الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء يقرأون قصائد إنسانية ووطنية ويستذكرون الشهداء

تم نشره في الخميس 10 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

إربد - الدستور -
عمر أبوالهيجاء
تواصلت فعاليات مهرجان عرار الشعري السنوي، مساء أمس الأول، في مضافة آل التل، حيث أقيمت أمسية شعرية للشعراء:    أنور الأسمر، يونس البوسعيدي (من عُمان)، عطاف جانم، سمير قديسات، وسعد الدين شاهين، وأدار الأمسية المحامي عبد الرؤوف التل وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

استهل التل الأمسية بتقديم إضاءة حول الشاعر مصطفة وهبي التل (عرار)، قال فيها: «عرار قامة شامخة في سماء العروبة، وقامة كبيرة في ميادين الشعر العربي الحديث، وكان دائما ملتصقا بهموم شعبه وبالجماهير منغمسا بأحاسيسه ومشاعره مع أمته ومع الناس الغلابة، لهذا أصبح له صفة عالمية لأنه كانصاحب مواقف عديدة».
القراءة الأولى كانت للشاعر أنور الأسمر، صاحب ديوان «أبابيل الغياب»، إذ قرأ قصائد إنسانية تأملية مثل: «عبرت الليل وحدي»، «عاشقان متأملان»،. قصائد تشتبك مع مفردات الحياة وتقرأ عبر موضوعاتها المتعددة التفاصيل الدقيقة لمعنى وفلسفة الحياة وقلقها، وقلق الشاعر وخوفه حين يصغي وجع الأيام والغد المجهول. في «عبرتُ الليل وحدي» يقول: «كالعاقل المُكَبَّلِ بالحكمة والانتظار/ عبرتُ الليلَ/ والخوف سائلُ يغلي في رُكبتيَّ/ أُصغي إلى خلخلة الأيام/ في مفاصل جسمي/ عبرتُ وحدي/ ولي حقٌ على النجمة/ أن تشير إلى ضوء ولو بعيد/ لأدرب دمعة على مراوغة الصياد/ في غديّ المجهول/ وتمضغَ الذكرى/ ولي حقٌ على خوفي أن يعرف/ أنه لم يكن زبداً حبر الدمع/ في أرض القصيدة».
تاليا قرأ الشاعر العُماني يونس البوسعيدي مجموعة القصائد القصيرة، المحكمة البناء، والتي تعاين الواقع المؤلم وتقف على محطات عديدة، كالذات الشاعرة والهم الجمعي للإنسان مفضية الى طقوس اخرى، طقوس العشق وحالاته البعد الصوفي. ومن أجواء ما قرأ نختار هذه المقطوعة: «لا تجر مثل الريح خلف اللايجيء/ إن كنت كالأعمى فلي قلب مضيء/ خالف نشيد المحتفين بحزنهم/ كالببغاء بكوا، انا ذئب بريء/ لا سجن إلا سجن قلبك ربما/ في غرفة بالصدر شجان قميء/ هو أنت في المرآة لم تك آخرا/ نُدبُ الكمنجة الهتمك بأن تضيء».
من جهتها قرأت الشاعرة عطاف جانم مجموعة من القصائد القصيرة مثل: «مؤتة»، «هاجس»، «مسافة»، «هل أبعثره في غبار الكلام»، «خمر ناقم»، قصائدها لا تخلو من الأمساك باللحظة الشعرية المعاشة لتذهب بنا الى معنى البطولة والتضحية والخلود، من خلال استحضارها للمادة التاريخية والتراثية لتسقطها على المعطى اليومي، وفي نصوصها القصيرة فلسفة للقول الشعري. ونقرأ من «مؤتة»: «طبق. من جاكيت على رأسها/ أم.. براعم من فضة ووضوء/ إذ تمر بعكازة الصمت فينا فتمشي إليها المنى والدروب».
أما الشاعر سمير قديسات قرأ أكثر من قصيدة من الشعر العمودي. قصائد تفاعل معها الحضور لقربها من ذائقة المتلقي وقراءتها للواقع المؤلم الذي نعيش، وخص آل التل بقصيدة معبرة استحضر فيها الشهيد الراحل وصفي التل والشاعر عرار، بلغة مفعمة المشاعر والأحاسيس، يقول في هذه القصيدة: «مرّي بحمرة خدك المبتل/ كالنور يا قيتارتي والفل/ مرّي كأن الفجر/ لم يطلع على الشعر قبلي/ قلبي هنا والعيون/ بوح قصائد لآل التل».
واختتم القراءات الشعرية الشاعر سعد الدين شاهين، بقصائد جديدة، واستحضر في واحدة منها الطفل الغزي الذي استشهد على أيدي الصهاينة، قصيدة تحاكي الجرح الفلسطيني، بلغة موجعة ومؤلمة. ويقول فيها: «لماذا نثرتم حجارة بيتي/ ودويتم الصوت كي استفيق من النوم/ والحلم ما زال في أول الليل/ ينصب حولي/ خيوطا كما العنكبوت/ سأخبر الله عنكم/ وأخبره أنني كنت أنوي الحياة/ إلى أن أموت».
وفي نهاية الأمسية كرّم مدير المهرجان محمد خريف الشعراء المشاركين في الأمسية ومقدم الأمسية المحامي عبد الرؤوف التل، وسط حفاوة كبيرة.
 أمسية اليوم
يختتم المهرجان أمسياته الساعة السادسة من مساء اليوم، عبر أمسية في بيت عرار، لعدد من الشعراء الأردنيين والعرب، وقبل ذلك تقام ندوة بعنوان «دور المثقف في مواجهة الإرهاب»، يشارك فيها: د. موفق محادين وكفى الزعبي، ويديرها سامر المعاني.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش