهد عبدالله الثاني أطال الله في عمره الذي شرّفَ هذا البيت (بيت الفحيص) لمعايدتنا في عيد الميلاد المجيد.

وقال وزير الثقافة السابق الشاعر جريس سماوي: اننا في هذا الوطن الغالي ومنذ تاريخ الفتح الاسلامي الذي شهده اجدادنا ورحبوا به كرسالة محبة وسلام ونحن نقف صفا واحدا وكتفا الى كتف لمواجهة كافة الصعاب والمحن والتحديات واستطعنا تجاوزها ونحن متأكدون أننا سنخطو نحو المستقبل بثبات وبكل عزيمة بقيادتنا الهاشمية الفذة.

وكان غبطة البطريرك قد حظي باستقبال رسمي وشعبي حاشد من أبناء المدينة حيث قام بزيارة بلدية الفحيص وتسلم من رئيس لجنتها بكر احمد الرحامنة درع المدينة.

كما زار غبطته بيت العناية الانسانية لكبار السن والعجزة ونادي الفحيص الارثوذكسي وجال على كنائس الطوائف المسيحية في الفحيص.

التاريخ : 10-03-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل