الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هجوم نيابي عنيف على الإعلام والصحافة

تم نشره في الأربعاء 28 آذار / مارس 2012. 03:00 مـساءً
هجوم نيابي عنيف على الإعلام والصحافة

 

عمان – الدستور – مصطفى الريالات

شن نواب هجوما عنيفا وقاسيا على وسائل اعلام واعلاميين لتناولهم بالنقد قرار مجلس النواب منح جوازات سفر دبلوماسية دائمة للنواب والأعيان والوزراء العاملين والسابقين في قانون جوازات السفر الذي اقره المجلس الاحد الماضي.

واعتبر نواب ان هناك «مؤامرة وهجمة شرسة غير مبررة ضد مجلس النواب» موجهين الاتهامات والالفاظ القاسية والتي وصلت لحد التجريح لإعلاميين دون تسميتهم فيما اعتبر نواب اخرون ان الهجمة الاعلامية على المجلس من الداخل والخارج ظالمة وجزء من برمجة التعدي على هيبة الدولة.

وطالب نواب برفع دعاوى قضائية ضد بعض وسائل الاعلام التي اعتبروا أنها أساءت للمجلس، داعين الى ان يحيل مجلس النواب كل من تجاوز من الصحفيين والإعلاميين على المجلس الى المدعي العام، في حين طالب نواب اخرون المكتب الدائم في المجلس بوضع حد لما وصفوه «الهجمة الاعلامية» على المجلس.

ولم تقتصر الانتقادات والاتهامات على وسائل الاعلام، بل شهدت الجلسة حالة من التوتر بين النواب أنفسهم بخاصة بعد اتهام بعض النواب لزملائهم بالهجوم على المجلس والمزايدة عليهم.

ورفض المجلس خلال الجلسة التي عقدت امس برئاسة رئيس المجلس عبدالكريم الدغمي وحضور رئيس الوزراء عون الخصاونة وهيئة الوزارة، وقف باب النقاش في هذا الموضوع اكثر من مرة، حيث فشل التصويت على اقتراحات وقف التصويت اكثر من مرة.

وقرر المجلس تفويض رئاسة المجلس عقد اجتماع خاص للمكتب الدائم مع رؤساء الكتل البرلمانية لتدارس ما اسموه الهجمة الاعلامية على مجلس النواب بهدف اتخاذ الاجراءات اللازمة للرد عليها.

وتولى الهجوم في مستهل انعقاد الجلسة النائب يحيى السعود وقال «نشاهد هجمة شرسة في بعض وسائل الاعلام يشارك فيها بعض النواب،مطالبا الصحفيين الذين نعتهم بــ «المأجورين الذين يتسكعون في النوادي الليلية»، بوقف هذه الحملة،مثلما طالب بتحريك شكوى ضدهم واتهم السعود بعض النواب بالمشاركة في الهجوم على المجلس بخاصة النائبين جميل النمري وبسام حدادين.

وقال النائب طلال الفاعور ان المحطات الاذاعية والتلفزيونية تشن هجوما على النواب بسبب الجواز الاحمر، مضيفا «..ما بدنا الجواز الاحمر،..والحملة على مجلس النواب مستمرة،..وعتبنا على رئاسة المجلس.

وتابع قائلا « أحد الاشخاص على احدى الاذاعات وهو لا يساوي شيئا يتطاول على النواب...

يجب عليهم ان يستحوا على دمهم...

أما ان نتبهدل مشان جواز، فهذا غير مقبول».

وقال النائب جميل النمري « الشعب يعي ويفهم، والكلام الذي لا يجوز النطق به مفهوم للجميع، ليس بهذه الطريقة نواجه الاعلام ولا بالشتائم ولا يجوز ان نضع انفسنا ندا لبعض الاشخاص الذين هم ليسوا اندادا لمجلس النواب، والاصل ان نترفع عن هؤلاء ونقوم بعملنا بطريقة جيدة وهذا افضل للمجلس ولصورته وهيبته «.

من جانبه، قال النائب خالد الفناطسة « لدينا قبل مصيبتنا في الاعلام،مصيبة في بعض النواب...

نحن لا نضرب ضربة مقفي،..

نحن مع حكومة وطنية...

نحن مع الهاشميين سدا،اخذنا جواز سفر او تقاعدا او لم نأخذ».

واضاف « اما بعض الاعلاميين الذين يهاجموننا،..فأحدهم اخذ قطعة ارض بقيمة 140 دينارا وباعها بآلاف الدنانير ويركب سيارة جيب ويتناول (...) ويسهر في النوادي الليلية «.

وقال النائب سالم الهدبان « سالت احدى الزميلات لماذا تتحدثين عن مجلس النواب بهذا الشكل عبر وسائل الاعلام..

فقالت :» نكاية بعدم تحويل ملف الفوسفات الى المحكمة»...،مضيفا «لا نريد تقاعدا ولا نريد جوازا احمر».

وايد النائب سالم الهدبان ما ذكره النائب الفناطسة، مؤكدا انه لا يجوز الضغط على النواب من قبل زملاء لهم لثنيهم عن موقفهم.

اما النائب على الخلايلة فقال ان حديث بعض الصحفيين على هذا المجلس «تجاوز الحدود،واقترح ان يحيل مجلس النواب كل من تجاوز من الصحفيين على المجلس الى المدعي العام».

واضاف نحن نواب نتمتع بالحصانة ونعطي رأيا اذا كان لا يعجب بعض الاشخاص فلا يجوز له ان يهاجم المجلس بهذه الطريقة.

من جانبها، قالت النائب امل الرفوع « مشكلتنا ليست في الاعلام انما مع النواب الذين يزاودون علينا «.

واضافت «يوجد نواب شبعوا وامتلأت جيوبهم وهؤلاء نطالب برفع الحصانة عنهم».

النائب محمد الكوز قال «من يدخل تحت هذه القبة محترم،والعتب على بعض الزملاء النواب...

فالإعلامي النظيف الحر والشريف نحمله على اكتافنا...دائما وسائل الاعلام تنتقد...

لكن من تطاول على مجلس النواب يجب رفع دعاوى عليه «.

اما النائب ممدوح العبادي فقال «ما جرى من حديث خارج عن جدول الاعمال،لذلك ارجو من رئاسة المجلس ان تحدد موعدا لعقد جلسة مناقشة خاصة حول مجلس النواب والاعلام...وقال ان الاعلام حالة موجودة ودائما هناك خلافات،والاستياء البالغ من الطريقة التي عمل بها.. الاعلام اوصل الرسالة».

ورفض النواب مقترح النائب العبادي بعقد جلسة مناقشة للبحث في الموضوع.

من جانبه، قال النائب مصطفى شنيكات «هناك هجمة شرسة على مجلس النواب من الداخل والخارج وهي هجمة ظالمة، ومسؤولية رئاسة المجلس الرد عليها»،مقترحا عقد جلسة خاصة للمكتب الدائم مع رؤساء الكتل البرلمانية لبحث الموضوع.

وتابع «... ما بدنا جلسة مناقشة عامة وفضائح اخرى».

النائب محمد الظهراوي قال: «هناك بعض الاعلاميين المحترمين واخرون غير محترمين»،،مضيفا « لم تكن هناك هجمة على اتفاقية وادي عربة مثل الحملة على جواز السفر...اين الاعلام من مجلس النواب الذهبي المعين».

من جانبه، قال النائب مازن القاضي « نحن مجلس نواب محترم ونتحمل المسؤولية،ونحن لسنا موظفين عموميين، لذلك يجب ان لا نعمل بردة الفعل تجاه اي شخص... وان نعي خطورة المرحلة وان نمر على تلك الامور مرور الكرام..وعلينا تحمل الصغيرة والكبيرة والمضي قدما في تحمل المسؤولية الوطنية وان لا نقف عند اي شخص يشتم المجلس، ورئاسة المجلس لديها القدرة على معالجة الامر».

اما النائب محمود الخرابشة فقال «ارجو ان لا نرهب بعضنا فكريا،.. وهذه القبة تتسع لكافة الاراء،وهذا المجلس ادى دورا رقابيا رفيعا».

واضاف «الصحافة تكمل عملنا،.. ونحن والصحافة في خندق واحد،..واذا كانت هناك بعض الهفوات والهنات من هنا وهناك فإنه يجب تجاوزها، وعلينا ان نحترم الدستور الذي كفل حرية الرأي والتعبير،.. فكلنا ضد النقد الجارح «.

وقال اذا كنا لا نتحمل النقد من اية جهة فكيف ننهض بدورنا الرقابي ومسؤولياتنا، والمجلس عليه تحمل الهجوم لأن اعضاءه من ابناء الوطن.

بدوره قال النائب مجحم الصقور « هذا المجلس قدم الكثير وتحمل المسؤولية،وعلى الاقلية النيابية ان تحترم الاغلبية، مشيرا الى ان جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال قال انه تجب مساواة الوزراء والاعيان والنواب في الحقوق والواجبات، اذن لماذا لم تتطرق الصحافة الى راتب الوزراء».

وطالب باستخدام كافة الوسائل القانونية لوضع حد لما اسماه بــ»المسخرات».

ورفض الصقور ما قال انه اسلوب مزايدة من قبل نواب وذكر بالاسم النائبين بسام حدادين وجميل النمري.

ورد النائب النمري على الصقور بالقول « لا اذكر انني زاودت في مقال على النواب خلال الايام الماضية واعتقد ان النائب اعتمد على السماع وعليه ان يدلني اين جرت المزايدة.

وقال النائب غازي مشربش «اعتقد ان تجاوزات الاعلاميين حاليا هي جزء من برمجة التعدي على هيبة الدولة، فأين الاعلاميون من مجلس النواب الرابع عشر عندما اخذ النواب فيه سيارات دون جمرك وشيكات»، مضيفا:الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة..، فأين وصلت لائحة الاعلاميين الذين اخذوا الاف الدنانير».

من جانبه، قال النائب مجحم الخريشة «ما تفضل به الزملاء صحيح وحقيقي ونسمعه ونراه يوميا... ان هذه الهجمة الشرسة على مجلس النواب ليست صحيحة ويجب ان تقف عند حدها».

وكان رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي اكد ان مجلس النواب لن يكون مطية لأحد وان أي نائب يستطيع الرد على وسائل الاعلام بالطريقة التي يراها مناسبة.

في السياق، قرر المجلس تحديد جلسة مناقشة عامة خلال اسبوعين لموضوع عطاء استخدام ساحات مراكز الجمرك التابعة للحكومة بناء على طلب المناقشة المقدم من سبعة وثلاثين نائبا.

ولم يتسن للمجلس مناقشة القوانين المدرجة على جدول اعمال الجلسة بسبب احتجاجات العمال العاملين في ساحات الجمرك الذين تواجد عدد منهم على شرفة المجلس الامر الذي اضطر النائب الاول لرئيس المجلس عاطف الطراونة الى رفع الجلسة.

التاريخ : 28-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش