الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آلان غريش: يبقى التفوق لأميركا

د. مهند مبيضين

الأربعاء 26 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 934

جادل الصحفي والكاتب الفرنسي آلان غريش. حول أهمية المنطقة العربية للولايات المتحدة اليوم، والتي واجهت العديد من التحديات في البلاد العربية في العراق وسوريا واليمن، وهي تحديات موجودة مع إدارة ترامب أيضاً، لكن السؤال الذي أثاره غريش في محاضرة له ضمن برنامج سمنار المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات في الدوحة، هو من يحرك الحروب في المنطقة؟ وهذا متصل بدول الإقليم الكبرى العربي، والتي لها سياسات خاصة. وهو مرتبط بشكل كبير في الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة.

اليوم بحسب غريش هناك دول عربية وغير عربية تلعب دوراً جديداً، لكنها لا تملك سياسة خارجية مؤسسية، وإنما هي بيد أفراد، لكن هناك دورا روسيا رابحا، في سوريا. وهي أي روسيا اليوم مختلفة عن السابق، وهي برغم قدراتها العسكرية الجدية، لكنها من ناحية اقتصادية ضعيفة، والمسؤولون الروس برأيه حتى في حالة فوزهم في سوريا ليس لديهم امكانية مادية لاعمار سوريا، وهذا بحسب ما تحدث به الروس إليه.

للروس اهتمام بعلاقاتهم مع مصر والسعودية والأردن وإيران، على مستقبل سوريا، ويدرك الروس أنه لا يمكن بناء شرق أوسط جديد بدون العرب، ويرى غريش أن الروس يهتمون بالشرق الأوسط لعدة أسباب ولديهم مخاوف من عودة الإرهابيين، لبلادهم، لكن مشكلتهم الأساسية تكمن في أن الشرق الأوسط ورقة بيدهم للتعامل مع الولايات المتحدة، وبهذا التحسب الروسي من أمريكا، لن تكون أفاق الاعتراف الامريكي بروسيا كقوة فاصلة في المنطقة، أمراً سهل الحدوث حتى مع ترامب.

اليوم المنطقة العربية مليئة بالقوى العسكرية خارج حدود الدولة، وهي مليشيات ومنظمات، وهذا له أسبابه الخارجية والداخلية، وفي ظل ذلك يزيد حضور الانظمة الشمولية من غير دول حقيقية كما المثال السوري الراهن وكذلك العراق إبان صدام حسين، فهو يراها بأنها دول أفراد يقال بها إذا ذهب الرئيس انهارت البلد.

أما بالنسبة لفرنسا، مرشح حركة «السير إلى الأمام»إيمانويل ماكرون، هو الاوفر حظا بالرئاسة، وهو لن يغير الكثير بالسياسة الفرنسية بالنسبة لسوريا وفلسطين، والحرب ضد الإرهاب حاضرة، لكن الايجابية عن ماكرون تكمن بأنه لم يدخل الخطاب العام بالحديث عن الموقف من الإسلام فهو يرى أن المسملين جزء من المجتمع الفرنسي. لكنه يؤكد أن سياسة فرنسا في المنطقة العربية سياسة تجاريه في جزء كبير منها.

ختم غريش محاضرته بالقول بأن دور فرنسا الدولي اليوم قليل، وليس كما كان سابقاً، والأهم داخليا هو التحالف مع الولايات المتحدة، ولا يمكن النظر لدور فرنسي كبير في المنطقة. لكنه أكدّ على أن امريكا تستطيع أن تجعل أي قضية كبيرة أو صغيرة كما حدث مع العراق عام 1990 والذي حصل لحربه تعبئة ايدولوجية كبيرة. وهي قادرة على فعل ذلك بالنسبة لسوريا اليوم إذا أرادت أن تحسم الأمر فيها.

اخيراً، لم يقل غريش إن أمريكا سيدة العصر، لكنه لم يتجاهل قدراتها على الحسم، في ملفات المنطقة، ويرى أن عنوان التغيير في عهد ترامب ربما سيكون مع إيران. في ظل وجود وزن كبير للعسكريين في العمليات الخارجية في زمن ترامب. لكن السؤل المهم هو كيف سيبني ترامب السياسة الخارجية، وأي حرب يمكن أن تقوم ضد إيران سيكون لها نتائج خطيرة، وإيران تظل الدولة الوحيدة في الإقليم التي لديها سياسة خارجية واضحة.

غريش هو رئيس تحرير سابق لنشرة «لوموند دبلوماتيك» الشهرية، وتولى منصب الأمين العام لجمعية الصحافيين الفرنسيين المتخصصين بالمغرب العربي والشرق الأوسط. و هو اليوم رئيس تحرير موقع OrientXXI.

Mohannad974@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل