الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما بني على باطل ... فهو باطل

رشيد حسن

الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 142
دفعتنا تصريحات ترامب، اثناء حملته الانتخابية، بعزمه نقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة، اذا ما فاز في هذه الانتخابات وهو ما حصل، وبالرجوع الى كتاب د. وليد الخالدي، والذي هو عبارة عن مرافعة قانونية، تؤكد بطلان تاجير اسرائيل اراضي لاقامة السفارة الاميركية عليها، لأنها اراضي فلسطينية محتلة، تعود ملكيتها لاصحابها الفلسطينين.
وفي التفاصيل، كما وردت في مرافعة د. الخالدي..التي نشرتها مجلة الدراسات الفلسطينية، عدد خريف 2013، ص 423 425، فقد وقعت اسرائيل وأميركا اتفاقية عام 1989م، تم بموجبها موافقة حكومة اسرائيل على تأجير الولايات المتحدة الاميركية، عقارا مساحته 31،200 مترا مربعا، في القدس الغربية، أطلق عليه “عقار القدس”، بمبلغ دولار واحد سنويا، لمدة 99 عاما، وذلك لتشيد بناء للسفارة الاميركية في هذا الموقع.
توصل الخالدي الى اثبات ملكية هذه الاراضي لاصحابها الفلسطينين، من خلال بحث استقصائي، شارك فيه 40 استاذا وباحثا ومحاميا، في مراحل العمل المتعددة، طوال ستة اعوام، تمكنوا خلالها من جمع الادلة والوثائق التي تثبت ملكية الفلسطينين للموقع.
وخلاصة النتائج أن  نسبة 70،53% من موقع أرض السفارة هي أراضي فلسطينية مصادرة، وأن جزءا من الاراضي المستاجرة تخص الوقف الاسلامي.
كذلك أظهرت نتائج البحث أن ملكية هذه الاراضي تعود الى 19 عائلة مقدسية، كانت تقيم في القدس المحتلة قبل انهاء الانتداب، ومنها 15 عائلة من المسلمين العرب، و4 عائلات من المسيحين العرب، وبلغ عدد الافراد الملاك 76 مالكا.
واستنادا الى الاتصالات الشخصية- كما ورد في كتاب الخالدي- تم الحصول على وثائق جديدة، منها اتفاقيات ايجار بين الحكومة البريطانية وملاك هذه القسائم، ومنها وصولات للايجار الذي دفعه البريطانيون.
ان النتيجة الاهم انطلاقا من القوانين الاميركية، هي التوصل الى تحديد ما يقارب 90 وارثا، يحملون الجنسية الاميركية في نهاية القرن العشرين.
وأهمية هذا العدد تأتي في ضوء القانون المتعلق ب” المصادرة الظالمة أو الاستيلاء الجائر على أملاك تخص أميركيين قامت بها الحكومة الاسرائيلية”..وما تلا ذلك من استغلال لهذه الاملاك على حساب أهلها الشرعيين.
وهكذا تمكن المؤلف في 29 صفحة فقط، مدعومة بالوثائق والاحصاءات من البرهان على ملكية هذه الاراضي لورثة اصحابه الفلسطينيين.
وربما الاهم ما ورد في تحليله السياسي  لهذه القضية فيقول:
ان بناء السفارة الاميركية في القدس على اراضي اللاجئين الفلسطينيين المصادرة، له دلالات أبعد أثرا من موقع السفارة نفسه، فهو ينتهك عدة جوانب رئيسة من مفاوضات الحل النهائي.
فبالنسبة للقدس يدعم السيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية والغربية.كما يشرع ما اقامته اسرائيل من مستعمرات، ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي، الذي يمنع اي تغيير جغرافي أو ديمغراقي في المناطق المحتلة.كما يدعم بمفعول رجعي المصادرة بالجملة لاملاك اللاجئين الفلسطينيين، منذ عام 1948.اضافة الى ان هذا القرار من شأنه أن يدعم وبطريقة غير مباشرة، حدود القدس التي تزداد اتساعا وباستمرار.
باختصار...
نقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة، هو اعتراف بالاحتلال، وانتهاك صريح للقوانين الدولية وللدور الاميركي في العملية السلمية، ويتناقض مع الالتزامات الاميركية التي صدرت من جميع الادا رات الاميركية.
انه اصطفاف واضح ووقح مع العدوان الصهيوني.
Rasheed_hasan@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل