الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إصابة 31 رجل أمن وإعلاميين خلال «اعتصام ساحة النخيل»

تم نشره في السبت 16 تموز / يوليو 2011. 02:00 مـساءً
إصابة 31 رجل أمن وإعلاميين خلال «اعتصام ساحة النخيل»

 

عمان - الدستور وبترا شارك في التغطية: نايف المعاني، نيفين عبد الهادي، عمر محارمة، محمود كريشان

اطمأن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت بعد ظهر أمس على عدد من ضباط وأفراد الامن العام في مستشفى الملكة علياء بعد تعرضهم لاصابات اثناء تأدية واجبهم لحفظ الامن ومنع الاحتكاك بين المشاركين في المسيرة التي جرت بعد صلاة الجمعة أمس في ساحة النخيل وسط العاصمة عمان.

وأكد البخيت اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعته المستمرة للاطمئنان على سلامة المشاركين في المسيرات من مواطنين ورجال أمن لا سيما ان الغاية الاساسية للمسيرات هي التعبير عن الرأي بشكل سلمي وديمقراطي وبصورة تحفظ الامن والاستقرار في المملكة.

على صعيد متصل اطمأن رئيس الوزراء على حالة الزميل الصحفي سامي المحاسنة الذي أدخل مستشفى الخالدي بعد تعرضه لاصابات طفيفة أثناء المسيرة التي جرت في وسط العاصمة.

كما اطمأن المستشار الاعلامي لجلالة الملك، أمجد العضايلة على سلامة الصحافيين المصابين بالاعتداء، ونقل لهم تحيات جلالة الملك وحرص جلالته على سلامتهم وعلى تأدية عملهم بكل حرية.

وقال العضايلة لـ»الدستور»: نرفض مثل هذه التصرفات ونؤكد أهمية دور الاعلام في نقل الحقيقة وممارسة دوره بكل حرية ومسؤولية.

وأبلغ العضايلة نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني أن الديوان الملكي سيتكفل بعلاج الصحافيين المصابين في الاعتداء.

وكانت مسيرة انطلقت من المسجد الحسيني بعد صلاة الجمعة امس، حيث ردد المشاركون فيها هتافات تطالب بالإصلاح وحل البرلمان ومحاسبة الفاسدين وتعديلات دستورية، كما حمل المشاركون لافتات تطالب بالإصلاحات السياسية والاقتصادية الشاملة.

وقام وزير الداخلية مازن الساكت بزيارة الى ساحة النخيل منذ ساعات الصباح بالاضافة لزيارة متكررة قام بها مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي للوقوف على سير الامور.

وحال وصول المسيرة التي نظمتها جماعة الاخوان المسلمين وفعاليات شبابية الى مدخل ساحة النخيل حدثت مشادات كلامية بين مشاركين في مسيرة اخرى تختلف وجهات نظرهم حيال الاحداث الجارية عن المشاركين في المسيرة الاولى، الامر الذي حدا برجال الامن الى التدخل للفصل بين المشتبكين، ونجم عن ذلك تدافع وعراك بين المشاركين، أسفر عن اصابة عدد من المشاركين والصحفيين نقلوا على اثرها الى المستشفى.وحال تدخل قوات الأمن المنتشرة في المكان دون تطور الأمور بعد ان وقعت اشتباكات بين الطرفين ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين بجروح متفاوتة.

وتعرض عدد من الزملاء الصحفيين والإعلاميين الذين كانوا يرتدون سترات خاصة كتب عليها (صحافة) لاعتداء نقلوا على اثره إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم وحالتهم العامة بين طفيفة ومتوسطة.

وانتهى الاعتصام الذي نظمته جماعة الاخوان المسلمين وفعاليات شبابية مختلفة في ساحة النخيل بمنطقة راس العين أمس بعد اشتباكات أوقعت 31 إصابة بين رجال الأمن وعدد من الزملاء الإعلاميين.

وقال المشاركون في الاعتصام على صفحتهم في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» انه تقرر تعليق الاعتصام المفتوح حتى اليوم الساعة الخامسة مساءً على الدوار الرابع.

وجاء قرار إنهاء الاعتصام بعد وقوع إصابات بين مشاركين فيه والاعتداء على صحفيين واعلاميين كانوا يؤدون واجبهم المهني نتيجة الاحتكاك الذي تم بين مشاركين في مسيرتين يختلفون بوجهات نظرهم حيال الاحداث الجارية.

وحضر الى موقع الاعتصام وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عبدالله ابو رمان الذي قال انه اصيب خلال الاشتباك 31 من رجال الامن العام بينهم اثنان اصيبوا بطعنات بأداة حادة نقلا على اثرها الى المستشفى.

وأكد أن الامن العام بذل كل جهده لتوفير البيئة الآمنة للصحفيين وتمكينهم من أداء واجبهم المهني، مشيرا الى ان هناك الكثير من الروايات حول ما جرى وانه ستتخذ جميع الاجراءات المناسبة بهذا الخصوص.

وقال أبو رمان خلال زيارته بأن الاعتداء على الصحفيين «لم يكن مقصوداً، ولا يُعبّر عن سياسة الدولة»، واعداً بالتحقيق في الموضوع.

وأكد أبو رمان أنه لا يمكن للحكومة أن تقبل بالاعتداء على الصحفيين ووصف ما جرى بأنه «حادثة عرضية نأسف لوقوعها».كما حضر الى الموقع نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني حيث أكد في لقاء صحفي عقده في موقع الاعتصام أن النقابة ستتابع ما جرى مع الجهات المعنية وتقوم بتقديم شكاوى بهذا الخصوص.

وأدان المومني الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون، مطالبا بتحقيق يتم من خلاله الكشف عن المعتدين ومحاسبتهم.

واعتبر الزميل المومني أن تعرّض الصحافيين للاعتداء أثناء قيامهم بواجبهم المقّدس «يشي بأنه ليس هناك إرادة حقيقية للإصلاح».ورفض المومني في تصريح خاص لــ»الدستور» التعامل مع الصحافة على مبدأ انها «الحيط الواطي»، مؤكدا «نحن نرفض هذا الامر جملة وتفصيلا، وندين ونستنكر كنقابة كل ما حدث من اعتداءات أدت الى اصابة (10) زملاء اصابات متفاوتة أدت عند البعض لاجراء عمليات جراحية».وزار نقيب الصحفيين عصر امس الزملاء الذين اصيبوا ونقلوا الى مستشفى الخالدي، مشيرا الى ان عددا منهم تحسن وضعهم الصحي فيما ما زال عدد آخر في المستشفى وبحاجة لعلاج، ومؤكدا ان النقابة لن تتهاون فيما حدث وستعمل على متابعة الامر بجدية.

وأكد المومني إدانة النقابة واستنكارها لما حدث، لا سيما انه سبق الاعتصام ترتيبات خاصة بالصحفيين والاعلاميين تمت ما بين النقابة ومديرية الامن العام، وتم توفير سترات خاصة بالصحفيين لمنع الاعتداء عليهم، معتبرا ما حدث انتهاكا للحريات الصحفية ولمهنة الصحافة ذلك ان كل من تم الاعتداء عليهم كانوا يمارسون عملهم بمهنية، ويقومون بدورهم وواجبهم وكان لا بد من احترام هذا الدور.

وشدد المومني على ضرورة سرعة التحقيق فيما حدث ومحاسبة المتسببين به، ومساءلتهم وان ينال كل مخطئ جزاءه.

وكان عدد من قيادات جماعة الاخوان المسلمين شاركوا في المسيرة من بينهم الدكتور محمد ابوفارس الذي أصدر فتوى اعتبرت تحريضية ودعوة صريحة للفتنة وبابا مفتوحا للقتل.

وقال مساعد رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الاسلامي النائب الاسبق جعفر الحوراني ان وتيرة الحراك الشعبي تأتي للضغط على الحكومة نحو المزيد من الجدية والاسراع في اجراء الاصلاحات اللازمة خاصة ما يتعلق بملفات الفساد الاخيرة.

وبين الحوراني لـ»الدستور» ان مسيرة يوم أمس مسيرة وطنية تهدف للتسريع الحكومي بعملية الاصلاح وضمان مسيرة إصلاح آمنة.

من جهته بين الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام المقدم محمد الخطيب انه أصيب خلال الاعتصام 31 من رجال الامن العام من بينهم اثنان تعرضا للطعن.وقال الخطيب ان الشرطيين تم طعنهما بآلة حادة من قبل مجهولين أثناء أدائهما واجبهما الامني في حماية المشاركين بمسيرة في وسط العاصمة نظمتها جماعة الاخوان المسلمين وقوى شبابية وانطلقت من امام المسجد الحسيني في وسط البلد باتجاه ساحة النخيل قرب امانة عمان الكبرى.

وقال المقدم الخطيب لـ»الدستور» ان عناصر الامن العام تدخلت لفض اشتباك بين طرفين من المتظاهرين لهما وجهتا نظر مختلفتان حيال الاحداث الجارية، الامر الذي نتج عنه تدافع بين المشاركين في المظاهرتين ونتج عنه اصابة عدد من الاشخاص من بينهم صحافيون.

التاريخ : 16-07-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل