الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاقتصاد وعدم وصول الدعم

د. مهند مبيضين

الاثنين 29 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 934

عملياً تنجح الحكومة بنسب متفاوتة في بعض الملفات وهذا أمر طبيعي، وقد تتعثر في ملفات أخرى نتيجة لعدم وجود التمويل، لكن ما يجعلها تواجه التحديات التنموية هو تأخر الدعم الدولي والمنح، ومن لقاء وزير المالية مع اللجنة المالية في مجلس النواب تبين أن المبلغ الذي وصل في الربع الأول من هذا العام بلغ (55) مليوناً، من أصل (777) مليوناً كان يجب أن تصل أو تم الوعد بوصولها.

كل هذا يحدث مع تجاوز الدين العام مبلغ (26.400 مليار) وهو رقم موروث من الحكومة السابقة، لكن ارتفاعه قليلاً أو عدم تقلصه يعني أن الوضع الاقتصادي لم يتحسن بشكل ملحوض، برغم التفويض الذي منحه مجلس النواب للحكومة باجراءات اقتصادية ورفع أسعار طال الكثير من السلع، وهو ما يرتب على المجلس والحكومة تحديا شعبياً كبيرأ وتحدياً وطنياً بالنظر لحجم ارتفاع الدين وعدم القدرة على تقليص الانفاق وتخفيض الدين.

ليس الكلام هنا للحديث عن ضعف هنا أو هناك، بل عن إدارة المال العام، وقدرتنا على مواجهة تحدياتنا الوطنية في الاقتصاد، وهي تحديات معروفة ومدروسة، والناس في المجال العام ينتظرون أن تحدث اختراقات علمية من قبل الحكومات لاحداث تنمية مباشرة أو تخفيف لحدة الفقر وتحدي البطالة، وأن لا تكون مواجهة كل ما يحدث برفع الأسعار أو فرض ضرائب جديدة.

لا أحد يتهم أحد بأنه سرق أو خان، ولا نشكك بوطنية من يتولون الشأن العام، لكن هناك مشكلة كبيرة علينا الاعتراف بأن العلاج الذي استخدم لها لم ينجح، ويضاف لذلك بأن وعود الأشقاء العرب والاستبشار بدعمهم لم يجد باباً للتنفيذ أو أن المال لم يصل، وبقي في سلة الوعود المنتظرة، برغم أن بعض الأشقاء قدم الكثير وهو أمر لا ننساه ولا ننكره، وبعضهم لم يقدم أي شيء.

صحيح أن الأردن الذي استقبل القمة العربية في آذار المنصرم بدا دولة قادرة ومستعدة لمواجهة كل واجباته التي يطلبها منه الأشقاء العرب، من أجل وحدة كلمتهم، لكن هذا البلد الصغير لا يستطيع البقاء منفرداً بمواجهة الأزمة السورية وقبلها العراقية وكذلك اليمنية ونتائجها مجتمعة، والتي رفعت عدد سكانه إلى نحو (13) مليون نسمة.

في جميع الظروف وكل عشر سنوات يواجه الأردن حرباً اقليمية تنعكس نتائجها عليه مباشرة، وكل مرة تكون هناك وعود دولية وأممية مثل مؤتمر لندن ودعم الاتحاد الأوربي وغيره، لكن للأسف هناك شعور بأن ما يعدنا به العالم والمنظمات الدولية يصل منها القليل وإن وصلت كلها تذهب في الصرف على حاجات المتضررين من الحروب، بمعنى أن كل الدولة والحكومة تعمل لخدمة وجلب المال للصرف على تحدي مجيء اللاجئين. ويبقى المواطن ينتظر وعود تحسين الخدمات ومواجهة رفع الأسعار وهذه تحتاج إلى سيولة مالية ضخمة وهو مبلغ غير متوافر الآن.

Mohannad974@yahoo.com

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل