الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة الملقي لـ«هيئة النزاهة» .. جدية حكومية بمحاربة الفساد وحماية المال العام

تم نشره في الاثنين 30 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 10:44 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي

مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين ومعاقبتهم، معادلة دون أدنى شك تطبيقها يعتبر من أهم أولويات المرحلة، إن لم يكن أساسا لها. فسد هذه الثغرة التي تستنزف أموال الدولة ستقود لإغلاق بوابة واسعة من هدر المال العام، وحماية حق الوطن والمواطن من أي تجاوز أو فساد يطال المال العام.

وجعل هذا الجانب أولوية يتطلب أن يكون هناك وعي لأهمية مكافحة الفساد من جانب، وارادة حكومية عليا من جانب اخر، وهو ما تسعى الحكومة لتعزيزه وجعله مفردة أساسية بالعمل الاقتصادي يؤسس لحالة فريدة من النزاهة تتشارك بها القوى الشعبية والحكومية لاجتثاث الفساد بشكل نهائي.

وطالما اقترب الأردن في سياساته من محاربة الفساد لحلول جذرية من خلال خطوات عملية، كان أبرزها انشاء «هيئة النزاهة ومكافحة الفساد»، والتي صدر قانونها «النزاهة ومكافحة الفساد رقم (13)» عام 2016 ، وكان الهدف الرئيس من انشائها هو مكافحة الفساد بشتى أنواعه ومواقعه بالأردن ومحاسبة كل من يقوم بمثل هذه الأعمال، لتكون بذلك الخطوة الحسم لجعل مرجعية مكافحة الفساد واحدة تجعل من محاربته مسألة حتمية.

وفي خطوة حكومية جديدة، تؤكد الإصرار على محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، زار أمس رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والتقى رئيسها محمد العلاف، مؤكدا دعم الحكومة لجهود الهيئة في عملها الدؤوب لمحاربة الفساد بأشكاله كافة، ليعطي رئيس الوزراء وعدا وعهدا بأن الحكومة ستتصدى للفساد ولأشكاله كافة ولكل من يقوم عليه بحزم.

رئيس الوزراء الدكتور الملقي لم يجتزئ الفساد إنما «شدد على محاسبة المتكسبين من تعطيل الاستثمار والاعتداء على المال العام وعدم التهاون نهائيا في اجراء ما يلزم واحالة كل من تثبت ادانته الى المدعي العام فورا لاجراء اللازم»، وهو حسم حكومي بأن الفساد من محرمات المرحلة التي ستواجه بكل حزم وجدية، ولن يسمح لأي شكل من أشكاله بأن تنمو في المجتمع المحلي.

هيئة مكافحة الفساد التي باشرت بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والتي وضعتها الهيئة للأعوام القادمة، وضعت أسسا واضحة بخطوات عملية لمكافحة الفساد بشتى أنواعه ومواقعه، وكذلك النظر بالتظلمات التي تأتيها من قبل الأشخاص العاملين بالإدارة العامة، وتعنى بحمايته من القرارات الظالمة والتعسفية من قبل المدراء والمسؤولين، لتضع بذلك أساسا لعملها تهدف من خلاله تفعيل منظومة النزاهة والشفافية الوطنية في كافة مفاصل الدولة الأردنية والمؤسسات العامة والخاصة والنقابات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، مع التركيز على البعد الوقائي الذي تتبعه والذي اكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني في الأوراق النقاشية، وهذا من شأنه تأسيس قاعدة صلبة لمحاربة الفساد.

حالة واضحة تتفق على تطبيقها الحكومة مع هيئة مكافحة الفساد، تهدف لمحاربة الفساد واجتثاثه، وبناء سد منيع تبنى عليه قاعدة وقائية تمنع وقوع الفساد من الأساس، ولذلك أعين تتابع وتراقب وارادة حكومية جادة لوقف أشكال الفساد التي تعد شكلا من أشكال الاصلاح الاقتصادي الهامة، ففي وقف هدر المال العام أو انفاقه بوسائل سلبية انجاز لصالح الدولة ووضعها الاقتصادي.

مسؤولية وطنية تفرض نفسها على الجميع بحماية المال العام، من خلال منع الفاسدين من هدره، بوسائل متعددة أبرزها الوقاية والإبلاغ عن أي تجاوزات يلحظها المواطنون على اختلاف مواقع عملهم، وبالمقابل اصرار الجهات الرسمية على محاسبة الفاسد، وكذلك وضع برامج متعددة للوقاية من وقوعه.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل