الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانونا المجالس البلدية والمحلية صديقان للمرأة.. فهل تكون صديقة لنفسها وقضاياها

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
كتبت- نيفين عبد الهادي.

عندما نتحدث عن مجلس بلدي أو محلي بكامل أعضائه نساء، نحن بذلك لا نتحدث عن شيء مستحيل أو غير ممكن، بل على العكس هو أمر قانوني ومتوقع افرازه في الانتخابات البلدية والمجالس المحلية «اللامركزية» المقررة في الخامس عشر من آب المقبل، إذا ما تمكنت المرأة من استثمار ما منحها اياه القانون من فرص فوز من جانب التنافس الفردي، اضافة للكوتا التي نص عليها القانون بنسبة تصل الى (25%) من المقاعد.

حالة ليست بعيدة بالمطلق عن رؤيتها على أرض الواقع، بأن تفرز الانتخابات المقبلة مجلسا بكافة أعضائه من النساء، فهو أمر أتاحه القانون ووفّره بشكل عملي وبنصوص لا تشوبها أي ضبابية، الأمر الذي يضع المرأة أمام مسؤولية تحقيق هذا الحضور بشكل عملي وجهود مختلفة انتخابية واجتماعية، في ظل وجود طريق سهل أمامها تشريعيا، ومحصّن بشكل قوي.

كثيرون يصفون قانوني البلديات واللامركزية بأنهما صديقان للمرأة كونهما، قدّما لها فرصا كبيرة لتحقيق حضور قوي بهذا المجال، بأن فتح المجال لها للتنافس الفردي الحر، فضلا عن الكوتا التي حددت لها مقاعد مؤكدة بكافة هذه المجالس، مقاعد مضمونة حيث تحصل عليها كل من حصلت على أعلى الأصوات بين نظيراتها المترشحات لتكون مقاعد المرأة بذلك حتمية، ويبقى لها مساحة التنافس مع الرجل على المقاعد الأخرى، لتجعل لحضورها أكثر قوّة واختلاف.

اليوم، تقف المرأة سواء كانت كشخصية بمفردها أو بدعم من مؤسسات العمل النسائي المختلفة، على حافة نجاح مدعوم قانونيا مؤكّدا، باستثمار قانونين اتاحا لها فرصة حضور كبير في حدث هو الأهم في الشأن السياسي المحلي لهذا العام، بشكل يمكنها من خلاله أن تضع بصمات تاريخية يسجلها التاريخ ليس فقط للشأن النسائي، إنما أيضا للعمل السياسي الأردني بشكل عام وتفوّق المرأة في هذا المجال، على أن يتم العمل بشكل جدي وعملي وغير نمطي للوصول للإختلاف الذي وضع خطواته الأولى القانونان. 

يمكن بكل ثقة القول أنه قد تكون على سبيل المثال الـ14 عضوا في أحد المجالس البلدية نساء ولهن فرصة حقيقية بتشكيل المجلس، لكن يستحيل أن يكون الـ14 من الرجال، وبهذه خطوة هامة من المشرّع الأردني لدعم قضايا المرأة ودعم وصولها لمراكز مختلفة من صنع القرار، اضافة لدعم مسيرتها الانتخابية والسياسية.

وفي شرح تفصيلي لحضور المرأة في العملية الانتخابية المقبلة، وفي المجلسين المنتخبين، أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالدة أن الأردن يضم 100 بلدية وأمانة عمان، المائة بلدية مقسمة على النحو التالي، 18 بلدية لا يتبع لها مجالس محلية، أي بلديات يجري انتخاب المجلس البلدي مباشرة، مبينا بهذا الشأن انه وفيما يخص المرأة، فأن القانون ينص على «يتشكل المجلس البلدي من حد أدنى من الأعضاء عدده سبعة بما فيهم الرئيس ويضاف لهم ما لا يقل عن 25% مقاعد النساء» هذا فيما يخص البلدية. 

أمّا البلديات المقسمة إلى مجالس محلية وعددها 82، يتبعها 355 مجلسا محليا، بين الكلالدة أن المجلس المحلي يتألف من عدد من الأعضاء لا يقل عن خمسة، مستطردا بقوله «شريطة أن تكون أحدهم إمرأة»، وهنا أيضا نقطة أخرى لصالح الحضور النسائي.

ونبه الكلالدة في هذا السياق، بالنتيجة لدينا انتخاب مجلس محلي بحد أدنى خمسة أعضاء يكون أحدهم إمرأة، ولدينا انتخاب مجلس بلدي بحد أدنى سبعة بما فيهم الرئيس ويضاف لهم ما لا يقل عن 25% من النساء.

وبوضع النقاط على الحروف بشكل أكثر وضوحا بين الكلالدة بالنسبة للنساء في كل الحالات وسواء كان في المجلس المحلي أو في المجلس البلدي ينص القانون «من اللواتي لم يحالفهن الحظ»، إذاً هذه مقاعد مخصصة «كوتا» بالحد الأدنى، وهذا يعني أنه قد يكون الـ14 امراة فرصة بتشكيل المجلس، لكن يستحيل أن يكون الـ14 من الرجال. 

والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق، المرأة اليوم أمام قانونين للمجالس المحلية والبلدية صديقين للمرأة فهل ستكون صديقة لحضورها وحقوقها، بعمل جاد لتحقيق علامة فارقة في الانتخابات المقبلة، هل سيكون يوم الخامس عشر من آب المقبل بداية لحالة سياسية من العمل النسائي المختلف بحضور قويّ، تسعى من خلاله المرأة لتحقيق قفزات بعملها تقودها لنجاح يسجّل لها ولجهودها ولثقة الشارع المحلي بها وبعملها.

مسؤولية تفرض نفسها على المرأة والعمل النسائي المحلي بشكل عام، يجب على الجميع التقاطها والعمل بعقلية وذهنية مختلفة بعيدة عن نمطية الأداء، في ظل تطوّر تشريعي يعتبر نموذجا يحتذى بالعالم، فلا بد من العمل كخلية نحل تقود بالمحصلة لنجاح العمل النسائي الانتخابي، وبذلك مسؤولية على المترشحات، اضافة للقطاع النسائي برمته وكافة الجهات الرسمية والشعبية ذات العلاقة بالشأن السياسي. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل