الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يتبنى رزمة تدابير لتحفيز الاقتصاد والتوجه نحو« النمو الأخضر»

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

  عمان – الدستور
 أنس الخصاونة
مندوبا عن وزير التخطيط والتعاون الدولي رعى امين عام الوزارة بالوكالة المهندس زياد عبيدات امس اطلاق تقرير المرصد الاقتصادي الأردني/ ربيع 2017 « دفعة اقتصادية خضراء».
وقال عبيدات :  نلتقي اليوم لنستعرض تقرير البنك الدولي الدوري «المرصد الاقتصادي الاردني ربيع 2017» حيث يأتي هذا الاصدار تحت عنوان «دفعة اقتصادية خضراء»، حيث يستعرض التقرير اهم تطورات السياسات الاقتصادية التنموية، وكيفية تأثير هذه التطورات على الاقتصاد الاردني، كما ويغطي ايضا مؤشرات الاقتصاد الكلي، والاسواق المالية، والرفاهية والتنمية البشرية وهو موجه لجمهور واسع يشمل صانعي القرار ورجال الأعمال في القطاع الخاص، والمجتمع المدني.

واضاف :  يتطرق التقرير بشكل خاص الى دفع عملية النمو الأخضر ومواجهة  تداعيات التغير المناخي على الأردن من خلال الاصلاحات في قطاعات المياه، والطاقة، والنفايات، والنقل، والسياحة والزراعة، وكذلك أثر التغيرات الأخيرة في أسعار الطاقة والمياه على الرفاهية.
واشار : اولت القيادة الهاشمية اهتماما بالتنمية الشاملة المستدامة، حيث اكد جلالته على اننا « عازمون على المضي قدماً في رفع سوية اقتصادنا، من خلال سياسات اقتصادية وبرامج تهدف إلى تحقيق النمو المستدام، وبما يخدم مصالحنا أولاً وآخراً «.
وانطلاقا من ذلك فأنني اشير الى ان الحكومة مستمرة وماضية قدما في تنفيذ الاصلاحات في قطاعات المياه، والطاقة، والنفايات، والنقل، والسياحة والزراعة، من خلال مواجهة التحديات وخاصة فيما يتعلق بالتمويل، وجذب الاستثمارات الخارجية، ودعم المؤسسات الوطنية للوصول للصناديق الدولية مثل صندوق المناخ الأخضر (GCF)، بالإضافة الى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبين :  اطلق الاردن في ربيع عام 2015 وثيقة «الاردن 2025» وقد احتوت محورا لأمن الموارد وإدارتها، وبخاصة فيما يتعلق بأمن المياه والطاقة والغذاء، وتناولت تحليلا شاملاً لأمن الموارد، وتضمنت عدداً من المبادرات والسياسات لكيفية استدامتها لما لها من تأثير على بقية القطاعات. واطلق الاردن  في العام 2017 الخطة الوطنية للنمو الأخضر حيث تم اعدادها بصورة تشاركية مع كافة الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام و الخاص و المؤسسات غير الحكومية والمنظمات الدولية و المعاهد التعليمية و الجامعات و مؤسسات المجتمع المدني، وتعد الخطة الوطنية للنمو الأخضر هي الأولى من نوعها في تاريخ المملكة، وتهدف لدفع القطاعين العام والخاص نحو الاستثمار من خلال الاقتصاد الأخضر في اطار النمو الشامل والمستدام.
وفيما يتعلق بالمحور الثاني من التقرير  والمتعلق بتقييم مدى تأثر رفاهية الأسر على المدى القصير من إصلاحات تعرفة الكهرباء والمياه التي تم تنفيذها بين عامي 2010 و 2016، فبإيجاز يمكن القول أن الاثار ما زالت محدودة وأن نفقات الأسر المعيشية على الكهرباء والمياه لا تزال متواضعة وفقا للمعايير الدولية، وهنا لا بد من الموازنة بين تنفيذ الاصلاحات مع الاخذ بعين الاعتبار تدابير الحماية الاجتماعية للحد من تأثيرها على الفقراء ويعمل الاردن حاليا على اعداد استراتيجية الفقر والحماية الاجتماعية.
واشار التقرير على انه بالرغم من معدلات النمو المرتفعة التي حققها الاقتصاد الاردني في بداية هذا القرن، إلا أن الاقتصاد الأردني استحدث عددا قليلا من الوظائف الجديدة، مما يعني أن الكثير من الأشخاص في سن العمل غير نشطين اقتصاديا وكانت غالبية الوظائف المستحدثة وظائف منخفضة الأجر ومتدنية المهارات، وذهبت الى العمالة الوافدة «.
اما فيما يتعلق بالمكون الاقتصادي، فبإيجاز يمكن القول أن النزاعات الاقليمية كان لها أثراً مباشرا على الاقتصاد الاردني، حيث بلغ متوسط معدل الناتج المحلي الاجمالي المحلي للسنوات (2006-2010) ما مقداره (6.5%) ، مقارنة بما نسبته (2.6%)  في الاعوام (2011-2016) ، وكذلك بالنسبة لمعدل البطالة فقد ارتفع في العام 2016 الى ما نسبته 15.3% مقارنة بـ 13% للعام 2015، كما بلغت نسبة البطالة بين الشباب 35.6% مقابل ما نسبته 30.8% لعام 2015 .
وهنا لا بد من التركيز على اثر الازمة السورية على الاردن حيث بلغ عدد اللاجئين السوريين في المملكة 1.266 لاجئ وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015 منهم 656,000 مسجلين لدى UNHCR، وهم يشكلون 13.8% من إجمالي السكان بالمملكة حيث يقيم ما نسبته حوالي 89% في المدن والقرى الأردنية. وقد ألقت الأزمة السورية بظلالها على كافة مناحي الحياة في الأردن فشكلت ضغطا كبيرا على الخدمات والموارد والبنية التحتية، و منافسة شديدة على فرص العمل المحدودة وارتفاع أجور المساكن، إضافة إلى الضغط الكبير على موازنة الدولة نتيجة لكلف توفير الخدمات، والإجراءات الأمنية، وزيادة الدعم نتيجة لزيادة استهلاك السلع المدعومة، بالإضافة الى تفاقم المشاكل الاجتماعية والبيئية.
ونتطلع في الأردن إلى البناء على ما تم انجازه والاستمرار بالإصلاحات وبالأخص الهيكلية منها لتحفيز النمو وخلق فرص عمل، حيث تم اعتماد خطة لتحفيز النمو الاقتصادي 2018-2022 ستكون داعمة ومحفزة للقطاعات الاقتصادية وبيئة الاعمال وزيادة تنافسيتها  بالإضافة الى ايجاد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص من خلال الفرص الاستثمارية التي طرحتها الخطة.
بدورها قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالحميد شومان فالنتينا قسيسية يأتي إطلاق هذا التقرير في ظل استمرار تدهور الأوضاع في المنطقة العربية، وهو ما أثّر كثيرا، ليس على الاقتصادي الأردني فحسب، بل وعلى أداء اقتصادات كثيرة، تم استنزافها بسبب العنف والحروب وموجات اللجوء، وما ترتب على الخضّات العنيفة التي عاشتها المنطقة على مدى سنوات ما أطلق عليه «الربيع العربي».
واضافت إن الدولة الحديثة تعتمد في جميع قراراتها على الدراسات والأرقام، والتي تضعها نصب عينها، من أجل تعديل الاختلالات وإزالة التشوهات في مسيرتها، وهذا التقرير، بما يمثله من قراءة متأنية في أداء الاقتصاد الأردني خلال الفترة الماضية، وما خرج عنه من أرقام ونسب، يعد بحق، خارطة طريق تمكّن المسؤولين من النظر في الاختلالات الحاصلة في الاقتصاد، وبناء الخطط اللازمة لتعديل كفة الميزان، وتخطي المعيقات.
إننا حين نتحدث اليوم عن تواضع في أرقام النمو، وتوسع شرائح الفقر، وزيادة نسب البطالة، فإننا بالتأكيد نتحدث عن مستقبل الأجيال القادمة، وحقها في أن تملك أفقا واضحا لطموحاتها في حياة تتوفر لهم فيها مقومات البقاء والمنافسة والنجاح، وهو ما يجعل المسؤولية مضاعفة على عاتق أصحاب القرار اليوم لكي يجترحوا خططا جديدة تنبع من خصوصية المجتمع واحتياجاته.
وبينت أن الأرقام التي يكشفها التقرير اليوم هي ليست في مستوى طموحنا، ولكن الوضع المأساوي الذي تعيشه المنطقة برمتها فرض إيقاعه على أداء الاقتصاد الوطني، وتركنا رهينة لحروب وكل يهمنا اليوم هو أن تنتهي المعاناة التي يعيشها العربي، وأن يتم وضع حد لشلال الدم الذي يتم سفكه على مدار الساعة، وصولا إلى استقرار حقيقي لدول المنطقة، وأن تعيش بحرية ورخاء وسلام.
وقال مدير دائرة الشرق الأوسط بالإنابة في البنك الدولي كانثان شانكار انه «أمام الأردن فرصة حقيقية لتفعيل عجلة الإقتصاد من خلال النمو الأخضر المراعي للبيئة يتماشى مع التقلبات الإقتصادية، والمالية والمناخية».
وأضاف قائلاً «من شأن مثل هذه التدابير أن تؤدي الى خلق فرص عمل، وخفض الاعتماد على الواردات السلعية، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز الاستفادة من التمويل الدولي للأنشطة المناخية».
من جانبها قالت الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي لشئون الأردن ليا حكيم «إن خطة النمو الاقتصادي الأردنية التي تم إطلاقها مؤخرا للسنوات من 2018 إلى 2022 تبشر بالخير لتحفيز بعض الإصلاحات، إلا أنه في غياب تطور إيجابي مثل إعادة فتح طرق التجارة مع العراق، أو التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية، وتشديد سياسات المالية العامة والسياسات النقدية، من الصعب التنبؤ بقفزة نوعية لمعدلات النمو ما لم يتم تنفيذ إصلاحات هيكلية بوتيرة أسرع».
وأضافت حكيم «من أجل تطبيق خطة النمو الأخضر، لابد من إجراء مزيد من التحليل لتصميم السياسة العامة بما يتماشى مع أهداف الاقتصاد الكلي والمالية العامة وتدعيم مشاركة القطاع الخاص.وتضطلع وزارة المالية بدور قيادي في هذا الصدد في تبنّي واعتماد سياسات مالية عامة مراعية لظروف المناخ وتعبئة التمويل اللازم للأنشطة المناخية».
يشار انه تم استعرض التقرير في مواضع أخرى أثر إصلاحات تعرفة المياه والكهرباء وخفض الدعم الذي تم تنفيذه بين عامي 2010 و 2016، وخلص إلى أن آثار خفض الرعاية الاجتماعية قصيرة الأمد على الأسر كانت محدودة حتى الآن ومتواضعة وفقا للمعايير الدولية.ومع ذلك، ومن أجل معالجة أثر أي تدابير لإصلاح أوضاع المالية العامة في المستقبل (بما في ذلك إصلاحات أسعار الخدمات العامة) على الفئات الأكثر احتياجا والأولى بالرعاية، فإن الأردن سيحتاج إلى آليات متطورة لتوجيه خدمات الحماية الاجتماعية للفقراء.
وبدأ الأردن في تنفيذ حزمة من التدابير لتشجيع «النمو الأخضر المراعي للبيئة» تهدف إلى الاستفادة من الطاقات المحلية، وتخفيف الاعتماد على الإستراد المكلف بهدف خلق فرص عمل لائقة في دولة تعاني من  إزدياد حجم البطالة وتدني معدل النموالإقتصادي الذي قد لا يتجاوز 2.3%  في عام 2017.
هذه بعض الإستنتاجات التي وردت في تقرير البنك الدولي لربيع 2017 الصادر بعنوان «المرصد الاقتصادي للأردن: تعزيز الاقتصاد الأخضر» والذي أشار إلى أن الحكومة قدأعلنت أن حجم  البطالة قد بلغ 18.2% للربع الاول من عام 2017 وفق دائرة  الاحصاءات العامة ووفق المنهجية الجديدة، معظمهم من النساء والشباب.وأكد التقرير على أن الاضطرابات الإقليمية لا تزال هي العامل الأساسي وراء الانكماش في ظل الصراعات في سوريا والعراق التي تضعف الحركة التجارية في المملكة.وقد ساهمت هذه الصدمات الخارجية في تباطؤ الأداء الاقتصادي في الأردن الذي لم يتجاوز 2.0% في عام 2016، مقارنة بمعدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و الذي بلغ 3.2% للعام نفسه حسب أرقام البنك الدولي الأخيرة.
وتم عرض تقرير المرصد الاقتصادي للأردن اليوم في حفل أقيم في عمان، استضافته مؤسسة عبدالحميد شومان وشاركت في رعايته وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الدولي وشدد الأردن خلال المناسبة عن التزام الحكومة القوي بتوجهها نحو الإصلاح الاقتصادي الشامل، وعزم البنك الدولي على مساندة جهود التعافي الاقتصادي في الأردن.
وكانت الحكومة الأردنية قد أطلقت مؤخرا خطة النمو الاقتصادي في الأردن التي تهدف إلى مضاعفة معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة 2018-2022. كما أطلقت الشهر الماضي الخطة الوطنية للنمو الأخضر التي تركز على قطاعات الطاقة والمياه والنفايات والنقل والسياحة والزراعة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل