الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإنتخابات الأميريكية ضرب تحت الحزام..وكلينتون الاوفر حظا

رشيد حسن

الثلاثاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 142
“كارتل السلاح والنفط لن يسمح بفوز ترامب وستفوز هيلاري كلينتون بالرئاسة الاميركية”، هذه التصريحات ليست من عندياتنا، بل هي تصريحات خبير في الشان الاميركي ومطلع على ادق تفاصيل السياسة الاميركية، انه “سانج” صاحب موقع ويكيليكس.
قناعة سانج هذه تعززها الوقائع الاميركية، وتعززها تصريحات، لا بل تحذيرات رؤساء اميركيين كبار، لهم تاريخ مجيد، امثال الجنرال الرئيس ايزنهاور، الذي حذر الشعب الاميركي في خطابه الوداعي عام 1961 من خطورة “المجمع الصناعي العسكري على الحرية، وعلى الديمقراطية وحقوق الانسان في اميركا”.
السباق الرئاسي الى البيت الابيض، اختلف هذه المرة عن كافة السباقات وخلال اكثر من 200 عام، بانحداره الاخلاقي وبصورة مقززة تعكس المستوى الهابط الذي وصلت اليه السياسة الاميركية، ووصل اليه السياسيون الاميركيون، ويجسد الفساد والرشوة الذي يغرق في مستنقعها الساسة ورجال الاعمال واصحاب المليارات.
وبشيء من التفصيل، اتهمت كلينتون وفريقها، المرشح ترامب بالتهرب من دفع الضرائب، ولم تكتف بذلك بل اتهمته باحتقار النساء، وبالتحرش الجنسي، ونجحت في دفع بعضهن الادعاء عليه بانه تحرش بهن، ووصل الامر الى درجة من الابتذال والرخص، حينما عرضت “مادونا” نفسها، على كل من ينتخب كلينتون، وهو ما لم يحدث في اية انتخابات في الدنيا، ما يؤكد الانهيار الاخلاقي الذي يضرب اميركا وسياسيها.
المرشح ترامب، ركز على فساد كلينتون، وخيانتها الامانة من خلال حذف بعض الرسائل من بريدها الالكتروني، عندما كانت وزيرة للخارجية، وتجيير اموال جمعية كلينتون الخيرية لاغراض انتخابية، وتبرع دول خليجية لهذه الجمعية، وهو ما كشفته برقيات ويكليكس، مما اضطر مدير ال” ف بي اي” التحقيق في بريدها، للوقوف على خطورة ما حدث، وهو ما دفع كلينتون الى مهاجمته، واتهامه بالتدخل في سير الانتخابات.
تعليقات لافروف، وزير خارجية روسيا على ما رافق ويرافق الحملات الانتخابية من سقوط اخلاقي، يشي بأننا أمام جيل محروق، منخور بالفساد والرشوة والجنس، ويشي بان السياسة الاميركية على ابواب مرحلة جديدة من الانهيارات الاخلاقية.
أحد السياسيين العرب المرموقين، وصف المرشحين “ترامب وكلينتون”.. بالسيء والاسوأ..!! وعندما سئل أيهما سينتخب الشعب الأميركي؟؟
قال: أتمنى أن لا ينتخب أحدا.!!
وبوضع النقاط على الحروف، نجد اجماعا، بأن كلينتون هي ربيبة الصهيونية، ومنحازة للعدو الصهيوني، وتدعم مطالبة الارهابي نتنياهوالاعتراف بالدولة اليهودية.
وفي الازمة السورية، تؤيد اقامة مناطق أمنة، وتزويد المعارضة بالاسلحة المتطورة.
طروحات المرشح ترامب العنصرية، وموقفه المعادي للاسلام وللمسلمين، وللمهاجرين، وللمكسيكيين، ودعوته الى انسحاب اميركا من قضايا العالم ستكون هي السبب الرئيسي في فشله، وخاصة لانها تعيد اميركا الى مرحلة “المكارثية”، حين تم محاكمة الناس على افكارهم، والزج بمئات الالاف من الشيوعيين واليساريين في السجون، وتفجير الكراهية، كما ان طروحات ترامب هذه ستعيد اميركا الى سياسة محاكم التفتيش كما حصل في بدية الخمسينيات، على يد السيناتور السيء الذكر “مكارثي” ... وهو ما ينظر اليه الاميركيون بخجل، ويعتبرونه فصلا مظلما في التاريخ الاميركي يجب الا يتكرر.
لقد غاب العرب والقضايا العربية من خطابات المرشحين، وطغى الارهاب واتهام المسلمين، وكان للعدو الصهيوني مكانا اثيرا متميز، ودعما من المرشحين، وقد تعهد ترامب بنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة.
باختصار ... الانتخابات الاميركية كانت ضربا تحت الحزام، واعادت اميركا الى جو الكراهية الى “المكارثية” !!
Rasheed_hasan@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل