الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطوائف المسيحية تحتفل بعيد الميلاد اليوم...الأعياد المسيحية ومعانيها الروحية

تم نشره في الخميس 25 كانون الأول / ديسمبر 2003. 03:00 مـساءً
الطوائف المسيحية تحتفل بعيد الميلاد اليوم...الأعياد المسيحية ومعانيها الروحية

 

 
بقلم: القس عبد الملاك دويس

الأعياد هي محطات زمنية نتوقف عندها لنحيي ذكرى حوادث او مناسبات معينة وطنية ودينية واجتماعية قد حدثت عبر الزمن.. وفي المسيحية هناك اعياد مختلفة لها علاقة بالايمان والمعتقدات الدينية. مثل عيد الميلاد المجيد وعيد رأس السنة الميلادية. وعيد القيامة، وغيرها نحتفل بها متأملين في الماضي. وآملين في المستقبل - والحقيقة ان الكثيرين من المسيحيين يحتفلون بالأعياد الدينية بطرق تقليدية او طقسية دون ان يدركوا جوهرها. ولا سيما من الناحية الروحية. ومن المعروف ان مظاهر الأعياد والشعائر يمكن ان تختلف عن الجوهر او المفهوم الأساسي للأعياد الدينية. فالشعائر هي من صنع البشر بينما الجوهر متعلق بالشرائع الروحية.
في هذه المقالة اذكر لكم اهم الأعياد المسيحية ومناسباتها ومعانيها الروحية:

1- عيد البشارة (انجيل لوقا 1: 28-38+46-52)
وهو العيد الذي يحتفل به المسيحيون متذكرين بشارة الملاك جبرائيل الذي ارسله الله سبحانه وتعالى الى العذراء المباركة مريم ليبشرها بأن الله قد اصطفاها واختارها لتكون اما للمسيح المخلص وانها ستحبل بواسطة الروح القدس وتلد المسيح المنتظر مشتهى كل الامم ومن المعروف ان كلمة (بشارة) تعني الخبر السار - فكلمة الانجيل في اللغة اليونانية تعني البشارة - والانجيل بأكمله هو الخبر السار عن حياة سيدنا المسيح على الارض، والمعنى الروحي لهذا العيد هو ان نؤمن بقدرة الله سبحانه وتعالى على صنع المعجزات كما آمنت القديسة المباركة مريم وقالت للملاك جبرائيل: (هو ذا انا امة الرب ليكن لي كقولك).

2- عيد الميلاد المجيد (انجيل لوقا 2: 10-14)
وهو العيد الذي نتذكر فيه ميلاد سيدنا المسيح من العذراء المباركة مريم في مدينة بيت لحم - وقد كان مولده تتميماً للوعد الالهي بارسال المخلص الذي سوف يخلص البشر من خطاياهم. وشرورهم. والمعنى الروحي لهذا العيد ان المسيح قد صار بالجسد ابن الانسان لنصير نحن بالروح ابناء الله.

3- عيد رأس السنة الميلادية (مزمور 65:11) وهو عيد شكر لله مزمور (103: 1-5)
وهو ذكرى محببة لكل الناس يحتفلون به على مختلف اديانهم - وقد بدأ الاحتفال به اول مرة عام 352م ويأتي هذا العيد بعد عيد الميلاد المجيد ببضعة ايام، وهو العيد الذي نستقبل فيه كل سنة عاما جديداً بعد ان نكون قد ودعنا عاما مضى من حياتنا متأملين في الماضي وآملين في المستقبل - ففي مطلع كل عام جديد نتمنى الخير والسعادة في الايام القادمة ونحاول ان نحاسب انفسنا وان نأخذ العبر من الماضي ونخطط للمستقبل متكلين على الله سيد حياتنا. وهذا العيد يذكرنا ان نشكر الله سبحانه وتعالى على كل عطاياه لنا ومراحمه علينا.

4- عيد الغطاس (عيد الظهور الالهي) (انجيل يوحنا 1: 29-34)
وهذا العيد هو عيد تذكار تعميد سيدنا المسيح من النبي يوحنا المعمدان في نهر الاردن وظهور الآب والابن والروح القدس في وقت واحد - وهو يعلمنا ان من يولد مرة يموت مرتين ومن يولد مرتين يموت مرة واحدة (انجيل يوحنا 1: 29-34) وقد تبنى سيدنا المسيح هذا الطقس (المعمودية) وجعله فريضة على المؤمنين (انجيل متى 28: 18+19+ انجيل مرقس 6:6).

5- عيد الشعانين (انجيل متى 21: 1-17 + مزمور 118: 24-26)
وهو احد الشعانين الذي يسبق عيد القيامة باسبوع واحد، وهو العيد الذي نتذكر فيه دخول سيدنا المسيح الي اورشليم القدس برفقة تلاميذه راكباً على حمار ابن أتان وذلك اتماما للنبوة (زكريا 9:9) ولقد كانت جموع الشعب تتبعه وتفرش امامه الثياب (كالعادة في موكب الملك المنتصر في الحرب) وكان الشعب يحمل سعف النخل واغصان الزيتون هاتفين (اوصنا - يا رب خلص).. مبارك الآتي باسم الرب اوصنا في الأعالي - ولأن النبوة في (مزمور 8: 2) تقول - من فم الاطفال.. هيأت تسبيحاً - فمن هنا جاءت فكرة اشتراك الاطفال في عيد الشعانين. ونتعلم من هذا العيد ان نفرح بالمسيح صاحب العيد وليس فقط بمظاهر العيد مزمور (32: 11 + رسالة فيليبي 4: 4).

6- عيد التجلي (انجيل متى 17: 1-13)
وهو العيد الذي نتذكر فيه تجلي سيدنا المسيح على الجبل عندما كان برفقة تلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا - وكيف ظهر المسيح ومعه النبيان موسى وايليا، ويمثل سيدنا موسى (الأموات الأبرار الذين سيذهبون الي السماء مع المسيح عند مجيئه الثاني، كما يمثل سيدنا ايليا (الأحياء الأبرار الذين سيختطفون مع المسيح الى السماء، ونتعلم من هذا العيد - اننا ان عشنا فللرب نعيش، وان متنا فللرب نموت - ان عشنا وان متنا فللرب نحن) (رسالة رومية 14: 8).

7- خميس العهد (الغُسل) انجيل يوحنا (13: 1-15)
وهذا العيد يذكرنا بالعشاء الرباني الذي تناوله السيد المسيح مع تلاميذه قبل ان يصلب، وكيف قام المسيح عن العشاء وغسل أرجل تلاميذه ليعلمهم درساً في المحبة والتواضع. فلقد بدأت الخطيئة بالكبرياء وبدأ الخلاص بالتواضع.

8- الجمعة العظيمة - (انجيل متى 27: 15-43)
وهو عيد ذكرى السيد المسيح وصلبه بعد محاكمته من قبل رؤساء الدين اليهودي، وموته الكفاري على الصليب ليقوم بعمل الفداء العظيم حتى يخلص البشر من شرورهم وخطاياهم.

9- عيد القيامة المجيد (انجيل لوقا 24: 1-6)
وهو ذكرى قيامة السيد المسيح من القبر بعد ثلاثة ايام من موته ودفنه، ويعتبر هذا العيد من اهم الاعياد المسيحية على الاطلاق لأنه على موت المسيح وقيامته ترتكز دعائم الديانة المسيحية. لذلك يطلق عليه العيد الكبير. وتكمن اهمية القيامة في قول الرسول بولس (ان لم يكن المسيح قد قام فباطل ايماننا وباطلة ايضا كرازتكم انتم بعد في خطاياكم) وقيامة المسيح هي ايضا عربون لقيامتنا (رسالة كورنفوس الاولى 15: 12-118) لذلك لا يحق لمن هم اموات بالذنوب والخطايا ان يعيدوا في عيد القيامة!

10- عيد الصعود (سفر الاعمال 1: 9-12)
وهو العيد الذي نتذكر فيه صعود السيد المسيح الى السماء بعد قيامته من القبر وظهوره للكثيرين من تلاميذه واتباعه وانه بينما كان هو مع تلاميذه ظللته سبحابة وارتفع عنهم حياً الى السماء، وذلك بعد اربعين يوماً من القيامة المجيدة. وتكمن اهمية هذا العيد في انه يذكرنا بالمؤمنين الأحياء والأموات الذين سيختطفون مع المسيح الى السماء عندما يأتي ثانية على سحاب المجد (رسالة تسالونيكي الاولى 4: 13-18) والمؤمن يقول: (لي اشتهاء ان انطلق واكون مع الرب).

11- عيد العنصرة (حلول الروح القدس) (سفر الاعمال 2: 1-4)
وهذا العيد هو الذي نتذكر فيه حلول الروح القدس على تلاميذ المسيح بعد قيامته من القبر بخمسين يوما، وكيف صار التلاميذ يتكلمون بلغات مختلفة لم يتعلموها من قبل وذلك قبل ان يكرزوا ويبشروا بالانجيل فلقد كان عليهم ان ينالوا قوة من الأعالي قبل الكرازة بالانجيل (سفر الاعمال 1: 8) لذلك يعتبر هذا العيد هو عيد ولادة الكنيسة المسيحية - وهذا العيد يذكرنا بأن عمل خلاص النفوس ليس بالقوة ولا بالقدرة بل بروح الله القدوس الذي يبكت الناس على خطية وعلى بر وعلى دينونة.

12- عيد الصليب - انجيل متى 27: 35)
عيد الصليب هو العيد الذي يذكرنا بصلب المسيح لأجلنا وبصليبه الذي اصبح فخراً لنا بعدما كان عاراً للمصلوبين عليه من قبل (رسالة كورونثوس الاولى 1: 17+2: 2+ رسالة غلاطية 3:20) ولقد قال السيد المسيح لأتباعه: (من اراد ان يأتي ورائي فليحمل صليبه ويتبعني) (انجيل متى 16: 24).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش