الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معركة الدواجن ووجوب المقاطعة

د. مهند مبيضين

الأربعاء 31 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 934

المعركة ضد الجشع، ليست بيد الشعب فقط، بل بيد الحكومة التي يجب أن توسع رقابتها على على كل من يلعب بمصائر الشعب وقوته، وعليها في حالة شركات الدواجن أن تفتح الباب للشركات غير الأردنية بادخال أكبر كميات من الدجاج لمستودعات التجزئة، وبخاصة المؤسسة المدنية والمؤسسة العسكرية، والشركات العربية في شمال السعودية متوفرة وقادرة على ايصال منتجها الذي ينافس بالجودة والنظافة. صحيح أن شركات الدواجن ليس كلها تتبع سياسة رفع الأسعار، لكن للأسف ما جرى ببداية الشهر الفضيل أثار المجتمع وزعزع أمنه الغذائي.

اليوم الحكومة مدعوة للانتصار للمواطن، الذي لم يعد يقوى على شراء اللحم، وبقي له الدجاج، ولكن الجشع اعمى بعض التجار من منتجي الدواجن ومن الشركات التي وجدت فرصة في شهر رمضان المبارك للبيع بالأسعار المرتفعة، ولا يوجد أي مبرر لما اقدمت عليه، وبعد أن تقوم الحكومة بالرقابة والمتابعة ومنع الفوضى في الأسعار، يأتي دور المجتمع.

في الأخبار،أن معالي وزير الصناعة والتجارة اجتمع أول أمس بتجار الدواجن الوزانين في السوق واستمع إليهم حول أسباب ازدياد الاسعار، وابدى التزام وزارته ببقاء دعمها لتجار هذا القطاع الهام والحيوي .

وانتهى الاجتماع على ما نشر بتسوية حددت فيها الوزارة  السقف الأعلى لسعر كيلو الدجاج الطازج بدينارين والسقف الأعلى للدجاج المحلي في مواقع البيع الصغيرة بدينار ونصف وهذه التسوية غير منصفة من حيث السعر للفقراء والطبقة الدنيا في المجتمع وصغار الموظفين.

إن حملات المقاطعة التي تقودها جمعية حماية المستهلك والشبكات التواصلية الاجتماعية تنجح غالباً، ولابدّ من تفعيل المجهود المدني ودعم أي حركة مجتمعية لرفض ما يسود المجتمع من ظواهر غريبة وآنية، والمقاطعة للدجاج هي السبيل الأفضل، ولكنها يجب أن تقتصر على المنتجات التي ارتفعت بمعنى أن يشتري المستهلك أنواع الدجاج التي لم ترتفع اسعارها كي تدرك الشركات التي رفعت أسعارها خيبتها في الرهان على الربح السريع من أموال الناس بلا مبرر. 

المقاطعة فعل بيد المجتمع اليوم، وهي إن استمرت لاسبوع فإنها كفيلة بدعوة الشركات للعودة بالأسعار لما كانت عليه قبل شهر رمضان الكريم، والمقاطعة سلاح حي ومظهر رقي بيد الناس كي لا نفقد الأمل بالوقوف ضد سياسات السوق المفتوح الذي بات يتحكم بالناس.

أخيراً اجراءات الحكومة بمتابعة المصانع وضبط مخالفتها واغلاق المخالف منها ،هي سلاح مهم يؤكد للمواطن أن هناك من ينتصر له أيضاً.

 

Mohannad974@yahoo.com

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل