الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشريده يلقي كلمة الاردن في المؤتمر

تم نشره في الأربعاء 19 آذار / مارس 2008. 03:00 مـساءً
الشريده يلقي كلمة الاردن في المؤتمر

 

 
عمان - بترا - صالح الخوالدة

قال رئيس الوفد الأردني المشارك في الإجتماع الثاني للدول المضيفة للعراقيين - أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة إن الواقع الذي تمر به منطقتنا وخاصة الأوضاع في العراق فرض علينا جميعاً تحديات جساما للقيام بمسؤولياتنا تجاه هذا الواقع الأمر الذي يستدعي من كل الأطراف ذات العلاقة بذل جهود حثيثة ومشتركة للتخفيف من الانعكاسات والاثار المترتبة على ذلك.

وأضاف في كلمة الأردن التي القاها في الإجتماع الثاني للدول المضيفة للعراقيين الذي انعقد في عمان امس انه للتخفيف من وطأة الأوضاع على العراقيين وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني فقد كان الأردن على رأس قائمة الدول التي تحملت مسؤولياتها تجاه التخفيف من معاناة أشقائنا العراقيين واتخذت الحكومة الأردنية خطوات وإجراءات عملية ملحوظة للتخفيف من الأعباء المادية والصعوبات التي تواجه العراقيين في المملكة وتوفيرالرعاية والعناية المطلوبتين لتمكينهم من الإقامة بالشكل الملائم.

وأوضح أنه وبالرغم من التحديات التي تواجهها المملكة في الوقت الراهن وخاصة ما يتعلق بإرتفاع أسعار النفط في السوق العالمي ولما لذلك من أثرعلى الموازنة العامة وميزان المدفوعات العامة والضغوطات التضخمية وتأثيراتها السلبية على مستويات المعيشة وشح الموارد الطبيعية وإرتفاع نسب الفقر والبطالة إلا أنه ومن منطلق الروابط التاريخية والإنسانية مع الأشقاء العراقيين قامت الحكومة الأردنية منذ اجتماعنا الأول الذي عقد خلال تموز الماضي بمجموعة من الإجراءات الهادفة لتخفيف الأعباء عن كاهل الأشقاء العراقيين في الأردن وتسهيل إقامتهم.

وفيما يتعلق بدراسة الخصائص الديموغرافية للعراقيين في الأردن بين أن هذه الدراسة جاءت بناءً على طلب من الحكومة الأردنية من المعهد النرويجي للدراسات "فافو"بهدف القيام بتقدير أعداد العراقيين في المملكة بما في ذلك التعرف على خصائصهم الديموغرافية وتم الإعلان عن نتائج هذه الدراسة في تشرين الثاني الماضي والتي أشارت إلى أن معظم العراقيين في الأردن يتركز تواجدهم في المدن الرئيسية (عمان والزرقاء وإربد) ويستفيدون من البنية التحتية المتوفرة فيها الأمرالذي أدى لزيادة الضغط على القطاعات المختلفة وخاصة الطاقة والمياه والنقل والأمن.

كما أظهرت الدراسة زيادة استنزاف الأعداد الكبيرة من العراقيين لمدخراتهم بشكل مضطرد الأمر الذي يزيد من اعتمادهم على الخدمات المقدمة من قبل القطاع العام وخاصة التعليم والصحة وذلك لضعف مقدرتهم على الحصول على هذه الخدمات من القطاع الخاص.

وحول فتح المدارس الأردنية أمام الطلبة العراقيين قال قررت الحكومة الأردنية السماح للطلبة العراقيين بالتسجيل في المدارس الأردنية للعام الدراسي2007 ـ 2008 بغض النظر عن شرط الإقامة وبناءً على ذلك قامت وزارة التربية والتعليم بقبول وتسجيل الطلبة منذ بداية العام الدراسي في اب2007واستمر فتح باب القبول في كل المراحل لإفساح المجال لأكبرعدد ممكن من الطلبة للالتحاق بالمدارس اذ تجاوز عدد الطلبة المسجلين24 الف طالب وطالبة في كل المراحل والتخصصات ومن المتوقع زيادة هذا الرقم في الأعوام المقبله.

وتقوم وزارة التربية والتعليم بعقد امتحان مستوى للطلبة العراقيين لتحديد المرحلة الدراسية المناسبة مراعاة لبعض الحالات التي انقطعت عن الدراسة ولم تتمكن من توفير الوثائق اللازمة إلى جانب عقد برامج تقوية لتمكين الطلبة من متابعة تعليمهم وتوفير برامج التعليم غير النظامي للمتسربين من المدارس وكذلك تمكينهم من الإستفادة من برامج محو الأمية والرعاية الصحية والتغذية المدرسية على قدم المساواة مع نظرائهم الأردنيين.

وفيما يتعلق بإستقبال المرضى العراقيين في كل المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية قررت الحكومة الأردنية إستثناء المرضى العراقيين المقيمين في المملكة من لوائح الأجور المعتمدة لغير الأردنيين ومعاملتهم معاملة الأردنيين غير المؤمنين صحياً كما أتاحت وزارة الصحة المجال أمام إستقبال المرضى المحولين من خلال الجمعيات والمنظمات غير الحكومية لتلقي العلاج في مستشفياتها وبإعتماد قوائم اسعار المعالجة المطبقة على الأردنيين.

وحول الإعفاء من غرامات الإقامة أشار إلى أن الحكومة الأردنية قررت إعفاء المواطنين العراقيين المتواجدين في المملكة من قيمة غرامات تجاوز الإقامة المترتبة عليهم بنسبة100بالمئة للراغبين بالمغادرة إلى جانب إعفاء الراغبين بتصويب أوضاعهم داخل المملكة بنسبة50بالمائة من قيمة الغرامات علماً بأنه تم تقديرعدد المتجاوزين العراقيين بحوالي370 الف شخص ولمدد تزيد عن السنتين الأمرالذي يعني أن تنفيذ قرار الإعفاء بنسبة50بالمائة يكلف الخزينة الأردنية ما يزيد عن273 مليون دولار.

وبين أن الحكومة الأردنية بصدد توقيع إتفاقية مع الشركة الهولندية" تي ان تي" لتقوم بإستلام طلبات الحصول على التأشيرة من داخل العراق من خلال فتح مكاتب في ثماني مدن رئيسة في العراق(بغداد والبصرة وكركوك واربيل ودهوك وصلاح الدين والأنبار والفرات الأوسط كما تتضمن الإتفاقية على بنود خاصة تعطي صفة الإستعجال للحالات الإنسانيه.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إستكمال إجراءات طرح عطاء إقامة مركز حدودي جديد في الكرامة وذلك بهدف تسهيل عملية تدفق الأفراد والبضائع بين البلدين كما عملت الحكومة على تجهيز المنطقة الحرة في الكرامة بالبنية التحتية الملائمة وتخصيص ما مساحتة عشرة الاف دونم لغايات استخدامها من قبل المستثمرين إضافة إلى ما ستوفره منطقة المفرق الإقتصادية التنموية من تسهيلات لخدمة جهود إعادة اعمار العراق.

وقال في الوقت الذي يؤكد فيه الأردن على أهمية دور المجتمع الدولي في تحمل المسؤوليات تجاه التخفيف من الأعباء والصعوبات التي يواجهها الأشقاء العراقيون في ظل الظروف الراهنة الا أنه في نفس الوقت يحرص الأردن كل الحرص على أن يكون هذا الدور مكملا للجهود والمساعي المبذولة لإحراز تقدم على الصعيد السياسي الهادف لإستتباب الأمن والإستقرار في العراق وبما يضمن عودة أمنة للعراقيين المتواجدين خارج وطنهم.

وأضاف واننا اذ نقدر للدول وللجهات المانحة مساهماتها خلال الفترة الماضية الا أن التحديات التي يواجهها الأردن جراء استضافة العراقيين في المملكة تتطلب قيام المجتمع الدولي بتقديم المزيد من الدعم والمساندة للاردن كما أرجو التأكيد على أنه وبالرغم من التحديات والصعوبات القائمة امام اقتصادنا الوطني فالحكومة الأردنية عازمة على الإستمرار بتنفيذ المزيد من الإجراءات في المستقبل المنظور لخدمة الأشقاء العراقيين.

وأكد أنه وبالرغم من صعوبة تقدير مدى التأثيرات الإقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي نجمت عن استضافة الالاف من الاشقاء العراقيين فإن تقديرات التكلفة المترتبة على استمرار توفير الخدمات العامة لهم تزيد عن6ر1مليار دولار أمريكي وذلك لتلبية الإحتياجات المطلوبة في قطاعات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والطاقة والنقل.

وقال ففي قطاع التعليم وبهدف تمكين الحكومة من إستيعاب أعداد أكبر من الطلبة العراقيين حيث تشير تقديرات منظمات الأمم المتحدة إلى أن عدد الطلبة سيصل إلى حوالي100الف طالب وطالبة خلال الأعوام الدراسية القادمة فقد برزت الحاجة إلى زيادة عدد المعلمين والغرف الصفية والمختبرات والمرافق الأخرى لضمان استمرار تقديم وتوفير الخدمات التعليمية بالمستوى المطلوب كما تظهرالحاجة لبناء وتجهيز مدارس جديدة توسيع المدارس القائمة وتشغيلها لإستيعاب الزيادة في عدد الطلاب وبتكلفة تبلغ290 مليون دولار.

وفي قطاع الصحة بين أنه إذا ما أردنا الإستمرار في توفير الرعاية الصحية للاشقاء العراقيين في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية الحكومية فهناك حاجة ماسة لتوسيع الخدمات الصحية المتوفرة حالياً في عمان والزرقاء وإربد وبكلفة تبلغ 176مليون دولار.

وأشار إلى أن الطلب الإضافي لمصادر المياه أدى إلى زيادة العجز المائي في الأردن إلى أكثر من580مليون متر مكعب سنوياً حيث يعتبر الأردن من أفقرعشر دول في العالم من حيث مصادرالمياه اذ يبلغ متوسط نصيب الفرد من مياه الشرب أقل من140مترا مكعبا سنوياً مقارنة بالمتوسط العالمي للفرد البالغ2000متر مكعب هذا وتصل التكلفة الإضافية المطلوبة لمواجهة الطلب المتزايد على حوالي430مليون دولار وذلك لتمويل مشاريع ذات أولوية لتوفير المزيد من مصادر مياه الشرب ومحطات تكرير المياه وإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي.

وبين أن هناك تزايدا ملحوظا في الطلب على مصادر ومشتقات الطاقة اذ ارتفع حجم مستورداتنا النفطية من6ملايين طن في عام2004 الى5ر7 مليون طن في عام2007 واذا ما أراد الأردن الإستمرار بتلبية الطلب المتزايد على مصادر الطاقة والكهرباء فإن هنالك حاجة لإستثمارات رأسمالية تتجاوز قيمتها300 مليون دولار لرفع القدرة الإنتاجية لمصفاة البترول الأردنية وزيادة قدرة توليد الطاقة الكهربائيه.

وفي قطاع النقل بين أن تواجد مئات الالاف من العراقيين أدى لزيادة الإزدحام في حركة المرور وزيادة التلوث والضغط على شبكات الطرق الأمرالذي يتطلب زيادة المخصصات المالية اللازمة لمعالجة هذه المشاكل وبقيمة179 مليون دولار.

وقال بالرغم من الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتقنا لتلبية الإحتياجات المتزايدة للاشقاء العراقيين في مختلف القطاعات الخدمية الا أن الأردن يود التأكيد على أنه سيستمر في توفير كل ما من شأنه ضمان العيش الكريم لهم على أراضيه إلى جانب التأكيد على أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي وتحمل كل الأطراف المعنية لمسؤولياتها تجاه هذه الظروف واننا على ثقة تامة بأن المؤسسات والهيئات الدولية لن تتوانى عن توفيرالدعم المالي المطلوب لنا للاستمرار بهذا الدور الإنساني وصولاً إلى الأمن والاستقرار المنشودين.



Date : 19-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش