الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تغريدة خارج السرب

لارا طمّاش

الثلاثاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 42
على حافة الذاكرة تمخترت الأشياء
الكبيرة في رأسها الصغير المتعب بحمل الافكار كأنها ذلك النهر المنساب من الروح و لا يشعر بشيء الا بالعطش..هل منكم من رأى نهرا يعطش برغم ما فيه؟
تمرجحت اوراق العمر بين مولد لحظة و موت لسنين،كيف تتنقل درجات العمر بالبشر بين سُلّم و سُلّم؟ كيف ينام الرفض و ينهض القبول؟ كيف ذلك الشعاع يخترق القلب و ينساب رؤية جديدة للفكر المهاجر المختبئ وراء جبال النفس؟
في مرة من المرات سألت الدهشة العقل كيف يغيب التفكير؟ فأجابها:في الحب فقط،ولأجل الحب! أما عندما تتوقف نبضات الفؤاد لتتجمد على جدرانه الكذبات لتضميد الجراح فيصبح الانسان مسمى انسان،وعندما القلب يزيح ستار الهم عن الروح و تسافر المشاعر نحو القمر تتحد اصابع الزمن لتتواطئ مع الالم المنسوج بلا رحمة على شق شفاه الحزن ليصبح الوقت يغرد خارج سرب الزمن.
وهكذا..في رجع صدى تهافت الحيرة على وجه الكلام كلنا هائم متيم يبحث عن الاجوبة بين طيات الصمت و الغموض وكلما لاح ضوء سطع في القلب نغم خفقة حنين ترامته امواج الرخاء في ترف من حب اصاب فذبح.ترى كيف تتلون العاطفة ؟ كيف تكتسب ذلك الشذى بين اشتداد و اختفاء؟ كيف يظهر القمر بثقة ليسطع في سماء ليل و يعود ليخطف نوره بجرأة و يختبأ بين الغيم حاملا خطوات الهوى ليملك ان يقرر لحظتها ان يغمض عيون الحب ،كيف ؟
و برغم كل ذاك تبقى هي بهدوء تجلس على حواف الرتابة ليهيل الحزن لها فوق الحياة قصيدة و اغنية و مطر فذلك القلب التي احبته وحده من كان يعبر بها شوارع وجع الاشواق و الحنين فحين رأته ركضت اليه نحو العمق المحفور بداية من عينيها امتدادا الى عمق قلبه..و انساب الارتياح،اليوم لم تعد تدري اهو زمن مفقود ام مولود في اغماضة عينيها،و إن لم يعد ثمة حضور للبهجة.
هذه التقلبات التي تصاحب العاشق ربما كان يجلد نفسه احيانا فيها و برغم كل شيء هو الوحيد الذي يعلم ان السعادة لا تهبط علينا من السماء فيهرب من ضوضاء العالم و يختبىء بين سطور القصائد خاطرة ترسم بحر كلماته لتبقى الذاكرة تحمل جروح العقل و القلب و الروح.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل