الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يستبق مفاوضات جنيف بقصف المعارضة في اطراف دمشق

تم نشره في الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

 عواصم - كثفت قوات الدولة السورية أمس قصفها على احياء تحت سيطرة الفصائل المتمردة في اطراف دمشق، في تصعيد رأت فيه المعارضة «رسالة دموية» تسبق مفاوضات السلام المقرر انطلاقها بعد غد الخميس في جنيف.
ومن المتوقع أن يبدأ اليوم الثلاثاء وصول وفدي الحكومة السورية والمعارضة الى جنيف في اطار الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوصل الى تسوية للنزاع السوري المستمر منذ نحو ست سنوات. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس «بمقتل سبعة مدنيين بينهم امرأة وطفل في غارة نفذتها الطائرات الحربية التابعة لقوات الدولة السورية باستهدافها حي برزة» الواقع عند الأطراف الشرقية لدمشق. وقال ان «عدد الشهداء مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 12 جريحاً بعضهم في حالات خطرة».
وتأتي هذه الغارات وفق المرصد، بعد تصعيد قوات الجيش السوري قصفها منذ الجمعة على الأطراف الشرقية للعاصمة، «بعد استقدامها الجمعة تعزيزات عسكرية إلى منطقة برزة والحواجز القريبة». وتعرض حي القابون المحاذي لبرزة أمس لقصف، بعد يومين من مقتل 16 مدنيا جراء قصف صاروخي لقوات الجيش السوري على مقبرة اثناء مراسم دفن فيها.
وقال الناشط الاعلامي في القابون حمزة عباس لفرانس برس عبر الانترنت من الحي «انه اليوم الثالث على التوالي من القصف بالصواريخ والقذائف المدفعية والهاون والطيران» على احياء برزة وتشرين والقابون. ورفض مصدر عسكري سوري التعليق لفرانس برس على العملية العسكرية.
وتحاذي الاحياء المستهدفة على اطراف دمشق، منطقة الغوطة الشرقية، أبرز معاقل الفصائل المعارضة في دمشق، والتي تعرضت في الفترة الاخيرة لهجمات عدة من قوات الجيش السوري وحلفائه. ويقول الباحث ارون لوند في مقال نشره مركز كارنيغي للشرق الاوسط في 17 شباط حول اهمية الغوطة الشرقية بالنسبة الى دمشق، «تبدي الحكومة تصميماً مستميتاً على التخلص من هذا الجيب التمردي، بطريقة أو بأخرى». ويعتبر انه «مهما بلغت درجة إضعاف هذه المنطقة واحتوائها، تبقى سيفاً موجّهاً نحو قلب نظام الأسد، كما أنها تكبّل آلاف الجنود المنتشرين على الجبهة هناك». ولا يستبعد لوند ان يكون للسيطرة عليها تأثيراً على محادثات السلام في جنيف «نظراً إلى أنه لن تكون لأي وفد معارض قيمة تُذكَر» في غياب ممثل جيش الإسلام الفصيل البارز الذي يتخذ من الغوطة الشرقية معقلا له. وكان القيادي في جيش الاسلام محمد علوش يشغل منصب كبير المفاوضين في وفد المعارضة الى جنيف في جولات المفاوضات السابقة العام الماضي. واختارت الهيئة العليا محمد صبرا المعارض والحقوقي بديلاً عنه كما انتخبت المعارض نصر الحريري رئيساً للوفد.
على جبهة اخرى في سوريا، افاد المرصد السوري بمقتل ثمانية مدنيين على الاقل أمس جراء غارات نفذتها طائرات لم يعرف اذا كانت روسية ام تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على مدينة الرقة (شمال) معقل داعش في سوريا. وفي مدينة درعا (جنوب)، قتل ثلاثة مدنيين أمس جراء «اعتداء ارهابيي تنظيم جبهة النصرة على المشفى الوطني» وفق ما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا».
إلى ذلك، أكدت مصادر أمنية خروج 80 مسلحا و170 من أفراد عائلاتهم من بلدة سرغايا في ريف دمشق وتوجههم إلى إدلب ضمن اتفاق مع الحكومة السورية. وأوضحت مصادر في المعارضة أن عملية الخروج من البلدة القريبة من الحدود اللبنانية، جاءت بضمانات روسية، وتوجه المسلحون والمدنيون إلى مدينة إدلب على متن حافلات عدة.
في سياق مشابه، دعت القيادة العامة للجيش السوري المواطنين للعودة إلى بيوتهم في العديد من البلدات والقرى في ريف حلب الشرقي التي سيطر عليها الجيش خلال عمليته ضد تنظيم «داعش». وجاء في بيان صدر أمس عن القيادة العامة، أن الدعوة جاءت بعد إعادة الأمن والاستقرار إلى هذه المناطق. وأوضح البيان أن الدعوة موجهة إلى سكان 44 بلدة وقرية في ريف حلب الشرقي، مؤكدا أن وحدات الجيش العاملة في المنطقة ستقوم بالتعاون مع الجهات المعنية بتقديم التسهيلات والخدمات اللازمة لعودة الأهالي إلى قراهم.
وجاء استمرار تقدم الجيش السوري في ريف حلب الشرقي، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر في المعارضة السورية تقدم الجيش التركي وقوات «درع الفرات» المدعومة من قبل أنقرة ، تقدما معينا في مدينة الباب الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، وذلك بعد أن بقي العسكريون الأتراك عاجزين عن التقدم داخل المدينة لعدة أيام  خلال معاركهم ضد تنظيم «داعش»الإرهابي.
وفي سياق عملياته العسكرية ضد «داعش» أعلن مصدر عسكري سوري أن وحدات الجيش العاملة في ريف حمص الشرقي سيطرت على قرية الطرفة الشرقية في منطقة البيارات في ريف تدمر الغربي. وذكرت مصادر أن وحدات الجيش أصبحت على مسافة 13 كم من مثلث تدمر الاستراتيجي الذي يعد منطلقا رئيسيا لتحرير المدينة الأثرية والسكنية من إرهابيي تنظيم «داعش».
أما في دير الزور فقد أعلن مصدر عسكري أن حامية مطار دير الزور العسكري أسقطت طائرة استطلاع صغيرة مسيرة عن بعد ومحملة بالقنابل. ويعتقد أن تنظيم «داعش» هو من أطلقها. وقال المصدر إن وحدة من الجيش دمرت تحصينات وتجمعات للتنظيم  في محيط المقابر على الأطراف الجنوبية لمدينة دير الزور وفي قرية الجفرة بالريف الشرقي وفي منطقة الحراج بقرية الحسينية بالريف الشمالي.
كما أكد مصدر عسكري سوري سقوط عشرات القتلى والجرحى من إرهابيي تنظيم داعش خلال عمليات للجيش السوري على تجمعاتهم ومحاور تحركهم في ريفي حماة وإدلب، مشيرا إلى أن الطيران الحربي نفذ سلسلة طلعات جوية خلال الساعات الماضية على مقرات ومواقع انتشار التنظيم  في قرية حمادي عمر شرق مدينة سلمية بنحو 40 كم وعلى أرتال «داعش» في محور عقيربات القساطل بريف حماة الشرقي ما أدى إلى مقتل العشرات من عناصر التنظيم وتدمير ست آليات مزودة برشاشات ثقيلة.
جنوبا وفي مدينة درعا وريفها تستمر الاشتباكات بين وحدات الجيش السوري و»جبهة فتح الشام» والفصائل المتحالفة معها في محيط حي المنشية في درعا البلد، في حين تدور اشتباكات عنيفة منذ فجر أمس في عدة محاور بريف درعا الغربي بين الفصائل المسلحة من جانب و»جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم «داعش» من جانب آخر على خلفية هجوم موسع ينفذه الأخير في المنطقة تمكن خلاله من السيطرة على بلدات تسيل وسحم الجولان وعدوان وتل جموع الاستراتيجي على مثلث الجولان – الأردن – درعا. وتستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين داخل بلدتي حيط وجلين في الريف الغربي، وسط سيطرة «جيش خالد بن الوليد» على أجزاء واسعة من جلين وتترافق المعارك مع قصف واستهدافات متبادلة بين الطرفين.
في موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن مقتل 4 مستشارين عسكريين روس وإصابة اثنين آخرين بجروح الخميس الماضي في سوريا. وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها أمس أن «أربعة عسكريين روس قتلوا في 16 شباط عام 2017 في الجمهورية العربية السورية نتيجة تفجير سيارة كانت تقلهم باستخدام قنبلة موجهة عن بعد. وكانت قافلة السيارات التابعة للقوات السورية التي كانت من ضمنها السيارة التي تقل مستشارين عسكريين روس، تتوجه من منطقة مطار طياس/ تيفور (محافظة حمص) إلى مدينة حمص». وبحسب بيان الوزارة، فإن سيارة المستشارين الروس قطعت مسافة 4 كيلومترات قبل أن تنفجر قنبلة موجهة عن بعد قربها. وأشار البيان إلى أن اثنين من العسكريين أصيبا بجروح نتيجة الحادث، مضيفا أن الأطباء العسكريين الروس يبذلون قصارى جهدهم من أجل إنقاذ حياة الجريحين.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش