الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محاولاتي في النصب والاحتيال

كامل النصيرات

الأحد 2 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 502

أعترف بأنني حاولتُ أكثر من مرّة أن (أنصب وأحتال) للخروج من حالة (الشرف الزائدة) التي أعيشها ..هذا الشرف الذي أطعمني وأطعم الشرفاء (عيش حاف) إلاّ ما ندر .. ! هذا الشرف الذي حملناه كابراً عن كابر وهو يأبى إلاّ أن يوغل في إهانتنا لأننا حملناه ..!
ما علينا ..وسيبونا من الحكي الفاضي و اللف و الدوران و نخشّ في الموضوع على طول ..:
أول محاولة للنصب كانت عندما كان عمري تسع سنين ..أعطاني أبوي عشرة دنانير لأشتري علبة سمنة الغزال وأسقطت أمام بيتنا نصف دينار ورقيّة أيامها ..واعطيت ابوي الباقي فوضعه في جيبه دون أن يعدّ من وراي ..فذهبتُ وأخذتُ النصف دينار واستأجرت بسكليت ببريزة (عشرة قروش) ..وجئتُ (أشوّط) أمام شارعنا إلا وأبوي يناديني وهات يا شلاليط وأخرج الأربع برايز الباقية من جيبي و تفّ علي و حكالي : والله لأربيك ..!
المحاولة الثانية عندما كان عمري عشرين عاماً ..كنتُ كبيراً و ناضجاً ومسؤولاً عن تصرفاتي : خططتُ للتعرف على بنت أكابر ومقرشة و زنقيلة ..وأرسم عليها دور الحبّيب الميّت في دباديبها ؛ كما يحدث في الأفلام العربي المضروبة ..ولغاية هذه اللحظة لم أفاتحها بالموضوع ولكنني أعيش على طمأنينة غريبة بأن القدر سيسوقها في طريقي وهي من ستترجاني للارتباط بها ..وأنها لا تستطيع العيش من دوني ..واثق رح ييجي هاليوم ؛ بس لو أعرف وين صارت هالزنقيلة بنت الزنقيل ..رأيتُ صورتها في مجلّة ورسمتُ خطتي أيّامها ..!
أكبر محاولة نصب واحتيال فاشلة في حياتي هي الجارية للآن ومن لحظة خروجي من السجن قبل واحد وعشرين سنة ..حاولتُ و أحاولُ وسأظل أحاول أن أنصب و أحتال على كل الحكومات المتعاقبة بأنني تغيرتُ ..وأنني أنشرب مع الميّة العكرة ..وأنني أنحط على الجرح يطيب ..ولكن؛ تنجح الحكومات دوماً في احباط مخططاتي وهي تحضنني و تطبطب عليّ وتقول لي بالفم المليان تحصيل ضرائب : العب غيرها يا شاطر ..ويلاّ اقلب وجهك من هان ..!!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل