الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاركة الملك في إطفاء حريق الكمالية .. تواضع ونخوة وحمية

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
كتب: كمال زكارنة

ليس اجمل ولا اروع من ان يتفاجأ المكلف بواجب معين سواء كان مدنيا او عسكريا وبالتحديد اذا كان في الجهاز العسكري بوجود قائده الاعلى ومثله الاسمى وقدوته الاولى امامه والى جانبه وقد سبقه الى المهمة التي يعمل على تنفيذها وانجازها، فهو في هذه الحالة يستمد المعنويات العالية والشحنات الزائدة والجرعات المغذية ويعمل بكل ما اوتي من قوة وطاقة وقدرات واخلاص وتفان وهو يقوم بواجبه الوطني ..كيف لا وهو يشاهد مليكه يشاركه جنبا الى جنب في تنفيذ الواجب نفسه والقيام بنفس العمل والمهمة في وسط الميدان بكل اندفاع وشجاعة وشهامة وشموخ وتضحية وطنية لا يرقى اليها الا امثال قائد الوطن الذي يضرب كل يوم ابهى صور التواضع والنخوة والحمية والحرص على الوطن وابنائه ومقدراته.

 لم يقف جلالة الملك عبدالله الثاني بعيدا عن موقع حريق الكمالية متفرجا يعطي التعليمات والتوجيهات لجنوده عبر الهواتف او وسائل الاتصال الاخرى من مسافة بعيدة عنهم ولم يخش ان يتغبر زيّه الرسمي او ان تلفح شمس الظهيرة وجهه الذي يبعث الامل في نفس كل اردني ولم يتردد في القفز وسط الدخان الكثيف وجلالته يرتدي ملابسه العادية ويتنقل من مكان الى اخر في موقع الحريق ويشارك ابطال الدفاع المدني جهود الاطفاء واحتواء الموقف، لقد كان مشهدا يدعو الى العز والفخار والتباهي بهكذا قائد وقيادة ملتصقة بابناء شعبها تشاركهم همومهم وفرحهم في كل الظروف والمناسبات لا تبعد عنهم في السراء والضراء ولا تفارقهم وعلى الدوام بينهم ومعهم في حوادث الحريق وتساقط الثلوج وفي حالات المرض ومراكز الاعاقة والمشافي والمؤسسات العامة وفي كل مكان يراجعه المواطن يضمد الجروح ويعالج مواطن الخلل الى جانب الواجبات الاكبر والاهم على الصعيدين السياسي والاقتصادي محليا وخارجيا .

من حق كل اردني ان يفخر ويتغنى ويكتب شعرا ونثرا بمزايا وصفات وميزات قائده ومليكه الذي لا يعرف التردد ولا المخاطر عندما يتعلق الامر بمصلحة الوطن والمواطن، لا يمكن لاحد ان يصف شعور رجال الدفاع المدني عندما شاهدوا جلالة القائد الاعلى بينهم وهو يشاركهم جهودهم وعملهم من اجل اطفاء الحريق، الا من يعيش تلك اللحظات، فهو القادر على وصف تفاصيلها وحجم وشكل ردة الفعل امام مثل هكذا موقف تمتزج فيه تفاصيل كثيرة،انه نعم القائد القريب جدا من شعبه،القرب من القلب والوجدان وليس فقط المكان .

 انها صورة مشرقة ومضيئة رغم كثافة الدخان  يجب ان تعلق على جدار مكتب كل مسؤول مدني وعسكري لتزينه  وليشاهدها يوميا هو ومن يدخل مكتبه  ويتعلم منها الايثار والتفاني والتضحية والفداء والشجاعة وقبل كل شيء حب الوطن وترابه واشجاره وثرواته وكل ما فيه وحب المواطن .

 قائد معنا وبيننا في كل الظروف والاوقات من حقه علينا ان نلتف حوله كما السوار حول المعصم وان يكون حجم الاخلاص والحب للوطن والعمل من اجل حمايته ورفعته وازدهاره بحجم حب الملك لنا وللوطن.

 ومن حقنا ايضا ان نفاخر الدنيا بقائدنا وان نرفع رؤوسنا عاليا بقيادته وشجاعته وحكمته واهتمامه بقضايا الامة وفي مقدمتها قضية فلسطين وقدسها ومقدساتها، فمن الكمالية ونار حريقها ودخانه الى قصر جلالته وهو يطمئن المقدسيين بأن القدس والاقصى والصخرة المشرفة وكنيسة القيامة وجميع الاماكن المقدسة فيها الاسلامية والمسيحية ما تزال في البال والوجدان والذاكرة وتحظى بنفس الاهمية والاولوية والالتزام وان تعزيز صمودهم في وجه الاحتلال على ارضهم وفي منازلهم وحاراتهم بمدينتهم المقدسة اولوية قصوى بالنسبة لجلالته .

مواقف ملكية مشرفة وطنيا وعربيا واسلاميا تمثل نموذجا يحتذى في القيادة والعمل والانجاز القائم على الحكمة والذكاء والشجاعة والجرأة في مواجهة التحديات على اختلاف انواعها واشكالها واحجامها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل