الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احاجي والغاز ... ام مخالفات سير ؟

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 78

ساتجاوز الكثير من الاتهامات التي يطلقها سائقو مركبات خاصة بان رقابة السير تحولت الى نوع من الجباية، وان بعض الجهات الرسمية أدخلت العملية في موازناتها المتوقعة، وان بعضها رفعت حجم تقدير الإيرادات بعدة ملايين من الدنانير، وسانقل بعض الشكاوى عن مخالفات يمكن ان تصنف ضمن اطار» أمور لا تصدق»، او حتى» احاجي والغاز»، بحكم عدم منطقيتها. 

هنا لا بد من التأكيد على ان عدم منطقية بعض المخالفات ليس جديدا، ويعود الى سنوات طويلة، لكن المسألة كانت محدودة، وليست بمثل هذا الكم الكبير الذي يتحدث عنه الشاكون. 

ولا بد من التأكيد أيضا ان سكوت الجهة الرسمية المعنية ـ إدارة السير ـ على تلك الشكاوى وعدم توضيح موقفها، نفيا او تفسيرا يعني ان تلك الشكاوى موجودة، وان الشاكين قد يكونون على حق. 

فالموقف الرسمي ينطلق من انه يحق لمن يشكك في صدقية المخالفة المسجلة بحقه ان يعترض لدى القضاء، وان الغالبية العظمى من المتضررين لا يطعنون في صحة المخالفة ويقومون بدفع غرامتها، وبالتالي فأنهم كمن يسلم بحدوثها. 

بينما وجهة نظر هؤلاء ان الطعن بها يعني مراجعة محافظات أخرى غير التي يسكنونها، او يرخصون سياراتهم بها وان السير في إجراءات الطعن يعني انشغالهم لعدة أيام، وانهم يكونون بين خيارات قد يكون اسهلها دفع الغرامة واستكمال إجراءات الترخيص .

قبل أيام تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي معلومة عن مخالفة يعود تاريخها الى العام الفائت 2016، مسجلة على سيارة من موديل 2017. 

وفي الحيثيات ان صاحب السيارة اشتراها حديثا من الوكالة، وقام بتسجيلها، ليتبين ان مخالفة مسجلة عليها قبل وصولها الى الوكالة، وقبل قيامه بشرائها والتخليص عليها. 

قد يقول قائل ان رقم السيارة الجديدة كان مصروفا لسيارة أخرى وان المخالفة مسجلة على السيارة التي كانت تحمل الرقم قبل استبداله.... وهنا قد يكون ذلك القول منطقيا لو كانت المعلومات المدونة تقتصر على رقم السيارة،وليس موديلها ونوعها ولونها، واسم مالكها إضافة الى تاريخ المخالفة، وفي كل تلك العناصر ما يمكن ان يبرئ المالك الجديد من المخالفة، وينهي المشكلة في اقل من دقائق وفي نفس المكان، باعتبار ان ما حدث كان خطأ. 

في التدقيق بكل الشكاوى، يمكن القول ان هذا النوع من المخالفات يندرج ضمن اطارين: 

الأول: ان يكون هناك اهمال في التدقيق على السجلات، بحكم ان العملية» الكترونية»، وان اية اختلافات في البيانات ستظهر في المعاملة حتما، وبما يظهر وجود خطأ يفسر لصالح المتضرر، وبالتالي لا بد ان تكون هناك آلية سلسة وسهلة لمعالجة الخلل فورا، وبدون إجراءات معقدة من بينها اضطراره لمراجعة الدوائر المعنية في المحافظة التي سجلت بها المخالفة. 

الثاني: ان يكون هناك خلل في آلية تسجيل المخالفات وبحيث يتمكن البعض من تسجيل مخالفات وهمية، او نقل مخالفة مسجلة من سيارة الى أخرى. وهو ما يبدي البعض تخوفهم منه وما يصنفه البعض ضمن قضايا الفساد. 

وبكل الأحوال، فإن انتشار الشكاوى واتساع دائرتها يؤشر على وجود نوع من الخلل، من الضروري جدا معالجته، والخروج ببيان توضيحي يلقي الضوء على حقيقة التفاصيل وعلى اية إجراءات لمعالجة الخلل إن كان هناك خلل حقيقي.

اما السكوت على الامر وكأنه غير موجود فلا اعتقد انه يحل المشكلة، أو يضع حدا للشكوى التي باتت تضع سمعة جهاز رقابة السير على المحك. 

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل