الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن وجنوب سوريا وقرار الخليل

د. مهند مبيضين

السبت 8 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 934

حقق الأردن نهاية الأسبوع موقفين مهمين في معادلة الصراع الدولي، الدائر في المنطقة، الموقف الأول يتلخص، باتفاق قمة العشرين على دور أردني روسي أمريكي مشترك لمراقبة وقف اطلاق النار في جنوب غرب سوريا.

الأردن هنا طرف مستقل له حساباته وهواجسه وبخاصة من وجود قوات ايرانية على مقربة من حدوده، وروسيا ممثل عن نظام الأسد، والولايات المتحدة طرف حاسم ورادع لايران وممثل غير مباشر عن اسرائيل. ووجود الأردن في هذا الاتفاق هو استجابة لصوت الأردن الدائم بضرورة ابعاد ايران وحرسها الثوري عن الجنوب السوري حيث حدودنا.

الموقف الدولي الثاني هو صدور قرار اليونسكو باعتبار الخليل وحرمها الإبراهيمي إرثا عالمياً، وهو ما «يؤكد عدم شرعية الاعتداءات الاسرائيلية «، كما قال وزير خارجيتنا الدكتور محمد المومني، وهو أمر اغضب مندوبة الولايات المتحددة في الأمم المتحدة «نيكي هيلي» والتي وصفت القرار بأنه «إهانة للتاريخ» ولم يختلف نتناياهو عن موقفها والذي قال عن قرار اليونسكو بأنه «قرار سخيف».

السلطة الوطنية احتفلت بالقرار وعلى لسان وزير خارجيتها رياض المالكي الذي اعتبره «انتصارا للدبلوماسية الفلسطينية» ذلك أن القرار جاء بناءً على  الطلب الفلسطيني بوضع مدينة الخليل والحرم الابراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي، الأمر الذي لاقى ترحيباً عربيا وعالمياً. وأردنيا اعتبر القرار انتصاراً للجهد الدبلوماسي الحثيث، للمجموعة العربية، ولا يهمنا هنا إلا أن القرار صدر لصالح القضية الفلسطينية.

الولايات المتحدة بطبيعة الحال غير راضية عن اليونسكو منذ العام 2011 حين اعترفت المنظمة الأممية بفلسطين واعطتها مقعد دولة، وهو أمر انعكس على مواقف الطرف الأمريكي من كل القرارات التي تخص القضية الفلسطينية، والمهم اليوم ليس القرارات الأممية، فلطالما ضربت اسرائيل بها عرض الحائط ومارست التهويد والقمع. 

المهم اليوم، هو السياسات الاسرائيلية على أرض الواقع، والتي تتوسع في المستوطنات، وتهجر الناس، هذا كله يجري في ظل الحديث عن عرض المح إليه الرئيس الفلسطيني مؤخراً بعقد تسوية تاريخية، مع العدو، ولا نعرف حدود هذه التسوية وشكلها، وعلى أي أساس ستكون.

الانتصار الأممي للقضية الفلسطينية، مهم وحاسم، لكن المشكلة اليوم للأسف في الداخل الفلسطيني الحائر، بين مصالحات، وتسويات وتوافقات، وارهاصات الخلاف الذي ما زال مستمرا منذ وصول حماس للسلطة، وهو خلاف يجب أن ينتهي ويحل معضلة الشعب المقاوم، والذي يواجه الاحتلال.

ملامح التسوية والاتفاقات الفلسطينية الداخلية تمّ الحديث عنها، ونأمل أن تنجز بكل ودّ وتجرد عن المصالح الفئوية والفصائلية، كي يسير الفلسطينيون إلى طريقهم الوطني وخلاصهم وبناء مشروعهم المستقل، ولكي يتفرغوا لمقاومة المحتل بالشكل الذي يناسبهم، ويناسب تجربتهم النضالية المحترمة. التي يجب أن لا تأخذ النصائح من غيرهم.

Mohannad974@yahoo.com

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل