الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في متع المحطات

لارا طمّاش

الثلاثاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 43
(1)
أسكَنَنا العمر في الحروف وحصدنا الفرح مرة بتناسيه و مرة بأماسيه .فكلُّنا نحمل وجها آخر يتعبه الرحيل و تناقل النقاط من مكان لمكان و رغم ذلك نتابع المسير و لا نقف يوما على عتبات الممرات و دهاليز الاحداث التي رافقت امواج تفكيرنا لكن وحده من يعرف طعم الكلمات يركن لبوابات الصمت و يرخي للصور قدرا من خيال و يُتما يحمله من الوريد الى الوريد .
(2)
وحده الصمت يعلمنا ان نلتقط الجراح الاكثر عمقا ليصبح ابلغ من كل الكلام فالصدق الذي يزلزل براكين اللغة و يصرخ هو نفسه من يصيبها بالشلل فتتراجع على عتبات الشكوى بين انين و وجع. لسنا لمن نحب و لا لسواه فتهاوينا على عتبة غِياب لغيّاب،ففي غرف الانتظار يبقى المحرومون يبكون بصمت و يذوبون تحت النوافذ و خلف المقاعد و الابواب يكتبون وهم ينمون فوق العشب ابتسامه .
(3)
إن كانوا يلتقون قبل أن يأتوا الحياة سرا في دفاتر الغيب،فكيف للمحبين أن يشفوا؟ كيف يخلعون تلك الابتسامات التي سكنت آهات صدورهم؟كيف ينسون تلك البصمات التي علّمت على مشوار الطريق حيث لاح الضوء العجيب من وراء حِمل الجبال..للحب طقوسه فينامون على حب و يصحون على شوق للحب حين يكون اسم الحبيب عالقا بأحبال الصوت يسقي تشقق القلب.
بعض الاحلام المستحيلة تأخذ الروح لشيخوخة مبكرة،و للظلم قلب كافر تتخابطه الافكار و مرفأ القلم بياضه السواد،وهم تماما مثل تلك النوارس البيضاء التي ترمي الى البحر بأحمالها و تعود ممسكة بجناح الحياة فيغيب التعب و تتلاشى الأمواج في بطن المحيط حين يبتلعها و يترك الشاطئ وحده للشقاء. الشِعر عمر و اللحن ضمير فأيّ قلب يحتويهم و أيّ ضلع يرافق الحياة.
(4)
كيف نكتب ذلك الخيط الفاصل ما بين الفرح و الحزن..و كيف نفرّق بين شجن و بين حزن و نحن نتساقط على التواء الامكنة دقائق من زمان مضى لا يعي الاسباب التي اتت به اليوم ،وليس بالامر الصعب ان نكتب لكن الصعوبة تكمن فيما نكتب و كيف نتدرج بين تلك الالوان التي تسكن قلوبنا..فالغموض الذي يلف القلب لحظة حنين او شوق او حسرة هو نزف ببطء .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل