الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقام النبي هارون : قداسة المكان في ارض الرسالات

تم نشره في الثلاثاء 4 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
مقام النبي هارون : قداسة المكان في ارض الرسالات

 

 
الدستور - موسى خليفات

تزخر منطقة البتراء والمناطق المحيطة بها بالكثير من المواقع الاثرية والتاريخية القديمة والضاربة جذورها في اعماق التاريخ الانساني منذ اقدم العصور.

والى جانب مدينة البتراء الاثرية.

تضم الهضاب المجاورة للمدينة الوردية وبين اوديتها وعلى قمم صخورها العديد من المواقع الاثرية والتاريخية الإسلامية والبيزنطية وغيرها.

وعلى بعد حوالي 10 كيلو مترات جنوب غرب مدينة البتراء الاثرية وعلى قمة جبل يبلغ ارتفاعه 1353 مترا فوق سطح البحر ويعرف عند ابناء المنطقه بجبل النبي هارون.

يقع مقام النبي هارون عليه السلام الذي ورد ذكره عند ياقوت الحموي في معجم البلدان عندما قال انه يقع قبلي بيت المقدس ويوصل إليه بواسطة أكثر من 1000 درجة منحوتة في الصخر.

وعلى الرغم من اختلاف الروايات الا ان العهد القديم يذكر في ثنية الاشتراع ان النبي هارون عليه السلام توفي في موسير في صحراء سيناء ودفن هناك ، الا ان

سفرا اخر يذكر ان النبي هارون مات على جبل حور في ارض ادوم وهذا ما يذهب الى تأكيده المؤرخ يوسيفوس عندما ذكر في اثار اليهود ان موسى قاد قواته الى الصحراء ثم وصل الى موقع في الولاية العربية كان العرب يعتبرونها عاصمتهم وتدعى الرقيم وتسمى اليوم البتراء.

ويعد هذا السفر من الاسفار الخمسة الاولى من العهد القديم المسماة بالتوراه ، وهو اعادة اعلان لشريعة موسى في سهل مؤاب أي في شرقي الاردن بعيدا عن سيناء حيث تلقى موسى عليه السلام الشريعة للمرة الاولى ، وكتب هذا السفر في فترة متأخرة نسبيا أي بعد سقوط مملكة الشمال عام 721 قبل الميلاد بعد اجتياح سرجون الثاني لفلسطين وتم تسجيل معظم هذا السفر بعد سبي بابل أي بعد ان عاد العبرانيون الى ارض كنعان في القرن السادس قبل الميلاد.

وبما ان اعادة اعلان الشريعة قد تم في بلاد مؤاب فان سيناء حيث توفي النبي هارون عليه السلام اضحت بعيدة لذا كان لا بد من استبدال قبر هارون في سيناء بمكان قريب من فلسطين حيث يعتقد بعض المفسرون للعهد القديم ان هارون هو نبي شرق اردني.

ويؤكد يوسيفوس الذي كتب في القرن الاول بعد الميلاد انه عندما استولى المكابي اسكندر جانيوس على النقب وارغم اهلها على اعتناق اليهودية عام 100 قبل الميلاد تأصلت ذكرى النبي هارون انذاك في جنوب الاردن.

وعندما دخلت المسيحية الى فلسطين والاردن في القرن الرابع الميلادي انشأ البيزنطينيون عددا من المقامات والكنائس التذكارية لهم في فلسطين منها مقام النبي هارون الذي يقع ضمن دير للرهبان يحتوي على بازيلكا تبلغ مساحتها 425 مترا مربعا ويعتقد ان المقام اقيم على اثار نبطيه كانت اساسا للبازيلكا البيزنطيه بدليل ان الانباط كانوا يقدسون هذا المقام وتركوا العديد من الكتابات النبطيه في الموقع.

وقد كشفت التنقيبات الاثرية المتتالية التي يقوم بها فريق فنلندي بالتعاون مع دائرة الاثار العامة عن بناء مكعب داخل المحراب الاوسط للبازيلكا تعلوه قبة بيضاء وبداخله مدفن مستطيل ومجلل بالمخمل الاخضر يعتقد انه يحتوي على بقايا رفات النبي هارون عليه السلام في الوقت الذي وجد فيه اسم النبي هارون باليونانيه منحوتا على كسرة فخار تم العثور عليها داخل الموقع.

وفي الزاوية الغربية من البناء يوجد درج يصل الى غار بداخله محراب محفور بالصخر وبداخله مدفن يعتقد انه للنبي هارون عليه السلام.

وقد اعاد السلطان محمد بن قلاوون بناء مقام النبي هارون عام 1320 بعد الميلاد حيث اصبح هذا المزار معلما بارزا جنوب مدينة البتراء حيث اعتاد سكان وادي موسى والقرى المجاورة على زيارته واداء بعض الطقوس والشعائر الدينية هناك غير ان هذه العادة اندثرت وتلاشت مع مرور الوقت.



Date : 04-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش