الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابسط اسس الاستمثار

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 8 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 105


يمكن ان يطول الحديث الى عشرات الصفحات عندما نفكر ان نناقش الخسارات التي مرت وتمر على سوق الاسهم في بورصة عمان  وها هي تسع سنوات قد مضت  من الخسائر المتواصلة على بورصة عمان  انخفض فيها حجم التداول 88 % منذ عام  2008 وانخفض عدد الاسهم المتداولة 73%  وتراجعت  الاصدارات الاولية للاسهم 78% واقتربت اسعار السوق من القيمة الدفترية حتى باتت تلامسها وانخفضت عوائد الاسهم فلم نعد نراها وتراجعت اسعار الاسهم ما دون الدينار الواحد في خمسين بالمائة من ما تبقى من  الشركات وتراجع معدل ايام التداول الى 139 يوم في السنة في عام 2017  بدل  182 يوم  في العام 2008من اصل 250 يوما فعلياً  للتداول ، والحديث يطول  ولا يتسع المقام لذكر كافة التفاصيل.
من هو الخاسر الاكبر ؟
لقد تراجعت قيمة السوق ثلاثا وثمانين بالمائة  اي انخفضت قيمة السوق عنها في عام 2008 بمقدار ثمانية مليارات وثمان مائة مليون  دينار اي بالمعدل خسرت قيم الاسهم 83% من قيمتها بالمجمل.
هذه النسب والارقام تعطي القاريء حقيقة الخسائر التي تحققت من جراء الاستثمار في الاسهم خلال تسع سنوات عجاف  ابتدأت من العام 2008 وحتى يومنا الحالي ،  وعلى سبيل المثال  لو اخذنا سهم البنك العربي وقارنا بين سعره في عام 2008 وعام 2017 وافترضنا ان هناك مستثمر قام بشراء 75,809,515 مليون سهم ( وهو حجم التداول لسهم البنك العربي في العام 2008)  واحتفظ في هذه الاسهم حتى عام 2017 فان خسارته المحققة  هي اربعين بالمائة  اي 681.5 مليون دينار تقريبا ، واذا ما كررنا هذا المثال  مع اسهم شركة الفوسفات واستخدمنا ارقام التداول في عام 2008 واحتفضنا بالاسهم  لعام 2017  فإن خسارة المستثمر الذي احتفظ بسهم الفوسفات لتسع سنوات ستكون خسارة  محققة بنسبة  89% وبقدار 1.2 مليار دينار.


بلا شك ارقام مرعبة  والخاسر الاكبرهو المستثمر ومحافظ الاسهم العملاقة ، لكن وبالرغم مما توحيه هذه الارقام من تشاؤم الا ان التجارب  من شتى اسواق العالم  تبين ان الاسواق دوما تعود للانتعاش وهي الفرصة المتاحة ايضا لسوق الاسهم في عمان في المستقبل  حينما ينتعش الاقتصاد وتتعافى قطاعاته.
لكن يبقى دوما قاعدة واقعة في الاستثمار في الاسهم وانشاء المحافظ الاستثمارية -  وهي ابسط اسس الاستثمار - ان جميع قواعد واسس بناء المحافظ تسقط وتفشل عندما يتراجع السوق كاملا  وهو ما غفل عنه بعض مديري المحافظ الاستثمارية  وتجار الاسهم عندما اعتقدوا خطئأً ان الاحتفاظ  بمعظم اسهم السوق الاردني ستقي محافظهم من الخسارة ونسوا اننا نتكلم عن سوق جغرافي واحد مقيد بحركات نمو الاقتصاد طلوعا او نزولاً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش