الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصويب .. وإضافة من الدكتور عبد العزيز كليب الشريده

تم نشره في السبت 22 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
تصويب .. وإضافة من الدكتور عبد العزيز كليب الشريده

 

نقلنا في الحلقة الخامسة من»إربداوي يتذكـَّـر»معلومة أوردتها الدكتورة هند أبوالشعر النمري في بحثها المنشور في كتاب»أرابيلا.. مدينة الثقافة عبر العصور»عن قيام أهالي إربد وجوارها بالثورة في عام 1839 م إحتجاجا على إرغامهم على دفع ضريبة تـُـعرف بـِ»الشـُـونة»وهاجموا»السرايا»على تل إربد التي كان يحرسها 150 جنديا مصريا ونهبوها وأخذوا ما وجدوه فيها من أسلحة وخيول وعتاد ومؤونة وأوراق ومستندات وتحصنوا في تـُـبنه في الكورة.

وقد تلقيت من الدكتور عبد العزيز كليب الشريده المخزومي التصويب والإضافة التاليين :.

أخي الفاضل الأستاذ زياد أبوغنيمة المحترم،.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،.

فأهديك تحياتي وأمنياتي أخي العزي، وإنني من الذين يتابعون كتاباتك الشيقة التي تجد هوى في نفسي وفي نفس كذلك كثير من القراء، وقد إطلعت على الحلقة الخامسة من»إربداوي يتذكر»المنشورة بجريدة الدستور الغراء يوم السبت 8/9/2012 الموافق 12شوال 1433هـ، وأنا مثلك إلى حد ما كنت أحد طلبة اربد»ثانوية اربد»في مطلع الخمسينيات وقد قلبت بعض المواجع والذكريات في هاتيك الأيام الجميلة وفي اربد الجميلة الهادئة الوادعة.

لفتني في الحلقة الحديث عن إنتفاضة أهالي إربد وجوارها على ضد مظالم محمد علي الكبير الذي جاء في آخره ذكر قرية تبنه قريتي ومربى شبابي ومسارح طفولتي وذكريات هاتيك الأيام الخوالي، فأردت أن أزيد القارئ الكريم المعلومات التاريخية الموثقة عن تلك الثورة :.

أولاً: الشـُـونة ليست إسم ضريبة، ولكن هي إسم كان يُطلق على مخازن حفظ الغلال والمؤن والسلاح وكل ما يحتاجه الإنسان في حياته، وكان الناس يقولون»شونـَّـا حاجاتنا»أي قمنا بتخزينها وحفظها وتسمى تلك المطارح شـُـون»جمع شـُـونه».

ثانيا : الحملة المصرية على البلاد السورية»2/11/1831 ــ 29/11/1840 م»، كان حاكم مصر محمد علي الكبير قد بيَّت النية على احتلال سوريا وانتزاعها من سلطة الخليفة العثماني فصدرت الأوامر في 2/11/1831»1247هـ»بالتحرك بحملتين إحداهما برية والأخرى بحرية وقاد هذه الجيوش ابراهيم باشا يكن إبن أخت محمد علي الكبير، أما إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير فكان على رأس أسطول رهيب من السفن، ووصل عدد القوات البرية والبحرية إلى ثلاثين ألف رجل، وفي البداية رحب أهالي بلاد الشام»سوريا الكبرى»بالحملة ظناً من الناس أن هذه الحملة قد جاءت نجدة للخليفة على اعدائه الأوروبيين، ولما بانت نوايا إبراهيم باشا بأن هذه الحملةكانت ضدَّ الخلافة اشتعلت البلاد السورية بالثورات في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، وكان من تلك الثورات :.

ثورة الكورة وجبل عجلون الأولى، وكانت بقيادة ربَّـاع الثاني بن شريده بن ربَّـاع الذي قاد مجموعة وغزوا إربد ونهبوا شونة الجيش المصرية من مؤن وسلاح وخيل وقفلوا سالمين غانمين إلى تـُبْـنِـه التي كانت كانت من أكبر قرى لواء عجلون، إن لم تكن أكبرها، إذ كانت تحشد قرابة خمسمائة مقاتل»بواردي»بين راجل وخيال، ولصعوبة مسالك تـُبْـنِـه وطبيعتها الجبلية والوعرة لم يتمكـَّـن ابراهيم باشا أن يخمد هذه الثورة ويعتقل قادتها، فلجأ قائده قفطان أوخفتان الغازي بك إلى المادورة والحيلة حتى اطمأن إليه رباع فألقى القبض عليه وتمَّ إعدامه في بلدة السوف»نظر فريدريك بك تاريخ شرق الأردن وقبائلها»و»دراسات وثائقية لجبل عجلون والكوره من خلال المحفوظات الملكية المصرية 1255هـ 1839 هـ / أيمن الشريدة».

الثورة الثانية : وكانت في عام 1838 م بقيادة صلاح محمد العبد الرحمن إبن عم ربَّـاع الثاني بن شريده وكان من قادة هذه الثورة صلاح العبد الرحمن، بركات، ولباد، ورأى ابراهيم باشا أنه من المناسب أن يتألـَّـف قلوب الناس والأهلين فعزل في عام 1839 محمد آغا الشوربجي والخواجه موسى وعيَّن بديلاً الشيخ يوسف بن شريدة بن ربَّـاع متسلماً»حاكما»لجبل عجلون 1839 م.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مع أطيب أمنياتي.

د. عبد العزيز كليب يوسف الشريدة.

التاريخ : 22-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش