الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إعلان توظيف في البلقاء

د. مهند مبيضين

السبت 3 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 934

في الأخبار أن رئيس الحكومة أكدّ خلال لقائه مع جلالة الملك لمتابعة سير العمل في تنفيذ خطة الحكومة لتطوير القطاع العام والتسريع في إنجاز برنامج الحكومة الإلكترونية.أنه سيتم حوسبة العديد من الخدمات الحكومية، بشكل كامل والتخلص من المعاملات الورقية بحلول الأول من آب 2018.

إلى هنا لو قال الرئيس بحلول العام 2020 لاعتبرنا ذلك مدىً زمنياً مقبولاً؛ وذلك لضخامة القطاع العام وصعوبة تعويد الناس، لكن حين نجد مؤسسات مستقلة عن الحكومة وتطالب بالاستقلالية ولديها البرمجيات والخبراء لعمل التطبيقات الالكترونية اللازمة، وحين تعلن عن وظيفة تصر على الورقيات وتطلب صوراً عن الشهادات والوثائق، حينها نكتشف كم نحن بعيدون عن الخدمات الالكترونية.

الإعلان الأخير لجامعة البلقاء وقد تشابه كل الجامعات الرسمية أيضا حين تعلن عن وظائفها، يبدو كافياً للرمي بكل مقولات الحوسبة في تقديم الطلبات وممارسة الخدمات الالكترونية، ففي إعلان جامعة البلقاء عن سبع وظائف شاغرة مطلوب سبع صور لوثائق الشهادات والدرجات العلمية ودفترالعائلة والبطاقة الشخصية وغيرها، وإذا تخيلنا عدد المتقدمين لتخيلنا حجم الورق المهدور وحجم العناء الذي سوف يقوم به الناس للتقديم للوظائف. ووجود طلب التوظيف الكترونيا كما نص الإعلان على موقع الجامعة لا يعني الكثير، لأنه سيسحب ويقدم ورقيا، وكان الأفضل ان يتم التقديم كاملاً على الموقع.

لو كان هناك تطبيق الكتروني للتقديم عبره، لكان افضل، وأكثر اريحية للمواطن، والنظام المحوسب يفرز الطلبات وحده دون تدخل بشري لتحقيق العدالة، وهكذا تخرج الجامعات من حرج الوساطات والاتهامية، طبعا سيقولون هناك من يجب ان يدقق المعلومات ونحن نعمل بنزاهة، هذا أمر معروف ولا أحد يشكك بأحد، لكن لو طبقت الحوسبة والتكنولوجيا لأرحنا الناس وكفينا الجامعة ضغط المراجعين ووساطاتهم، وليكن محسوماً في الجامعات الأمر بأن التقديم لأي طلب وظيفة الكترونيا، وهذا أمر يجب أن تتدخل به وزارة التعليم العالي وهو مريح للجامعات.

للأسف الجامعات لا تسعى جادة لذلك، وليس كلها في سلة واحدة للحوسبة، والأمر في البلقاء وغيرها ليس خللاً من الرؤساء، بل هو من واجب أهل الحوسبة والنواب الإداريين في الجامعات، ولكن تطبيقة يعد جزءاً من استرتييجة التطوير العام للمؤسسة، فيجب عليهم العمل الجاد لذلك.

هناك قصة نجاح في الجامعات كانت وهي التقديم للقبول الموحدة حاسوبياً منذ بدأت لجنة في الجامعة الأردنية ووصولاً إلى موقعها اليوم كجهة تابعة لوزارة التعليم العالي، وهي تستقبل طلبات ورقية كان يتم تفريغها الكترونياً، اليوم لا نريد أي طلب ورقي بل أن ترفع كل الطلبات الكترونياً. فالخبراء مستعدون لايجاد البرمجيات والتطبيقات، لكن هل نحن مستعدون لإراحة الناس وتقليل الشقاء والتعب واراحة المؤسسات من المراجعين والحاحهم، هذا بالإضافة إلى التقليل من عدد الموظفين المتعاملين مع الناس.

أخيراً الجامعات هي التي يجب أن تبدأ بالاجراءات الالكترونية كاملة، دون استثناء، وهي تكون تجربة أولية قبل القطاع العام، ولا مجال للـتأخر أكثر مما هي متأخرة اليوم. وفي جامعة البلقاء إدارة حصيفة وذكية وقادرة على تحقيق الحوسبة وهو ما يريحها أكثر كونها جامعة مترامية الاطراف. وعلمي برئيس البلقاء أنه يتسع صدره للنصيحة والنقد، وهو إذا أراد تحقيق هدف سعى إليه بجد.

Mohannad974@yahoo.com

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل