الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يَعدلُ التعليم العالي عن شرط الإقامة؟

د. مهند مبيضين

السبت 17 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 934

أكثر من رسالة وجهت فيما سبق لوزراء التعليم العالي حول شرط الإقامة لطالب الدكتوراه الذي يدرس خارج البلد، قد نفهم شرط الأقامة والدراسة المنتظمة في البكالوريوس والماجستير، أما في الدكتوراه فبعض الجامعات لا يكون فيها مواد دراسية، ولو كان هناك مواد يمكن انهاؤها بثلاثة فصول، ومدة كل فصل من 3-4 أشهر، ولاحقاً يتحول الطالب إلى البحث واكمال مشروعه، بمعنى أن العلاقة تصبح بين الطالب والمشرف، واليوم بفعل وسائل التواصل المتعددة يمكن التواصل بشكل أفضل بين الطرفين.

الرسائل تتجدد اليوم لمعالي وزير التعليم العالي وتردنا أيضاً كي نكتب عنها، والسؤال هل كل من سافروا واقاموا في الغرب عادوا برسائل علمية محترمة، وهل كانوا مميزين، هل الإقامة تجلب التميز وتخلق البحث الجيد، وهل تكون سبباً للتفضيل، لماذ لا تكون الإقامة مفتوحة، وغير محددة، على أن تحدد مدة الدراسة في الجامعة أي الانتساب للجامعة، بما لا يقل عن 30 شهرا من تاريخ القبول أو بأي مدة تراها الوزارة عادلة وممكنة.

نقول: العبرة ليست في مدة الإقامة، بل بالمنتج والاطروحة التي تقدم، وعمل الباحث بعد نيل الدرجة، ولو اكتفينا بشرط نشر بحث محكم في مجلات تحددها الوزراة وتراها ذات قيمة، لكان أفضل ونشطنا البحث العلمي واسهمنا برفع الانتاج العلمي، فشرط نشر بحث بمستوى متقدم وفي مجلات محترمة ومن المصنفة ضمن قاعدة «سكوبس» العلمية، هو فضل فائدة من شرط الإقامة. وقد يتم التفيكر بطريقة أخرى لمعالجة الأمر. أي أن لا يكون هناك أي شرط على معادلة الشهادة، ما دامت الجامعات تعين بناء على تنسيب الاقسام وبشروط محددة تشترط منها نشر البحوث العلمية وتطمح إلى استقطاب الخبرات العلمية .

كثيرون اقاموا ردحاً من الزمن في الغرب وعادوا وعينوا بالجامعات وكان انتاجهم ضعيفا وتقدمهم وئيداً، وكثيرون لم ينالوا شرف الابتعاث للغرب ودرسوا في جامعات محلية وتقدموا بالرتبة العلمية قبل من تغرب وكسب فرصة التعلم بجامعات الغرب. وكثيرون من اساتذة الانسانيات لم يكتبوا باللغة الانجليزية برغم تخرجهم من جامعات غربية! وهنا نسأل ماذا كانوا يفعلون في سنوات اقامتهم في الغرب؟ أعرف كثيرين من هذه النوعية، والمصيبة أنهم كتبوا اطروحاتهم باللغة الانجليزية!! وتأخرت ترقيتهم للاستاذية أكثر من 25 عاما وبعضهم لحق بسن التقاعد دون وصوله للاستاذية!.  هنا نسأل هل افادتهم سنواتهم بالغرب لتخلق منهم باحثيين يشار لهم بالبنان؟ أم أنهم كانوا فقط يعدون أياماً، ولا يملكون أي تأثير علمي، وليس لهم انجاز سوى تعاقب الزمن في الجامعات، للأسف بعضهم فيهم كل تلك الاحتمالات.

أخيراً، نثق بالدكتور عادل الطويسي وزير التعليم العالي في قدرته على الابداع والانجاز وايجاد الحلول المميزة والمشروطة بتحقيق الفائدة والعدالة، فهو ليس من هواة وضع العقد في وجه من أراد التعلم ومواصلة مسيرته العلمية، وهو يدرك حق الإدراك أن ليس للناس من خيار غير التقدم عبر العلم.

Mohannad974@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل