الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأديبة سناء الشعلان: أتنفس هواء الجميع.. ولكن برئتي أنا

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور
تذهب الأديبة سناء الشعلان إلى أن «الكتابة حالة شهوة لا تعرف الإشباع، ولا حدّ لها»، وتضيف: «ولذلك لا أجد نفسي في جنس أدبي بعينه،  فأنا أكتب الرواية والقصة القصيرة والنّص المسرحي والشَعر والدراسات النَقدية، وأجد  نفسي فيها جميعاً؛ إذ هي حالات تعبيرية، ودفقات شعورية إبداعية خرجت وفق الشكل الذي ناسبها، وواءم خصوصيتها».
وتقول الشعلان، في الحوار الآتي الذي أجراه معها الباحث جعفر الصادق، نقلاً عن (مجلة لسان الحرم الجامعي/ جامعة حرم الوافي/كالكاو/ الهند): أنا أكتب وفق حاجتي واستسلامي لنداء الكتابة في أعماقي، ولذلك لا اشتراطات زمانيّة أو مكانيّة لكتابتي، وأحياناً أكتب في أغرب الأزمان والأماكن.
الشعلان نفسها أديبة وناقدة أردنية وإعلامية ومراسلة صحفية لبعض المجلات العربية وناشطة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطفولة والعدالة الاجتماعيّة، تعمل أستاذة في الجامعة الأردنية، حاصلة على درجة الدكتوراة في الأدب الحديث ونقده بدرجة امتياز، عضو في كثير من المحافل الأدبية مثل رابطة الكتّاب الأردنيّين، وجمعية النقاد الأردنيين، وجمعية المترجمين الدوليين وغيرها. حاصلة على نحو 50 جائزة دولية وعربية ومحلية في حقول الرواية والقصة القصيرة والمسرح وأدب الأطفال والبحث العلمي، كما لها الكثير من المسرحيات المنشورة والممثّلة والحاصلة على جوائز. ولها 46 مؤلفاً منشوراً بين كتاب نقدي متخصص ورواية ومجموعة قصصية وقصة أطفال إلى جانب المئات من الدّراسات والمقالات والأبحاث المنشورة، فضلاً عن الكثير من الأعمدة الثابتة في كثير من الصحف والدوريات المحلية والعربية، تُرجمت أعمالها إلى الكثير من اللغات.

وفيما يلي مقتطفات من الحوار:
]  هل لكِ طقوس خاصّة للكتابة؟
- في الغالب نعم، فأنا أحبّ الكتابة بالقلم الأزرق السّائل، في حيز هادئ وعطريّ وخافت الإضاءة، على وقع موسيقى أحبّها، ولكن ذلك لا يعني أنّني أسيرة هذه الطقوس، فأنا أمارس الصعلكة في الكتابة أحياناً، وأكتب في ظروف لا تناسب الكتابة أحياناً.
] ما أوّل كتاب ملكته سناء شعلان؟
- الكتاب الأوّل الوحيد الذي ملكته في حياتي كان قصة أهدتها أمي لي، لم أكن حينها أعرف القراءة، فما كنت قد تجاوزت الثالثة بعد، ولكني سعدتُ بها، وظننتُ أنّها المطبوعة الوحيدة من نوعها في العالم، لكنّ القصص والكتب توالتْ بعدها، وانهالتْ علي من والديّ اللذين لاحظا غرامي العجيب بكتبي،  إلى أن تعلّمت القراءة، وقد تعلّمتها في الصف الأوّل بسرعة عجيبة، وطفقتُ حينها اكتشف عوالم قصصي، وما ظننتُ أبداً أنّ أنّها بهذا الجمال، وكانت قصة أجهل مؤلفها اسمها «دراجة عماد» هي القصة الأولى التي قرأت، ووجدتُ نفسي دون قصد أحفظ كلّ كلمة من كلمات القصة، وأتفكّر بها طويلاً.
] من عرّابك في الحياة؟
- أمي هي عرّابي الأكبر في الحياة، أمي الحبيبة كانت امرأة مستحيلة، وما كنت لأكون أنا لو لم تكن هي أمي؛ فهي عوني وملهمتي، فقلة من النّساء من يستطعن التعامل مع طفلة شقية عنيدة متمردة، تريد كلّ شيء،  وتسأل عن كلّ شيء وتشكّ في كلّ شيء مثل أمي، التي ملأت نفسي حباً لطبيعتي المتعبة، وما تبرّمت بي يوماً، وكانت تتفهّم أخطائي وعثراتي، وتشاركني أحلامي، وتؤمن بي، فلو كفرت بي أمي لما نفعني إيمان البشر كلّهم بي.
] ما هي الموهبة السّريّة لسناء شعلان؟
- كان الرّسم هو صديقي الأوّل في مرحلة طفولتي الأمّية، ولطالما أعدتُ رسم صور قصصي، فقد كنتُ أملك ثروة من الألوان الجيدة ودفاتر الرسم ذات الورق الثمين، ومئات الأقلام والمساطر وعدة قصّ ولصق كاملة،  وشركاء من الأخوة وفائض من الوقت يسمح لي بأن أرسم  لساعات طويلة. وكان الرهان بين أمي وزوجة خالي الأثيرة، فأمي كانت ترى فيّ رسامة موهوبة أمّا زوجة خالي التي كان القارئ الأوّل لي فقد كانت تراهن على الأديب الذي في داخلي، ومرت السنون، وكسبت زوجة خالي الرّهان، وبقيت أمي مصمّمة على أنّ في داخلي رسّام متواري خلف كلماتي وقصصي.
] كيف تقرئين «سناء شعلان» أديبة؟
- شهادة المرء في نفسه مجروحة، ولكنّني أعمل بجدّ وإخلاص وصدق ونيّة طاهرة، وهذا يرضيني أيّاً كانت النّتائج.
] نبذة يسيرة عن أمنيات عجزت «سناء شعلان» عن إكمالها في مجال الأدب؟
- لا مستحيل في الأدب ما دام اليراع سيّالاً طاهراً، أنا أراهن على الكلمة وأؤمن بها، وكلّ ما خلاها هو وهم زائل لا شكّ.
] هل لأحد من الأدباء المتقدمين تأثر في أسلوبك؟
- كلّ من مرّوا في ثقافتي وقرأت لهم قد أثّروا بي، لكنّني لم أكن صورة أو تلميذة لأديب بعينه، أزعم أنّني لم أنتمِ إلى مدرسة بعينها في الأدب، أنا أتنفس هواء الجميع، ولكن برئتي أنا.
] صفي لنا التّحديات التي واجهتيها في مجال الأدب لأنّك امرأة.
- لا أعتقد أنّ جنس المبدع ما يشكّل أزمته وقلقه ويخلق أعداءه، بل مواقفه وثباته على مبادئه. وأنا ثابتة على مبادئي، وخارج صفقات المفسدين، ولذلك لا بدّ أنّ هذا الموقف يخلق لي أعداء من حظيرة الأوغاد.
] هل كتبتِ العمل الأدبيّ الذين تحلمين به؟
- ليس بعد؛ فالأجمل هو القادم، وإن كانت رواية»أعشقني» قد خرجت من روحي لا من قلمي وفكري فقط.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل