الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطة إصلاح التعليم .. نقلة نوعية في القطاع التربوي

تم نشره في السبت 2 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
خطة إصلاح التعليم .. نقلة نوعية في القطاع التربوي

 

كتبت : أمان السائح



يمثل إعداد الاطار العام لخطة إصلاح التعليم وتطويره، ووضعها بين يدي المسؤولين والمواطنين وعلى العلن، دليلا واضحا لا يقبل الشك بأن الامور التربوية يجب أن تسير على الطريق القويم وأنها بحاجة دوما الى مراجعة وتقييم.

خطة التعليم وتطويره تخاطب فكر التعليم النموذج الذي تحدث به جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة، وهي ترتب لنماذج متميزة في مجال التعليم العام والعالي لتخريج طالب مختلف متميز كما يراه جلالته ويحلم به لاردن يخرج نماذج بشرية يفاخر بها العالم.

ويرتبط قطاع التربية ارتباطا جذريا بمنافذ التعليم العالي، فما يزرع بشكل صحيح ومتمكن خلال سنوات التعليم الالزامية يقدم للجامعات مادة ذات جودة عالية لتأسيس حالة من التكامل بين الجهتين، لا سيما أن التعليم العام هو الاساس الحقيقي لمرحلة ما بعد الثانوية العامة، مع ما تم تأسيسه خلال 12 عاما دراسيا وفقا لمناهج مدروسة تتناسب وعقلية الطالب وتتفاعل مع قدراته ومناسبة ما يأخذه من مواد مع ما تتطلبه جامعات العالم والتعليم العالي بكل تطوراته المتسارعة الى حد صعوبة اللحاق بها.

خطة تطوير التعليم العام وقعت باسم وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي الدكتور وجيه عويس صاحب الرؤية منذ سنوات تسلمه وزارة التعليم العالي بأنه لا بد من إحداث تغييرات جذرية بمنظومة التعليم العالي لتتوافق مع متطلبات التعليم الجامعي وتتناسب مع ما يرغب به الطلبة من استكمال الدراسات العليا، وحتى لا يكون «التوفل» عبئا ولا تكون المناهج مستحيلة ولا يكون التعامل مع مستجدات التعليم حكرا على فئة من الطلبة من خريجي المدارس الأجنبية لا سيما أن مئات من طلبة المدارس الحكومية يتمتعون بميزات تفوق العديد من طلبة المدارس الاجنبية من ثقافة وقدرات وتميز عقلي رائد وفاعل.

ركزت خطة تطوير التعليم العام على قضية أسئلة امتحان الثانوية العامة التي لا بد ان تتغير، باعتبار أن النظام الحالي يعجز عن فرز الطلبة الى الفروع التعليمية المختلفة وفقا لقدراتهم ورغباتهم، حيث يعتبر عويس أن الأمر الأهم هو القدرة والرغبة وليس فقط المعدل الذي قد يكون مصاحبا لعديد من الظروف التي تسهم في درجة الطالب العالية أو المنخفضة ولا تكون بالضرورة مؤشرا لقدرة الطالب الفعلية، كما ان الخطة ركزت على اهمية ان ترفد الثانوية العامة الجامعات بطلبة بنوعيات تتناسب مع قدرات الجامعات الاستيعابية حيث أصبحت الجامعات تستقبل أعدادا بمئات الآلاف تفوق قدراتها الاستيعابية وبالتالي قدرات أساتذتها الاكاديمية.

وركزت الخطة على قضايا الغش بالثانوية العامة التي ما زالت وزارة التربية قاصرة رغم العديد من الاجراءات عن ضبطها والحد منها وهي بذات الوقت مدخل خصب لدخول طلاب غير مؤهلين للجامعات دون وجه حق وأن يحصل طلبة على حق غيرهم.

وبحكم الخطة التي بثت تفاصيلها وزارة التربية والتعليم، فإن قرار توحيد المسارات لتقتصر على مسارين أكاديمي وتقني فقط يرسخ أرضية واضحة للطلبة للانتقال الى المسار الراغبين بالدراسة فيه وفقا لمعدلاتهم والاهم قدراتهم ورغباتهم الحقيقية حيث سيتم وفقا للخطة البدء بتوجيه الطلبة من مرحلة الصف العاشر الى تدريب من يرغب للتعليم الحرفي والحرف التي لا تدخل ضمن التعليم التقني التي يحتاجها سوق العمل.

ويأتي ذلك لأن هناك العديد من الطلبة الذين يرغبون فعليا بهذا المجال كما أنهم قادرون على أدائه بتميز، ولا يمكن أن يكون كافة طلبة الثانوية العامة من حاملي شهادات الهندسة والطب والعلوم الإنسانية وادارة الاعمال لان المجتمع لن يستوعبهم، لا بل يرفض العديد منهم من عدم الاكفياء، كما أن هناك حاجة دائمة إلى تقنيين متميزين، وهم كذلك يحظون بفرص عمل تدر دخلا مرتفعا. وانسجاما مع قرار مجلس التعليم العالي، تتطرق الخطة الى ما يتعلق بالقبول المباشر في بعض التخصصات بما ينسجم مع رغبات الطالب والاهم قدراته وسن تفاصيل امتحانات قبول في التخصصات التي لها علاقة ليس فقط بالمعدل بل بالقدرة والكفاءة والرغبة، حيث تم البدء بالطب والهندسات والصيدلة، تمهيدا للامتداد الى معظم التخصصات.

وركزت الخطة على أسئلة التقييم الذاتي والفكري لدى الطالب بامتحان الثانوية العامة وليس فقط الاسئلة المباشرة، بما ينمي قدرات وعقلية الطالب ويؤهله للعملية التعليمية الجامعية باقتدار وكفاءة، وهو ما يتطلب آليات وخطوات تشريعية وتنظيمية ولجانا تتولى التنفيذ والتقييم.

وتشير الخطة إلى تعديل مناهج المرحلة الثانوية لتتفق مع متطلبات التخصصات الجامعية المقابلة لها، وبما يعالج الضعف العام لدى الطلبة ويلبي المهارات اللغوية ومتطلبات سوق العمل ويواكب المستجدات، وهو الامر المطلوب والمنسجم مع فكر التعليم العالي وفكر القائد جلالة الملك عبدالله الثاني والذي يتواءم مع كل التفاصيل الخاصة بنهضة التعليم العالي الرائد ويؤسس لتطوير مخرجات التعليم العالي.

التاريخ : 02-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش