الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السيناريو الأصعب

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 30 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 105

توصف السياسة المالية بانها مباشرة واهم ادواتها الانفاق الحكومي والضرائب وتلقب بالتوسعية عندما يزيد الانفاق الحكومي وتخفض الضرائب ويأتي مقابلها السياسة النقدية بادواتها اسعار الفائدة ووسائل التحكم بعرض النقد ويطلق عليها بالتوسعية عندما تخفض اسعار الفوائد ويتوسع عرض النقد.

وبين شد وجذب بين السياستين تتحدد حركة العديد من المتغيرات الاقتصادية وينمو الاقتصاد او ينكمش والأولى أن تتعاون تلك السياستان لتحفيز النمو ومنحه العزم لتحقيق التنمية المستدامة. 

ويكون افضل سيناريو لصحة أي اقتصاد عندما تجتمع اربعة امور ؛ من زيادة الانفاق الحكومي ، وتخفيض الضرائب، وزيادة عرض النقد، وتخفيض اسعار الفوائد، لكن اجتماع هذه الامور الاربعة يعتبر من النوادر الاقتصادية في العالم بالرغم من ان اجتماع ثلاثة منها هو امر شائع الحدوث، وفي المقابل سيكون أصعب سيناريو لصحة أي اقتصاد عند اجتماع اربعة امور؛ من تخفيض الانفاق الحكومي، وزيادة الضرائب، وتخفيض عرض النقد، ورفع اسعار الفوائد. 

ويمكن حدوث السيناريو الاصعب عندما يكون انتاج الدولة ضعيفاً وحجم الواردات ضخماً وتستخدم سياسة تثبيت سعر الصرف، و هنا يكمن التعقيد.

 سيكون هناك إعادة توجيه لاهداف السياسة النقدية لتنسجم مع حركة بعض المتغيرات الخارجية التي يصعب التحكم فيها مثل المستوردات التي تدفع اغلبها بالعملة الصعبة وتؤثر على المخزون المحلي منها، ومنها أيضاً حركة اسعار الفوائد على العملة التي قد ربطت بها العملة المحلية؛ فأنت حكماً ستتبع حركة متغيرات السياسة النقدية لدولة أخرى بغض النظر عن العلاجات التصحيحية التي يحتاجها اقتصادك المحلي، وفي نفس الوقت انت في معضلة تحفيز النمو. 

ويتعمق التعقيد عندما ستتبع الحكومة سياسة زيادة الضرائب وتثبيت او تخفيض الانفاق العام لتعويض تراجع النمو وسد عجوزات الموازنة ودفع خدمة الدين العام.

وبقصد او بدون قصد ستجتمع اربعة ادوات للسياسة النقدية والمالية من زيادة الضرائب وتخفيض الانفاق ورفع اسعار الفوائد وتحجيم عرض النقد وهو السيناريو الاصعب الذي قد يحدث انكماشا في معظم مؤشرات الاقتصاد ويقوقع النمو.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش