الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصيف موسم تتعالى فيه الزغاريد

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2012. 02:00 مـساءً
الصيف موسم تتعالى فيه الزغاريد

 

الدستور - مرام ابوعنزة



تتعالى أصوات الزغاريد في فصل الصيف؛ فهو موسم الأفراح والأعراس وموسم المشاركة الحياتية والبحث عن النصف الآخر، أو الاستعداد لإجراءات ما بعد الاختيار من التجهيزات للزفاف، اضافة الى ما تشعر به بعض الفتيات من تشكيكهن في صواب قرار الزواج ورغبتهن في التراجع عنه.ولكن رغم كل هذا وذاك، فهو موسم تختلط فيه جميع أنواع المشاعر وفي مقدمها مشاعر الفرح والأمل في الاستقرار.

عادات وتقاليد

بداية تقول سحر محمد: تختلف العادات والتقاليد من مجتمع لآخر، واعتدنا في المجتمع الأردني مشاركة الأقارب والأهل والأصدقاء في الأفراح والأتراح وبما أن فصل الشتاء في الأردن بارد وماطر، فقد جعل منه الناس وقتا لإتمام ما ينقص في بيوت أبنائهم، على أمل إقامة حفل الزواج في فصل الصيف الذي يليه حتى يبدؤوا في توزيع الدعوات. والواجب يحتم على كل شخص المشاركة في هذه المناسبة وتقديم الهدايا للعروسين. أو ما يعرف «بالنقوط». وفي كل صيف يكون هناك العديد من المناسبات سواء زواج أو خطبه أو نجاح ولكن مع اختلاف الطبقات الاجتماعية بدأ التفاوت واختلاف مراسم الحفلات والأعراس، وأصبح جليا التفاوت المذهل في البذخ الصارخ والإفراط غير المبرر، وفي تقديم وجبات الطعام المتنوعة، والتشكيل بأصناف والوان لا حاجة لها أبدا، ما أدى بذوي الدخل المحدود إلى مجاراة الحال، والوقوع في شرك الديْن المقيت الذي يمتد لبضع سنين إذ لم يكن السبب المباشر في مشاكل الأزواج بسبب كثرة الديون أو الإصابة بسكتة قلبية لعدم قدرته على تسديد ما ترتب عليه إثر هذا الحفل.

موسم الازعاج

يقول عمر محمود : نحن في ظل امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) وهناك امتحانات لطلبة الجامعات،وهناك أناس يجب أن يفيقوا من نومهم مبكرا للالتحاق بأعمالهم،وهناك أناس مرضى يحتاجون للراحة،ثم أنه ليس من المنطق ولا الذوق أن يُجبر أي شخص على سماع أصوات الغناء والموسيقى إذا لم يكن راغبا في ذلك،وكثيرا ما تطالعنا الأخبار عن غرامات وعقوبات في بلاد الغرب لأشخاص اشتكى جيرانهم من صوت سهرة أو مذياع صوته مرتفع في بيوتهم،والأدهى والأمرّ أن البعض يسمح لنفسه بإغلاق شارع واسع أو ضيق في منطقة ما لإقامة حفل زفاف؛علما بأن الطريق مُلك عام، وعلما بأن هناك صالات وقاعات أفراح بأجور معقولة فعلينا أن نحرص على عدم إيذاء بعضنا بالأصوات التي وإن كانت معبرة عن الفرح إلا أنها تسبب إزعاجا لكثير من الناس،وأن يكون الصيف موسما للأفراح لا موسما للضجيج والإزعاج!.

موسم مزدحم بالمواعيد

ويقول شريف عادل مسؤول قاعة الأفراح بأحد الفنادق: الصيف يعد بالنسبة لنا موسمًا، حيث تتزاحم المواعيد ويكون العمل يوميًّا أو شبه يومي طيلة أيام الإجازة ويضيف الحجوزات تنهال علينا قبل بدء الصيف بستة أشهر، يتزايد معدلها قبل الإجازة بثلاثة أشهر، الأمر الذي استوجب توظيف سكرتيرة تعمل على ترتيب المواعيد وتنظيم العمل في حالة حدوث اعتذار أو تغيير للموعد، والاتفاق مع أهل العروس أو العريس على العربون واستلامه، حيث إننا لا نتفق إلا بعد استلام العربون لضمان الجدية.

أسباب زيادة معدلات الزواج بالصيف

ويفسر أحمد إبراهيم، مأذون، أسباب زيادة معدلات الزواج بالصيف فيقول: نسب الزواج عالية جدًّا في الصيف مقارنة بجميع فصول السنة، ويرجع ذلك إلى بدء الإجازات الصيفية والانتهاء من امتحانات الثانوية العامة مباشرة، وذلك لسهولة حضور جميع الأهل والأقارب.. أيضًا العائدون من الخارج، أي هؤلاء الذين يعملون في الخارج من شباب وآباء يرجعون لقضاء الإجازة الصيفية، وقي أثناء هذه الإجازة يقوم الآباء بتزويج أبنائهم، أيضًا يزداد زواج المطلقات، فهن أكثر الناس زواجًا في الصيف، كما أن زواج الرجل بزوجة ثانية يزدهر أيضًا في فترة الصيف.

وتضيف الدكتوره سامية خضر أستاذة علم الاجتماع إلى ما سبق فتقول ‏ الصيف هو نهاية عام دراسي أصبح هما لدى كل أسرة اردنية، وهو موسم عودة المغتربين من الخارج، وبخلاف الإجازات التي أصبح الأردنيون يدخرونها لأيام الصيف،‏ كل هذا يجعل الصيف فرصة للاحتفالات التي تحتاج للتفرغ للترتيب لها، وأيضًا وجود أكبر عدد ممكن من الأقارب والأصدقاء، فالزواج هو سلوك اجتماعي في الأساس، يكتسب قبوله اجتماعيًّا وحتى شرعيته من وجود أكبر عدد ممكن من الناس في المحيط الاجتماعي للعروسين، سواء أقارب أم جيران، وأي زواج دون فرح أو معازيم حتى لو كان شرعيًّا، يبدو غير مقبول اجتماعيًّا إلا إذا كان زواجًا ثانيًا خاصة بالنسبة للمرأة، ولذلك فالأفراح لدينا تنتظر روادها وليس العكس، وهؤلاء الرواد يتوفَّرون أكثر صيفًا‏.

الفرحة الكبرى

يقول كريم عبد الرحمن أحد منظمي الأعراس في إحدى قاعات الأفراح ان يوم الزفاف أو العرس هو الفرحة الكبرى في حياة الإنسان، وعلى هذا الأساس يتحول العرس إلى مناسبة جمالية تترسَّخ في الذاكرة إلى الأبد، لذلك يجب أن يشمل حفل العرس حسن التنظيم من قبل المنظمين، بدءًا من استقبال المدعوين وتنظيم الطاولات، فمن الأفضل اللجوء إلى مضيفين ومضيفات للاعتناء بالضيوف، وتلبية طلباتهم من مأكل وشراب، مع التركيز على أزياء المضيفين لتكون مكملة لجمال الحفل، وتتوزع الطاولات بشكل هندسي يراعي كل الحضور، في المقابل يجب أن تكون الإضاءة موظفة بشكل يحفظ إبراز شكل المكان جيدًا, ومن دون أن يشكل حالة إبهار كبيرة، وتلعب الشموع الموزعة على الطاولات دورًا بارزًا مع أزهار تحيط بها في تلوين ليل القاعة، أما الموسيقى فيجب أن تكون غير مزعجة للسمع و للباقات الزهور مكانة مميزة في العرس، حيث يجري تخصيص مكان لها وتتوزع بشكل مناسب، أما لحظة خروج العروسين من الصالة إلى الفندق أو المطار أو أي مكان آخر، فلا بد أن تعبر عن فرحة كبرى من خلال الموسيقى والأضواء والزفة، التي تحاول إدخال البهجة في القلوب.

التاريخ : 25-06-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل