الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحضيرات للانتخابات البلدية واللامركزية... الأحزاب ما زالت تراوح مكانها

تم نشره في الأحد 19 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 19 شباط / فبراير 2017. 09:11 مـساءً
كتب: نسيم عنيزات



بعد تحديد يوم 15 آب المقبل لاجراء الانتخابات البلدية واللامركزية لم يعلن سوى حزب جبهة العمل الاسلامي مشاركته فيها من اصل 50 حزبا مرخصا وعشرين ينتظرون الترخيص النهائي.
الامر الذي يقودنا الى تساؤل كبير هو ماذا اعدت الاحزاب للانتخابات القادمة؟ ام انها ستكرر فشلها في الانتخابات النيابية الماضية؟.
وبعد تحديد الهيئة لموعد الانتخابات شرعت في التحضيرات لاجرائها وفق الانظمة والتشريعات، الا اننا لم نر او نسمع  من اي حزب باستثناء العمل الاسلامي عن نيته المشاركة او اعلان خطة عملية قابلة للتنفيذ على ارض الواقع للتحضير للمشاركة في الانتخابات ام انه من وجهة نظرها ما زال الوقت مبكرا.
لا نعتقد بأن الوقت ما زال مبكرا لا بل تأخرت الاحزاب  كثيرا، لان المشاركة في اي انتخابات يتطلب في الاصل ارضية صلبة تقوم على التواصل الحزبي مع المواطنين واقناعهم ببرنامجه قبل البدء بعملية التحفيز نحو المشاركة التي تتطلب خطة توعوية متكاملة  بمعنى  ان المشاركة والتحضير ليس فقط الشروع في تحضير القوائم او الاعلان عنها قبل  العملية الانتخابية بوقت قليل .
وبما ان الاحزاب فشلت لغاية الان في تشكيل ارضية حزبية الامر الذي يدعو الى  مضاعفة جهودها  ضمن خطة شاملة  قبل 15 اب تتضمن خدمات مجتمعية وخططا اعلامية وتوعوية ومبادرات خلاقة تخدم المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والحالة السياسية التي تمر فيها المنطقة والتي تغيب الاحزاب كليا عن المشهد برمته مكتفية بالنظر او اصدار بيانات لرفع العتب دون تقديم اي رؤية او مقترحات واقعية وعملية.
 ومن ثم اجراء تحالفات فيما بينها خاصة تلك التي تتشابه في البرنامج والاهداف وما اكثرها من خلال  تقديم شخصيات  اجتماعية مقنعة للمواطنين  ذات سيرة مقبولة لان نجاحها في الانتخابات القادمة سيؤسس لها قاعدة في الانتخابات النيابية .
فإن الانتخابات البلدية واللامركزية هي بوابة الوصول الى البرلمان والعمل السياسي المتكامل  التي تسعى اليه لان نجاحها في البلديات واللامركزية اذا ما تم استغلالها بطرقة صحيحة وسليمة فانها ستكون على تماس مباشر مع المواطن نفسه من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية بعدالة  دون تحيز او محسوبية وتلمس الاحزاب وقياداتها هموم ومشاكل المواطن وتطلعاته    والعمل على تحقيق الممكن منها وايصال تلك الهموم الى الجهات المعنية سيعزز ثقة المواطن في الاحزاب.
كما ان اللامركزية والبلديات ستنقل العمل الحزبي الى ساحة اخرى غير العاصمة عمان ، اي الى المدن والقرى والبوادي، الامر الذي يجعل الاحزاب على تواصل مباشر مع المواطن وهي فرصة كبيرة للاحزاب لايصال ما تريد ايصاله للناس من خلال عدة وسائل وطرق تبدأ بالتواصل المباشر والتوعية والاحتكاك والحوار ومن ثم العمل والانجاز فاذا ما نجحت في تحقيق تلك الادوات خاصة المصداقية التي اصبح مواطننا يبحث عنها  فانها -الاحزاب- ستبقى تراوح مكانها ولن تتقدم خطوة الى الامام وسنرى العدد يعود الى الوراء، اي سنلاحظ زوال بعضها واندماج الاخر خاصة بعد تعديل نظام الدعم المالي للاحزاب والذي سيعتمد الدعم بموجبه  بشكل اساسي على المشاركة السياسية للاحزاب  بمعنى المشاركة  في الانتخابات وتحقيق نتائج اي انتهاء النظام الرعوي للاحزاب الذي كان بموجبه تقدم الحكومة لكل حزب 50 الف دينار سنويا، كما ستتعزز فكرة الرجل الواحد اي اصحاب الاموال الذي تولى رعاية الحزب المالية فسنعود الى مربع الحارات الحزبية والدكاكين.
انتخابات اللامركزية والبلدية هي الامتحان الاصعب والفرصة الاخيرة للعمل الحزبي في الاردن وان نجاحها في تحقيق نتائج افضل من البرلمان سيعطيها جرعة للحياة  وفرصة للاستمرار وبعكس ذلك فانها ستطلق على نفسها رصاصة الرحمة ولن تتمكن من تحقيق اي انجاز سياسي يذكر في اي انتخابات وتبقى المشاركة في الحياة الحزبية في حدودها الدنيا .
فان الاحزاب بيدها فرض وجودها على الساحة السياسية بقوة وفرض مشاركتها بالعمل السياسي وبالقرار  وتلزم الحكومة التعامل معها كقوى سياسية فاعلة تمكنها من فرض دور لها في المستقبل في القوانين  والتشريعات وتعديلاتها  والحوار معها لا ان  تبقى مهمشة كما هي من الجميع  سواء من الحكومات والمواطنين على حد سواء لان قوتها تنبع من داعميها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل