الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تغير المناخ.. كارثة إنسانية تجتاح العالم

تم نشره في الجمعة 16 تموز / يوليو 2010. 02:00 مـساءً
تغير المناخ.. كارثة إنسانية تجتاح العالم

 

الدستور - جمال خليفة

ما زال الجدل مستمرا حول مخاطرارتفاع درجات حرارة المناخ الجوي ، فبينما يرى بعض العلماء ان تبعاته خطيرة على كوكبنا يقلل آخرون من شأنها. وهذه القضية لا تخص المستقبل البعيد ، فقـد بدأت بالفعل ، وقد بدأت تثيـر اهتمام العالم وقلقه ، ولم يعد الاردن بمنأى عن تأثيرات ظاهرة تغير المناخ التي تأخذ طابعا عالميا مع ازدياد انبعاثات غازات الدفيئة في الجو ، وبخاصة غاز ثاني أكسيد الكربون. وتأثير التغير المناخي على الأنظمة الحيوية في الاردن اصبح واضحا ، والتأثير الاكبر لتغير المناخ سيقع على المجتمعات الاكثر فقرا. لذلك بدأ التركيز الآن ينصب على بلورة أوجه للتكيف المجتمعي مع تغير المناخ بشكل يساعد المجتمعات الأكثر فقرا وعرضة للخطر على الحصول على التمويل والمعلومات.

وتشير دراسات حديثة إلى تغيّر في انماط الفصول ودرجات الحرارة ، بحسب "حماية الطبيعة" التي ترى ان الاردن بات عرضة للتغير المناخي ، من خلال تحديدها لبعض التغيرات وفق معايير تتضمن تسجيل زيادة في درجات الحرارة ما بين درجة إلى درجتين خلال الفترة ما بين 2030 2050و ، إضافة إلى زيادة في التبخر المرتبطة بانخفاض الرطوبة في التربة ، وانخفاض في إعادة التغذية للمسطحات المائية والأحواض الجوفية ، واضمحلال المناطق العشبية التي تمتد على مساحة 10 في المئة من الأردن. إلى جانب انتقال متوقع للمراعي شبه الجافة ، والتي تغطي ما يزيد عن 80 في المئة من الأردن ، لتصبح صحراء جافة.

وقد حذر الصندوق العالمي للحياة البرية من ان درجات الحرارة ستشهد ارتفاعا كبيرا خلال العقدين القادمين إلى درجة قد تسبب مشاكل خطيرة في مناخ الارض ، وان اكثر المناطق المعرضة لخطر ارتفاع درجات الحرارة هي القطب الشمالي ، كما ان انواعا من الكائنات مثل الدببة القطبية سوف تصبح معرضة للانقراض بنهاية القرن الحالي.

وأفاد التقرير بأن درجة حرارة الارض سوف ترتفع بمقدار درجتين مئويتين خلال الفترة بين عامي 2026 و,2060 إلا ان عددا من العلماء لا يوافقون على احتمال ارتفاع درجات الحرارة بدرجتين مئويتين بهذه السرعة.

ويطالب المجتمع الدولي الجهات ذات العلاقة الخروج بحلول عملية ، تقـي العالم من مشـكلة تغير المناخ التي من شـأنها تسريع عملية التصحر ، ورفع درجة الحرارة بشكل لا يلائم الكائنات الحيـة من حيوانات او نباتات ، وارتفاع منسوب البحار مما يسبب غرق بعض الجزر والسواحل والأراضي المنخفضة ، مما يؤدي بدوره إلى حركة نزوح سكاني مكثفة يحسب لها ألف حساب.

وتشير الدراسات الحديثة إلى ان العد العكسي يسير بوتيرة اسرع مما هو متوقع ، خاصة في الوقت الذي تفيد فيه إحدى الدراسات انه تبقى بالكاد خمس عشرة سنة لكي يستقر التلوث الناجم عن غاز ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية القرن عند حدود 550 جزءا في المليون ، أي ضعفي المستوى في الحقبة السابقة للثورة الصناعية. الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بين درجتين 11و درجة مئوية.

وقد أظهرت الدراسات التي جرت في فيتنام وملاوي ان المجتمعات الريفية غالبا ما تستشعر تغير المناخ وتبدأ في التكيف مع التقلبات المناخية من خلال زراعة أنواع محاصيل جديدة شديدة القدرة على الاحتمال.

وانقسم العلماء فيما بينهم على نتائج ارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض ، فبينما يرى البعض ان هذا الارتفاع سيعود بنتائج ايجابية تتمثل بزيادة إنتاجية بعض الغابات والمحاصيل ، يتخوف آخرون من نتائج الارتفاع التي قد تؤدي إلى قلة الأمطار في المناطق الجافة أو شبه الجافة. ومن شأن ذلك ان يخلف وراءه مشاكل كبيرة في موارد المياه.

كما و يرى العلماء ان ارتفاع درجات الحرارة سيعجل بارتفاع منسوب المياه في البحار والبحيرات والمسطحات المائية الأخرى بمعدل يصل الى 65 سم نهاية القرن الحالي مما يعني غرق بعض الجزر المنخفضة والمناطق الساحلية ، وبالتالي تشريد الملايين من البشر بالإضافة للخسائر الاقتصادية والاجتماعية الفادحة.





التاريخ : 16-07-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل