الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فريق فرنسي يكتشف سدودا أثرية في وادي رم

تم نشره في الأربعاء 1 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 مـساءً
فريق فرنسي يكتشف سدودا أثرية في وادي رم

 

 
العقبة - الدستور - ابراهيم الفرايه

كشفت الحفريات الأثرية في منطقة رم التي يقوم بها فريق فرنسي بالتعاون مع دائرة الآثار العامة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن وجود سد اثري في المنطقة يعود على الأغلب إلى الفترة النبطية إبان حكم الملك الحارث الرابع الذي نمت في عهده حركة التجارة في مملكة الأنباط وغدت البتراء احد أهم العواصم التجارية في المنطقة .

وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة المنطقة المهندس محمد صقر خلال زيارته للموقع الأثري امس والذي يقع على بعد 15 كلم في صحراء رم ان الفريق وجد أثارا أخرى تعود لنفس الفترة وما قبلها منها ثلاثة سدود أثرية أخرى وتحتاج إلى ثلاث سنوات لإعادة ترميمها ، موضحا أن السلطة ورغبة منها في الإسراع بإعادة التأهيل توصلت إلى اتفاق مع فريق التنقيب لانجاز السدود الأثرية الثلاث خلال سنة واحدة من خلال تعزيز حجم العمالة العاملة في المشروع وتوفير كافة مستلزمات الحفريات .

وأوضح صقر أن الاكتشافات الأثرية في المنطقة تعزز من القيمة التاريخية لمنطقة رم ويعزز تكاملية المنتج السياحي فيها ويضيف ميزة نسبية أخرى تساهم في إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي من قبل اليونسكو وهو الأمر الذي يتم حاليا ومن المتوقع الإعلان عنه ربيع العام القادم .ونوه إلى أن أهمية السد المكتشف ليست تاريخية فقط وإنما يمكن استغلاله من قبل أهالي المنطقة وسكانها لري المواشي والإبل والتي تعد موردا اقتصاديا هاما لسكانه المنطقة ، مشيرا إلى ان أية مكتشفات أثرية تتم في المنطقة ستدرج فورا على قائمة المواقع السياحية الأثرية ومعالم رم ما يرفع وتيرة النمو الاقتصادي السياحي في المنطقة .

من جانبها قالت أستاذ الآثار في جامعة نانسي الثانية في فرنسا عضو فريق التنقيب والمشرفة على تنقيبات الموقع الدكتورة صبا فارس ان حوض السد يبلغ 30 مترا وعرضه 15 مترا وتبلغ طاقته الاستيعابية 2500 متر مكعبا من المياه ويغذى من قنوات منحوتة في الصخر اعلي السد .وأشارت أن للسد طريق محفور في الصخر على شكل درج يفضي إلى وسطه وكان مغطى بالرمال ، مشيرة إلى أن دراسة العينات المأخوذة من ترسبات السد تشير إلى انه ربما يعود للقرن الأول الميلادي وانه لاقى عناية خاصة من الملك الحارث الرابع لوقوعه على طريق القوافل التجارية التي كانت تمر من خلال مدينة البتراء الأثرية وانه كان يستخدم لري تلك القوافل أثناء مرورها في صحراء رم .وبينت أن عينات أخذت من تراب السد ومن أعماق مختلفة تم إرسالها إلى فرنسا لدراستها وتحديد العمر الحقيقي للسد ولتاريخ الاستيطان في المنطقة ولتحديد التحولات الاجتماعية التي سادت منطقة رم خلال مراحل تاريخها المختلفة .

ويشار إلى ان دراسات أثرية سابقة تمت في المنطقة أثبتت أن سكان المنطقة ما قبل الميلاد وتحديدا في القرن الخامس والسادس قبل الميلاد هم من قوم عاد الذين ورد ذكرهم في القران الكريم وانسجاما مع ذلك فان رم هي ذاتها ارم ذات العماد كما أثبتت الحفريات وجود مادة الزيتون المتفحم التي تعود للقرن السادس قبل الميلاد كدليل على أن المنطقة كانت مأهولة بالسكان وان سكانها كانوا يمارسون الزراعة وتحديدا شجر الزيتون .



Date : 01-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش