الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصيف .. موسم ينتظره القطاع السياحي للتخفيف من أزمته وتعويض خسائره

تم نشره في الاثنين 12 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 29 حزيران / يونيو 2017. 10:06 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

 

اليوم، حيث بدأت عقارب الساعة تتجه نحو موسم الصيف الذي ينتظره القطاع السياحي بكافة فعالياته بالكثير من الاستعدادات والترتيبات كونه الموسم الذي يتحرّك به ساكن القطاع وتتحقق به مكاسب وإن كانت بسيطة لكنها تعوّض خسائر يعاني منها القطاع طوال أيام السنة، في ظل أزمات تتوالى فصولها دون توقّف.

موسم الصيف يصفه سياحيون بأنه طوق النجاة لقطاع السياحة، في استقبال المملكة للسياح العرب وتحديدا من دول الخليج العربي، إضافة للمغتربين الذي يصلون البلاد لقضاء عطلتهم الصيفية، وبذلك يكون الإعتماد في قاطرة السياحة على هذين الجانبين، في حين يكون الإعتماد الأكبر باقي أيام العام على السياحة الداخلية، والتي يجب أن تحسب كنوع نشط للسياحة أو رافد للدخل السياحي كونها تعتمد على دخل المواطن وراتبه.

وبدأت الإستعدادات للموسم الصيفي الحالي منذ أشهر سواء كان رسميا أو من القطاع الخاص، ووضعت سياسات وبرامج تسويق ضخمة وجهت بوصلة عملها نحو أسواق الخليج العربي، مستهدفة المواطن الخليجي والمغترب الأردني، إضافة للأجانب وغير الخليجيين المقيمين في دول الخليج العربي، فيما تم تسويق برامج خاصة بهذه السياحة لجذبها وجعل الأردن مقصدها صيف هذا العام الذي يشهد حرارة في الطقس وبالأحداث، وأن تجعل من بلدك مقصدا سياحيا مسألة ليست سهلة بالمطلق إنما صعبة جدا وتتطلب خططا ضخمة وقوية وعملية وعصرية.

 مهمّة جذب السياحة ليست سهلة بالمطلق، ويجب الاعتراف بذلك، لا أن يتم بين الحين والآخر مداراة تراجع القطاع بالإعلان عن أرقام لأعداد سياح خيالية لم يلمسها أحد من القطاع، كما لم تنعكس على أي من المنشآت السياحية أو العاملين في القطاع، الذين يؤكدون أن قطاع السياحة في تراجع، وأرقام السياحة متواضعة جدا إن لم تكن «فقيرة» مقارنة بفترات سابقة، وعليه فإن الإعتراف بصعوبة المهمة نصف الحل، فمن غير المعقول السعي وراء طلب السياحة ونحن نتحدث عن سواح زاروا المملكة بأقل من خمسة أشهر تجاوزوا المليونين، في حين يصرخ قطاع السياحة من أزمته وأن اعتماده الأساسي على السياحة الداخلية، وهناك منشآت لم تر سياحة أجنبية منذ أعوام!!!!

 تغليف أزمة السياحة بأرقام لا يلمسها الشارع السياحي على أرض الواقع واحصائيات تغيب بها كثير من الحقائق، مسألة لا تخدم القطاع ولا العاملين به، بل على العكس تزيد من أزمته، وتعدد اشكالياته، وتشعّبها، فلا بد من مزيد من التسويق والتنوّع بهذا الجانب واتباع طرق حديثة وعصرية بهذا الجانب، وتجديد الأفكار، واخراجها من أطرها التقليدية التي تدور بذات الفلك منذ سنين، فواقع الحال يتطلب التجديد بكل تفاصيل الحركة السياحية.

 موسم السياحة الصيفي يحتاج لجهد مختلف، بسياسات متطوّرة حديثة، مع إدراك أزمة القطاع وما يمر به من اشكاليات أدت لإغلاق الكثير من المنشآت السياحية على اختلاف أنواعها، في حين أن قطاعات تعاني من بطالة مقلقة، نظرا لعدم وجود مجموعات سياحية وبالتالي لا يوجد عمل، وهذا يتطلب جهدا مختلفا، يرتكز على لغة الإقناع وتسويق تنوّع المنتج الأردني بما يليق به ويقدّم بتفاصيله كاملة كونه يلائم كافة أنواع الأسواق السياحية وتحديدا العربية الخليجية.

لا يمكن تجاهل الجهود التي تبذل في سبيل تسويق المنتج الأردني السياحي، وزيادة عوامل الجذب، وتنوّعها، تحديدا في فصل الصيف، حيث ترتفع مؤشرات الإهتمام بالسياحة العربية والمهرجانات وسياحة العائلات، فهناك جهود ضخمة تبذل بهذا السياق، لكن الأمر بحاجة لمزيد من العمل الحديث والتطوير في مدرسة السياحة الأردنية التي باتت تتسم بشيء من التقليدية، والنمطية، ويجب وضع صيغة واقعية للأرقام التي يعلن عنها بين الحين والآخر بواقع العمل السياحي والتي تغيب عنها الدقة في بعض الأحيان، سيما في حالة المبالغة التي لا تنعكس على الشارع السياحي باستثناءات بسيطة!!!!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل